ومضات خاطفة :هل كان لمقالتنا تأثيرها الفعّال على وزارة الدفاع لتسحب بيانها ؟

بقلم مهدي قاسم

1 ــ أزلام أحزاب السلطة ومرتزقتها يخوضون ” معركة الجمل
” في ساحة التحرير

كأنما تقليدا لأزلام حسني مبارك عندما هاجموا المتظاهرين
المصريين آنذاك على ظهور جمال وهم متسلحين بسيوف وسكاكين بهدف نشر مظاهر ترويع و انتقام بين المتظاهرين و من ثم إجبارهم على التراجع و الانسحاب بهدف إنقاذ نظام حسني مبارك الفاسد و المنخور و المهزوز أصلا ، و اليوم ـــ أي الأمس ــ قام أزلام و مرتزقة أحزاب السلطة
الفاسدة و الذيلية و ميليشياتها البلطجية بهجوم مباغت و غادر على ثوار ساحة التحرير بسكاكين و أدوات جارحة أخرى ، مما أدى إلى استشهاد أثنين و جرح العديد منهم ، إلا أن ثوار ساحة التحرير سرعان ما تصدوا لهذا الهجوم الجبان و سيطروا على الوضع مجددا ، متخذين إجراءات
أمنية مشددة وصارمة لعدم تكرار مثل هذا الهجوم الغادر من قبل أزلام و مرتزقة أحزاب السلطة الذيلية المذعورين من مغبة سقوط سلطتهم و فقدانهم لامتيازاتهم ، ومن ثم تعرضهم للمحاسبة والمساءلة و تاليا للعقوبة القانونية الحتمية جراء جرائمهم السياسية الكثيرة ، هذا دون
أن نضيف أن هجوما نذلا و جبانا من هذا القبيل يدل على أنهم قد وصلوا أوج الهستيريا بحيث يستخدمون آخر ورقتهم المحروقة على أمل التأثير على مجرى الأحداث العاصفة و الكاسحة ووقفها ، ولكن عبثا ..

نحن نعلم جيدا بأن لكل نظام فاسد أو ديكتاتوري دموي قاتل
، بعض من حثالته و عبيده و أزلامه و بلطجيته ، و الذين ـ مقابل فتات خبز ــ تجري عملية استخدامهم كواجهة أخيرة لزجهم في معركة خسارة مقدما و حتى التضحية بهم كحثالات تافهة موجودين لهذه الغاية القذرة ، و هذا بالضبط ما فعلته ، يوم أمس ، أحزاب الفساد الذيلية بحق
المتظاهرين السلميين الذي تعرضوا بشكل مباغت لطعنات سكين من الخلف ..

2 ــ هل كان لمقالتنا تأثيرها الفعّال على وزارة الدفاع
لتسحب بيانها سريعا ؟

تفاجئ البعض ممن يتابعون موقع وزارة الدفاع العراقية بسحب
بيانها الناري بعد ساعات طويلة من نشره ، دفاعا أعمى ، عن الفريق الركن عبد الأمير الشمري وتبرئته من عملية سفك دماء عشرات المتظاهرين ، على طريقة ” ناصر أخاك أن كان ظالما أو مظلوما ” و قد أثار البيان آوان نشره سخط آلاف من العراقيين وغضبهم المشروع ، و من ضمنهم
كاتب هذه السطور الذي كتب و نشر مقالة تحت عنوان (
وزير صاحب
سوابق يدافع عن فريق ركن صاحب مجازر !!..ــ
صحيفة صوت العراق *) ، حيث أشار إلى أساس الشبهة التي استند عليها القضاء العراقي في توجيه تهمة القتل الجماعي له و كذلك عملية إعفاء فوري لمهمة الشمري في الناصرية كدليل آخر على شبهة تورطه في ارتكاب تلك المجزرة الشنيعة ، ولكن قبل أي شيء آخر ، كان الأجدر بوزارة
الدفاع أن تنتظر قرارحكم القضاء النهائي و ساري المفعول سواء إدانة أو براءة من هذه الناحية ، قبل أن تبادر بالدفاع عنه بكل هذا الحماس و الاندفاع الأعمى ، و كأنه قتل عشرات من دواعش وليس من عشرات شباب و فتيان يافعين من متظاهري الناصرية البطلة ..

على كل حال : نأمل أنه كان لمقالتنا ـــ الآنفة الذكر
ـــ دورا في سحب ذلك البيان البائس ..

3 ــ لن أساوم ولا أجامل على إراقة الدم العراقي :

تصلني بين حين و آخر رسائل قراء بأسماء مجهولة تطالبني
بمرونة ورحابة صدر في عمودي اليومي في صحيفة صوت العراق ، إزاء ممن يصفونهم ب” زملاء أو أصدقاء” دون أن أعرف من يقصدون بالضبط و تحديدا بهذا الوصف ، وأيا كان مقصدهم أو نواياهم الحسنة والحميدة ، فالشيء الوحيد الذي لن أساوم عليه أبدا ومع أي كان ـــ حتى لو كان قريبي
ـــ هو السكوت على إراقة الدم العراقي البريء أو المكافح أو عقد مساومة أو مجاملة مع هذا أوذاك الذي يستهين بالدم العراقي المكافح و المضحي من أجل وطنه و شعبه أو يبرر هدره لأسباب فئوية أو عقائدية..

فمن واصل أو تابع مقالاتي اليومية سواء في موقع ” إيلاف
أو كتابات” سابقا و أخيرا ، و لفترة طويلة في صحيفة ” صوت العراق سيعرف جيدا ما اعنيه هنا..

أي تماما ، مثلما لم أساوم آنذاك النظام الدموي السابق
ولا مؤيدي القاعدة أو دواعش ، و كذلك الآن لن أساوم أو أجامل أبدا مؤيدي و أنصار أحزاب الإسلام السياسي و نظام ولاية الفقيه الذيليين ممن تلطخت أيديهم بدماء أبناء العراق من المتظاهرين الوطنيين الأحرار، ولا مع من يؤيدينهم من كتبة و كتّاب ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close