(داعش) هي التي قتلت الشباب في مجزرة السنك والخلاني

بقلم: بروفسور دكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

عندما دخلت داعش الى الموصل جائت بسيارات دفع رباعي وكانت تفرض وجودها وسيطرتها بواسطة القتل والإرهاب والترويع والخطف وما شابهه. وعندما دخلت الموصل حصل شيء مريب قبيل الدخول وهو انسحاب تام وغريب للقوات الأمنية والجيش بحيث لحد الان لم يكشف عن الكثير من الغازها. واليوم يعيد التأريخ نفسه وبطريقة مشابهة وهي دخول سيارات دفع رباعي محملة بمجرمين قتله وكانت قبيل ذلك القوات الأمنية قد انسحبت من ساحة الخلاني وجسر السنك وما ان وصلت هذه السيارات حتى بدأت عناصرها بفتح النار على الشباب الأعزل من السلاح. كان الهدف الأول والاوحد هو قتل اكبر عدد من الشباب بحيث سقط لحد الان اكثر من ٢٥ شهيد وعشرات الجرحى. لقد كانت مجزرة ضد الإنسانية بكل معنى الكلمة. وبعد ان انتهت هذه العصابات وافرغت عتادها في صدور ورؤوس الشباب انسحبت دون ان يتصدى لها احد من القوات الأمنية او الجيش او غيرها. وقتل العراقيين السلميين من الشباب دون ان يكون وجود لحكومة او دولة تحمي الشعب. أي ان العراق اصبح بلا حكومة ان لم تكن هي التي تواطأت مع الفاعلين المجرمين وهذا هو الأقرب للواقع. اذن ما حصل في السنك يشبه تماما ما حصل في السنك.

داعش هو مجرد اسم اطلق على عصابات تؤمن بالإرهاب و القتل وتفرض سيطرتها بالقوة والتخويف وتوظف الدين بشكل مغلوط من اجل اجنداتها التي لاتقبل المساومة او النقاش. والذي حدث في الخلاني والسنك في بغداد والطعن في ساحة التحرير ومجزرة ذي قار و النجف وغيرها من المجازر والقتل هي من تخطيط وتنفيذ (دواعش الشيعة). حيث ان دواعش السنة و دواعش الشيعة هما وجهان لعملة واحدة اسمها الإرهاب.

والإرهاب الشيعي الذي يريد فرض سيطرته بالقوة والقتل والطعن والقناصين والاختطاف لا يختلف من حيث المضمون والشكل عن الإرهاب الداعشي السني و كلاهما له نفس الرؤية والاهداف والتنفيذ والتخطيط والأساليب والوسائل. ولقد اثبتت الاحداث في العراق خلال ثورة تشرين بأن الإرهاب الداعشي الشيعي ينطلق من ايران الفارسية. بعد اليوم لايحق لإيران ان تنفي عنها صبغة الإرهاب فالنظام الخميني الخامنئي الإيراني وحكومته تقمع شعبها بالإرهاب وبالوسائل التي يتم الان تنفيذها بقيادة الإرهابي المجرم قاسم سليماني والارهابي سفير ايران في العراق. ان أولى المكاسب التي حققتها ثورة تشرين هي تعرية الميليشيات الإيرانية وفضح عمالتها لإيران بشكل مكشوف. ولقد أظهرت بعض الدلائل والاخبار مثل نوع السيارات المستخدمة والقاء القبض على عنصر من المجرمين بأن هذه العناصر تعود لحزب الله وعصائب اهل الحق والنجباء وحزب الدعوة التابع للمالكي و بدر و هي كلها ميلشيات عميلة لإيران. وقد عادت هذه العناصر الاجرامية بقناصين تواجدوا وقتلوا الشباب الأعزل البارحة عند جسر السنك والخلاني إضافة الى حرق الخيم كما وقد وجدت كتابات باسم (سليماني) على الجدران.

