عام آخر من غرق الشوارع

مشاريع مجاري مياه الأمطار في نينوى بين التنفيذ والتلكؤ

الموصل- بيداء أحمد

كلما مرت سحابة فوق الموصل وضع سكان بعض أحيائها السكنية أيديهم على قلوبهم خوفاً من انسداد مجاري تصريف المياه وغرق أالشوارع وبالتالي تعطل حياتهم اليومية وتضرر منازلهم جراء الفيضانات.

حكاية عمرها عقود ولم تفضي كل وعود المشاريع التي أعلنتها الحكومات المتعاقبة إلى نهاية سعيدة، بل زادت حرب تحرير الموصل 2016- 2017 من داعش وضع المجاري بؤساً إذ تضرر بنحو 30% وهو في الأصل كان قديماً ومتهالكاً ولايخطي سوى مساحة صغيرة جداً ومع ذلك لم يكن ينقذها من الغرق الحتمي مع كل زخة مطر.

وكان محافظ نينوى منصور المرعيد الذي أقيل من منصبه الشهر لفائت قد أكد بان شركة تركية تنفذ مشروع تنفيذ وتجهيز الخطوط الناقلة المطرية مع محطة الرفع- المرحلة الرابعة. وأن بوسعه تغطية الجانب الأيمن للمدينة إذ يمتد من نهر دجلة لغاية المنصور والمأمون ومنطقة الغازية. وأنه مصمم لاستقبال مياه الأمطار والسيول من تلك الأنحاء وتصريفها باتجاه منطقة ألبو سيف.

وأشار المرعيد إلى أن سرعة تنفيذ المشروع تبلغ 24 متراً يومياً وأنه سينفذ خلال فترة أقل من التي قدرت عند إحالة المشروع. ودعا المواطنين الى تحمل مشكلة تجمع مياه الأمطار في الشوارع والاحياء السكنية خلال هذا العام فقط لأن العام المقبل سيشهد حلاً تاماً لهذه المشكلة.

ويعد المجرى الصندوقي هو الأهم والأكبر ضمن حلقات هذا المشروع، الذي يبدأ من وادي السيب الى منطقة حوانيت الجيش ومن ثم الى دورة السواس وترتبط به خطوط ناقلة مطرية في كل من مناطق المنصور و حي المأمون ومنطقة الصناعة القديمة الى تل الرمان ومنطقة الشهداء.

لكن بخلاف مشروع الجانب الأيمن فان مشروع الجانب الأيسر الذي كان قد أحيل الى شركة الرافدين التابعة لوزارة الموارد المائية، متعاقدة مع وزارة البلديات. قد تلكأ بعد انسحاب الشركة مستغلة القرار (347) لسنة 2015 والخاص بمعالجات المشاريع الاستثمارية والذي يتيح للشركات حرية الاستمرار او الانسحاب من المشاريع المكلفة بها دون قيود او شروط.

المصدر الذي أكد هذا من مديرية مجاري نينوى قال أيضاً بأن التكسرات وأحداث الحرب وتجاوزات المواطنين قد أثرت وبنحو كبير على شبكة مجاري تصريف المياه في الموصل والتي ه أصلاً قديمة ومتداعية، مشيراً إلى أن إنسحاب شركة الرافدين سيعني استمرار أزمة تجمع المياه في حي الانتصار في الجانب الايسر وهو من الأماكن التي كان يستهدفها المشروع الذي تعطل.

وقال المصدر بأن الشركات المحلية أثبتت فشلها في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، وأن من الأفضل أن تناط بشركات أجنبية لديها الخبرة والإمكانيات الفنية والبشرية لتنفيذ هكذا مشاريع كما يحدث في مشروع الجانب الأيمن حالياً.

وكانت مناطق الطيانة والشهباز والطيران والدواسة والانتصار والمهندسين تشهد فيضانات تدخل المنازل وتتسبب بأضرار كبيرة خلال موسم الأمطار. ويبدو أن قصة الموصليين مع الغرق ستستمر سنة أخرى لحين إكمال مشروع الجانب الايمن في الاقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close