الموصل بحاجة الى شبكة جديدة لأنابيب نقل المياه

الموصل- مجيد سعيد

تنفق المؤسسات الحكومية الخدمية في نينوى سنوياً مبالغ طائلة لإصلاح التكسرات والأضرار التي تلحق شبكة انابيب نقل المياه وكذلك الشوارع والأرصفة التي تمر تحتها نتيجة لإصلاحها وكذلك بسبب تجاوزات المواطنين الذين يحاولون الحصول على احتياجهم من المياه بمد أنابيبها إلى منازلهم.

فبحسب موظفي مديرية ماء نينوى فان شبكة نقل المياه في مدينة الموصل قديمة ومتهالكة في مناطق عديدة وأن أعمار بعضها تعود الى العقد الخامس والسادس من القرن المنصرم وينبغي ابدالها بالكامل وفق أسس علمية وباستخدام مواد حديثة بدلاً من الالية المتبعة حالياً والتي تؤدي الى خسائر كبيرة وتشوهات في الشوارع والأزقة.

دائرة الماء بريئة !

ويقول (س. أ) وهو يعمل منذ عقدين في الدائرة، أن التكسرات تستنزف جهود زملائه وأموال دائرته وتؤثر على نوعية المياه المنتجة في محطات التصفية المضخة عبرها. لأن أي تكسر يعني اختلاط المياه الآسنة بالنقية وبالتالي وهذا هو سر اتهام دائرة الماء بإيصال مياه ملوثة الى المواطنين وهي بريئة تماماً.

وأشار إلى أن تبديل شبكة انابيب نقل المياه في العديد من مناطق الموصل أمر لابد منه بسبب تهالكها لكن لاتوجد الأموال اللازمة للقيام بمشروع كبير مماثل.

” لكن لو احتسبنا ما ننفقه من اموال على اصلاح التكسرات سنجد ان مجموعها قد تغطي تكلفة إنشاء شبكات جديدة وبمواصفات عالمية”.

وأي تكسر بحسب (س.أ) يستلزم حفر الرصيف أو الشارع، ومن ثم تبديل الانبوب أو القفل ثم إعادة دفنه وتبليط مكان الحفر أو ردمه بالكونكريت. وفرق الدائرة تعمل على مدار اليوم في مختلف مناطق الموصل على أصلاح التكسرات التي تتسبب بأضرار كبيرة للشوارع حتى المنازل جراء تسرب المياه هذا فضلاً عن الهدر الكبير فيها.

وقال بأن الموصل تحتاج الى مشروع تتعاون فيه المؤسسات الحكومية جميعاً لتنظيم شبكات أنابيب نقل المياه ومجاري مياه الأمطار والصرف الصحي وكابلات الكهرباء لأن أعمالها تتعارض باستمرار وكثيراً ما يؤدي مشروع تقوم به إحدى هذه الدوائر الى اضرار بمشاريع الأخرى فمثلاُ الحفر للوصول الى كابل مثلاً قد يؤد الى تكسير أنبوب مياه، والحفر لإصلاح أنبوب قد يؤدي بالعكس او الى تخريب مجرى مياه وهكذا.

تجاوزات المواطنين على شبكة المياه

في العديد من احياء مدينة الموصل ولاسيما التي تعاني من قطع المياه أو ضعف تدفقها، يلجأ المواطنون إلى سحب أنابيب من الجيران وفي العادة يكونون في الجهة المقابلة وهو يعني تكسير رصيفين وكذلك الشارع لتمرير الأنبوب. كما ان ذلك بحد ذاته يؤثر على الحصص المائية لبقية المواطنين، ولذلك يعمدون الى ربط مضخات ماء على انابيبهم داخل المنازل مما يؤدي الى تفاقم المشكلة بنحو كبيرة.

وعن ذلك يقول المهندس سلام سعيد، أن عدم الجدية في فرض الغرامات المالية على المتجاوزين سبب رئيسي في تفاقم المشكلة، فالمواطن هنا يقوم بعدة مخالفات، أهمها الاضرار بالمال العام بتكسيره الشارع كما أنه يستحوذ على حصة غيره من الماء ويعد ذلك سرقة لأنه لايدفع قيمة ما يأخذه لأنه غير مرتبط بالمقياس أساسا.

أما المواطنون فلديهم أعذارهم الخاصة ويرفضون اتهامهم بالسرقة وهذا ما يؤكد عليه وبحماسة بشار زكي من سكان حي الانتصار في الجانب الايسر لمدينة الموصل. إذ قال بأن المياه لم تكن تصله لأيام عديدة عبر الانبوب المار بخط السير الذي يقع فيه منزله، لكن في الجهة المقابلة كان الجميع ينعمون بالمياه لذا مد أنبوبا من هناك الى بيته وقال: ” هذا واجب الدولة، فتوفير المياه للمواطنين جزء من مهامها، وبدلاً عنها انا قمت بايصال المياه بنفسي الى منزلي”.

ورفض ان يعد ما قام به تجاوزاً، وادعى بأنه دفن الانبوب بعد تكسير الاسفلت بمادة القير، أي أن الشارع صالح لمرور المركبات وليس هنالك سوى مطب صغير هو مفيد على اية حال لكي تخفف المركبات سرعاتها لدى مرورها بالشارع المكتظ بالاطفال طوال النهار !

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close