انها جريمة بشعة بحق الإنسانية وهي إرهاب لا يقل على الاطلاق عن إرهاب داعش ان لم يكن اكثر منه بشاعة. فهل بعد اليوم يستطيع النظام الإيراني ان ينفي عنه صفة الإرهاب الداعشي الفعلي؟ هو نظام إرهابي مع سبق الإصرار ويحاول ان ينشأ له اذرع إرهابية في انحاء المنطقة من الاغبياء والمرتزقة الذين لا يهمهم اوطانهم وأبناء جلدتهم ولا حتى دينهم لان الدين الحق لا يبيح قتل الناس التي تطالب بحقوقها المشروعة بالكرامة والحرية والسيادة والبناء وغيرها. هؤلاء الذين قاموا بمجزرة الخلاني والسنك لا شرف لهم ولا وطنية ولادين وهم مرتزقة قتله بلا ضمير وليس لديهم وعي انساني ولا ديني ما عدا انهم أجريت لهم عمليات غسل دماغ مستمر. وهؤلاء من الغباء كما هو غباء النظام الإيراني لان هذه الأساليب أصبحت لا يمكن لها ان تنجح خاصة انهم يريدون تطبيقها على شعوب أخرى غير شعوبهم الايرانية المقموعة. ايران اليوم خسرت تماماً تأييد الشيعة العرب لها بدون ادنى شك وخاصة في العراق والخليج عموماً. وهذه الخسارة هي بسبب افعال ايران بالشعب العراقي منذ ان حطت قدم المقبور خميني في طهران ولكن أسوأ ما جرى منهم هو بعد عام ٢٠٠٣ وذلك بواسطة عملائهم من أمثال نوري المالكي وهادي العامري والمستهتر قيس الخزعلي وأبو مهدي المهندس و فالح الفياض وغيرهم. ايران دمرت العراق بصناعته وزراعته وتعليمه وكل شيء واستغلت الشيعة وارادت الضحك عليهم وتجهيلهم ولكن مخططاتها انكشفت لأبسط الناس في العراق. وفي الواقع ان السياسات الإيرانية دمرت اول ما دمرت الشيعة في المنطقة ليس في العراق فقط ولكن في انحاء المنطقة. ايران استغلت الشيعة من اجل تحقيق أهدافها هي فقط الا ان الذي فعلته في العراق كان الأسوأ ولايزال. و سوف تكتشف ايران ان تلك السياسة التي اعتمدتها في العراق بواسطة الفاسدين من عملائها هي خطأ جسيم افقدها الكثير الذي سوف لن يمحى لمئات السنين. ولو كان النظام الإيراني يفكر بشكل صحيح فان عليه ان يحاكم قاسم سليماني لأنه هو الذي ورطه بهذا الشكل وجعله نظاما منبوذاً لاسيما في العراق وافقده تضامن الشيعة العرب معهم. وعما قليل سوف تثور الشعوب الإيرانية المغلوبة على امرها ومنها الشعب العربي في الاحواز لان القمع لا يولد الا الى الانفجار حتى لو قمع مؤقتاً فالجيل الإيراني الجديد لا يقل تطلعاً عن الجيل العراقي وغيره وسوف ينتفض عاجلا ام اجلا.

اخيراً على ثوار الكرامة واستعادة الوطن في التحرير والسنك والخلاني وباقي المحافظات مثل ذي قار وكربلاء والنجف ان يصعدوا الثورة السلمية وان يوظفوا سقوط الشهداء لصالح الثورة بما يليق بهم ويحقق الأهداف التي من اجلها سقطوا وعلى سبيل المثال:

أولا: إقامة تشييع مهيب رمزي او حقيقي لشهداء السنك ولأي شهيد يقع فالتشييع يثير المشاعر والتعاطف المحلي والدولي كذلك مع رفع صور الشهداء والزهور على نعوشهم ويطوفوا به الشوارع وليس حصرا في التحرير بل في مناطق الشهداء لان ذلك يشرك كافة المناطق ويلهب المشاعر

ثانيا: إقامة سرادق الفاتحة لمدة على الأقل ثلاثة أيام في مناطق الشهادة مع وضع قراءة قران للقراء العراقيين مثل وليد الدليمي وغيره مثل ما فعل في الناصرية

ثالثاً: وضع أكاليل الزهور على الأماكن التي سقط فيها الشهداء ودعوة الناس لوضع الاكاليل كذلك حتى تتكدس الزهور

رابعاً: إقامة العزاء لأرواحهم عند اليوم العاشر ثم عند الاربعينية وهكذا

خامساً: إقامة العزاء المتبادل في المحافظات المختلفة

سادساً: على عشائر الشهداء المشاركة الفعالة بحماية أبنائهم لان الدولة الفاسدة أصبحت مشلولة او متواطئة في قتلهم او على الأقل متسترة وعاجزة عن ذلك وكما فعلت عشائر ذي قار.

النصر للعراق والخزي والخذلان للمرتزقة والعملاء والمجرمين والاذناب أعداء الإنسانية والدين

Read our Privacy Policy by clicking here