لماذا لا يستقر العراق

أي نظرة موضوعية للوضع العراقي يتضح لك انه يسير الى الفوضى الى الانهيار والتردي الى الأكثر سوءا والمسئول الأول عن هذه الحالة هو الطبقة السياسية فالطبقة السياسية فاسدة لم تهتم بمصلحة الشعب بل كل الذي تريده هو المال هو الكرسي الذي يدر أكثر ذهبا وهكذا تجاهلوا تماما مصلحة الشعب معانات الشعب آلام الشعب مستقبل الشعب أحلام الشعب وبمرور الزمن تفاقمت هذه المعانات الآلام المشاكل و أصبحت لا تطاق ولا يمكن ان يتحملها

والغريب رغم ان الحكومة التي يسموها ويطلقوا عليها الحكومة الشيعية جزافا فأن الأكثر معانات والأكثر آلام والأكثر تحديات والأكثر تضحيات والأكثر سوءا في الخدمات هم أبناء المناطق الشيعية في بغداد والمدن الجنوبية والوسط و ومنطقة الدجيل وبلد وسامراء وغيرها

والسبب في كل ذلك هو فساد المسئولين الشيعة وتكالبهم على جمع المال وصراعاتهم على

الحصول على الكرسي الذي يدر مالا فتحولوا الى مجموعات الى عصابات هدفها الحصول على المال الأكثر في وقت أقصر وكل عصابة تعمل على التحالف التعاون مع أعداء الشعب و التقرب منهم والمعروف جيدا ان أعداء الشعب أنهم أعداء الشيعة كلاب ال سعود عبيد وجحوش صدام على حساب حقوق الشيعة كرامة الشيعة مستقبل الشيعة من اجل الحصول على الكرسي الذي يدر أكثر ذهبا وبعد 16 عاما من حكم الشيعة كما تطبل وتزمر ابواق ال سعود واسرائيل لم يحصد الشيعة غير الفقر والجوع والبطالة والجهل والمرض لا مدارس ولا مستشفيات ولا دواء ولا كهرباء ولا ماء فلم يبق أمامهم غير الثورة غير الانتفاضة ضد ساسة الشيعة لأنهم لصوص وفاسدين لأنهم خدعوهم وضللوهم وصعدوا على أكتافهم وعندما أوصولهم أجلسوهم على كراسي المسئولية رفسوهم بأقدامهم بل أخذوا يتعاملون مع أعدائهم مع الذين يذبحونهم ويكفرونهم وتخلوا عنهم تماما ولم يفكروا بهم حقا لا يمكن للانسان ان يصبر الى ما لا نهاية فللصبر حدود كيف يصبر وهو

يرى كل شي ملك طابوا للطبقة السياسية وأفراد عوائلهم وكل شي بيدهم ومن اجلهم حتى الكثير من احرار الوسط والجنوب وبغداد يسأل نفسه هؤلاء الذين يدعون أنهم يمثلوننا ام يمثلون ال سعود يمثلون صدام وزمرته وكان كل واحد من هؤلاء المسئولين يتباهون بان الشارع ملكه وانه باشارة منه يستطيع ان يملأ الشارع بملايين المتظاهرين

وفجأة خرجت تلك الملايين صارخة بوجه هؤلاء السياسيين اللصوص الفاسدين أريد حقي منذ 16 عاما وانتم تسرقون طعامي دوائي كتبي تعبي عرقي كرامي شرفي روحي لم يبق لي شي حقا ان هذا الموقف فيه عبرة وعبرة المعروف ان هولاكو دخل بغداد بدون مقاومة لان أهل بغداد تعاونوا مع هولاكو ضد الخليفة فالقي القبض على الخليفة وخاف الخليفة على نفسه فدل وارشد هولاكو على خزائن الذهب والجواهر و الأموال التي كان يخزنها فضحك هولاكو وقال له لو نصف هذه الأموال وزعتها على أبناء بغداد لو استخدمتها لصالحهم والله لخرجوا مدافعين عنك وحموا حياتك

وخلافتك وهذه الحالة تنطبق على ساسة العراق جميعا ومنهم ساسة الشيعة

المعروف جيدا ان الشيعة في العراق عانوا وواجهوا الكثير من المتاعب والمصاعب والتمييز والقهر والفقر والجوع والاضطهاد والقمع كما عانت مدنهم ومناطقهم ألاهمال والتقصير المتعمد من قبل الحكومات والمسئولين من بيعة العبودية التي فرضها المنافق الفاسد معاوية حتى يوم الحرية التحرير يوم 9-4-2003 بمساعدة المجتمع الدولي بقيادة القوات الامريكية

لا شك ان العراقيين الأحرار وفي المقدمة الشيعة تنفسوا الصعداء وشكروا العالم الحر على تضحياتهم على جهودهم وخاصة الحكومة الامريكية القوات المسلحة الامريكية الرئيس الامريكي جورج بوش وكل العراقيين الذين ساهموا وشاركوا في تحرير العراق وخاصة الشيعة سواء في تحديهم لحكم صدام في زمنه وخلال عملية تحرير العراق وتأملوا خيرا وقالوا قبر الذين سرقوا ثروتنا وأذلونا وهتكوا حرماتنا

واغتصبوا أعراضنا وجاء الذين يحمون ثروتنا وكرامتنا الذين يجوعون ويتعبون من اجل ان يشبعوا الشعب ويرتاح الشعب

نعود الى ساسة الشيعة ونقول لهم ليتكم أخذتم عبرة من مصير حكاية هولاكو التي قدمها للخليفة العباسي لو انشغلتم بمعانات العراقيين على الأقل أبناء الوسط والجنوب وبغداد ومعاناتهم وآلامهم وآمالهم بدلا من انشغالكم بمصالحكم الخاصة ومنافعكم الذاتية واستخدمتم هذه الاموال الهائلة لفائدة هؤلاء المحرومين المسروقين والمحروقين بنار فسادكم التي تزداد شدة

والله لوقفوا معكم والى جانبكم ودافعوا عنكم وحماكم بأرواحهم ودمائهم لكنهم كرهوكم وحقدوا عليكم لأنكم كذبتم عليهم وخدعتموهم وسرقتموهم وقهرتموهم لهذا مدوا الى كل من مد يده مهما كانت هذه اليد فذوقوا ما فعلت أيديكم

فأذا الملايين التي كنتم تفتخرون بها تصرخ متحدية بوجوهكم ربما تقولون ان هناك جهات معادية للشعب للشيعة ورائهم وهذا أمر طبيعي

وواضح لا يمكن ان ينكر وهذا المفروض يدفعكم الى الوحدة والاستقامة والتضحية ونكران الذات بل دفعكم الى التشتت وحب الذات لهذا سيكون مصيركم كمصير الخليفة

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close