طريق الشباب (حلقة ثقافية) لا تكن فاترا بل جريئا وشجاعا ! طريق الشباب (حلقة ثقافية) لا تكن فاترا بل جريئا وشجاعا ! (*)

د. رضا العطار

نستقبل عاما جديدا، يفتح امامنا ابوابا للعمل من اجل التقدم في المضمار الحضاري العلمي والثقافي والاقتصادي التي تقود الى تحقيق الازدهار. والشاب عندما يستعرض عامه الماضي يجد بلا شك محاسن ومساوئ او بالاحرى يجد الاصابة والخطأ. وهو لذلك يجدد عزيمته على ان يسلك السلوك السوي الذي يرقى به في العام الجديد. فيعقد كل شاب عزيمته للعام الجديد على ان يقلع عن عادة سيئة ليستبدل بها عادة حسنة. سواء أكانت هذه العادة استمرارا لافكاره السياسية او في لغته في الحديث الذي يحفل بالكلمات العوراء او النابية. او في هندامه الذي تنقصه الاناقة. او في قضاء وقت الفراغ الذي يمليه بالعبث واللهو التافه او في التصرف الاجتماعي الذي يمتد الى الخصومة بدل المصالحة.

وليعني الشاب، كتابة، هذه العزائم. واحدة بعد اخرى كانها دين عليه، يجب ان يفي به، شهرا بعد شهر.
يجب ان يقرأ الكتب الرصينة، وان يختار الكاتب الذي له دلالته ومغزاه، دون الكاتب الذي يتسكع ولا يهدف الى غاية.
ويجب ان يقاطع هذه الغوغاء، من المجلات التي تخاطب غريزته الجنسية، ويجب ان يسأل ويتعلم، علما جديدا، او يتعرف الى المشكلات العالمية. ويجب ان يثقف جسمه وذهنه حتى تنضج شخصيته، فيجد في هذا النضج السعادة لنفسه والاحترام والحب من غيره من يتصل بهم.

ولن يكون هذا إلا بالاهتمامات التي تحتاج الى دوام اليقظة والانشغال بالمشاكل الاجتماعية والسياسية.
ايها الشاب لا تكن ذلك الجامد الفاتر، بل كن دافئا وعش في حماسة وغلواء، انشط واهتم وفكًر
وليكن هذا برنامجك للعام الجديد !

* مقتبس بتصرف من كتاب طريق المجد للشباب للعلامة سلامة موسى.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close