قيادة القوات الأمنية في بغداد متواطئة مع مقترفي المجازر الدموية !

د. كاظم المقدادي

يدرك المناضلون ضد منظومة الفساد والمحاصصة والمغانم ونهب ثروات الشعب العراقي وإفقار غالبيته، ان الطغمة الحاكمة المتنفذة، وأحزاب الأسلام السياسي الفاسدة، لن تستسلم ولن تسلم السلطة بسهولة، مستميتة من أجل المحافظة عليها، لإدراكها بانها ستخسر الى الأبد سلطتها ومغانمها ونفوذها..ولهذا فهي مذعورة ومرعوبة من أنتفاضة تشرين الباسلة، وتجابهها، رغم سلميتها، بكل وحشية وخسة وسفالة.
وقد طورت أساليب محاربتها للمنتفضين ضد فسادها وتسلطها..فالى جانب تمرسها في جرائم القمع الدموي المسعور، شرعت تمارس الخبث والدهاء، إضافة للخداع والتضليل، والتسويف والمماطلة..

فشل الحرب المكشوفة والحرب النفسية
لقد خسرت الطغمة الحاكمة وعصاباتها معركة الحرب المكشوفة على المنتفضين، وبأساليب فاشية قذرة، باعتماد القتل العمد والقمع الدموي،باستخدام قواتها القمعية، ومليشيات أحزابها المسلحة،ودعم وإسناد ” الحرس الثوري الأيراني” بقيادة الجنرال سليماني، للرصاص الحي والمطاطي، وللقنابل الغازية السامة المميتة، والصوتية، والدخانية، وللقنص، ولكواتم الصوت، وغيرها،اضافة للاعتقالات، والاغتيالات، والخطف، والتعذيب الوحشي،والتغييب للمنتفضين، الذين لم تكسر ارادتهم المجازر والابادة الجماعية، التي بلغ ضحاياها من الشباب والشابات لحد الآن أكثر من 820 شهيد، وأكثر من 22 ألف مصاب،، بينهم أكثر من 3050 مصابا بعاهات جسدية مستديمة..
فانتقلت إلى مرحلة الحرب النفسية، بتشويه صورة التظاهرات، من خلال قيام عصاباتها بأعمال تخريبية، كحرق مؤسسات وبنايات، وسرقة محلات، واطلاق قنابل المولوتوف على القوات الأمنية، ليزعم أبواقها: التظاهرات ” ليست” سلمية، وليبرروا إطلاق الرصاص على المتظاهرين السلميين.. وتارة أخرى، ببث الشائعات المغرضة، ومنها: “انحسار” الانتفاضة.. الى جانب السعي الحثيث لشق صف المنتفضين..

إلا أن كل تلك الوسائل المشينة فشلت فشلا ذريعا،وتواصلت الأنتفاضة وإتسعت أكثر فأكثر، وحتى المحافظات التي لم تشترك في التظاهرات والأعتصامات، طيلة شهر ونصف الشهر، شرع أبناؤها وبناتها الشجعان بحراك جماهيري مؤيد ومتضامن مع المنتفضين.. وغدت الانتفاضة، رغم قمعهم، انتفاضة غالبية أبناء الشعب،وأصبحت الطغمة الحاكمة أقلية معزولة، لا يهمها سوى ادامة هيمنتها وحكمها بالقمع والقتل، حتى لو كان ذلك بثمن بحر من دماء المنتفضين السلميين.
لقد فشل القمع ومراهنات الحكومة والقوى الداعمة لها، ولَم يؤدّ القمع بالذات الا الى زيادة إصرار المحتجين على نيل حقوقهم كاملة، والى تعاظم التعاطف والدعم الشعبيين لهم.والحقيقة الناصعة ان إستمرار الأنتفاضة وصمود المنتفضين البواسل أرعب الطغمة المتسلطة أكثر، فعمدت الى أساليب أكثر وحشية وخسة ودناءة..

أساليب أكثر وحشية وسفالة
في يوم الخميس المصادف 5 / 12/ 2019 دخل مئات المندسين البلطجية إلى ساحة التحرير في بغداد، يرتدي بعضهم ملابس شيوخ عشائر، واَخرين يحملون إعلام دينية، إلى جانب العلم العراقي، والجميع يرددون هوسات موالية للسيد السيستاني، وأخرى غريبة.. وعندما أعترضهم المعتصمون، مستفسرين عن هويتهم، بدأوا يطعنونهم بالسكاكين والسيوف، التي كانوا يخفونها تحت ملابسهم..فقتلوا وجرحوا أكثر من 20 منتفضاً، بعضهم إصاباتهم خطيرة..وأفلح المعتصمون السلميون بطردهم من الساحة..

وتكررت ذات الجريمة، ولكن بوحشية أكبر، ليلة الجمعة 6/ 12، حيث قام عشرات المسلحون، الذين وصلوا بسيارات مدنية، بفتح النار على المتظاهرين السلميين في شارع الرشيد وساحة الخلاني وجسر السنك و والمعتصمين العزل في بناية كراج السنك، وهم بالمئات،مقترفين مجزرة بشعة، راح ضحيتها نحو 50 شهيداً و أكثر من 150 مصاباً، العشرات منهم بحالة حرجة،في ظل غياب وصمت قوات حماية المتظاهرين،التي وقفت تتفرج على الهجوم.. وسبق ارتكاب المجزرة نشوب حريق مفتعل في الطابق العلوي للكراج،واطفاء الكهرباء في المناطق المحيطة، وتعطيل كاميرات المراقبة، واطلاق قنابل غازية على المعتصمين لتفريقهم..وسرعان ما أدرك المنتفضون السلميون ان الهدف هو قمع المعتصمين وطردهم من أماكن إعتصامهم، كخطوة أولى، ومن ثم الهجوم على المعتصمين في ساحة التحرير بذات الطريقة الأجرامية، معتقدين بأنهم بذلك ” سيقضون ” على الأنتفاضة.

من هم المجرمون ؟
كشف مسؤول أمني عراقي رفيع لـ ” الحرة”،يوم السبت 7/ 12، عن الجهة التي نفذت هجوم الخلاني والسنك وسط بغداد، واكد وجود تواطؤ بين قوات الأمن العراقية وميليشيات مسلحة فتحت النار باتجاه المتظاهرين.وقال المسؤول الأمني، الذي يعمل في قيادة عمليات بغداد إن مجموعة من ميليشيا كتائب حزب الله يستقلون مركبات مدنية تحمل أسلحة خفيفة ومتوسطة دخلت إلى ساحة الخلاني في ليلة الجمعة.وكان عناصر هذه المجموعة يحملون هويات تعريفية صادرة عن هيئة الحشد الشعبي مما سهل عملية تحركهم داخل العاصمة العراقية.وأضفا ان لوزارة الداخلية علم بتحرك هذه المجموعة المسلحة، التي مرت عبر نقاط التفتيش الأمنية الممتدة من شارع فلسطين إلى ساحة الخلاني.وأشار إلى أن انقطاع التيار الكهربائي في الخلاني والسنك، بالتزامن مع الهجوم، كان مدبرا، وجرى بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد، لضمان توقف كاميرات المراقبة، المرتبطة بغرفة عمليات بغداد، عن العمل “.
وحصلت” الحرة” على وثيقة رسمية من قيادة عمليات بغداد، تتحدث عن حصول تجمع لعناصر من مليشيا كتائب حزب الله في جامع “بقية الله” في شارع فلسطين.وتشير الوثيقة إلى أن ما بين 300 إلى 400 من أفراد الميليشيا، حضروا صباح الجمعة إلى الجامع ومعهم أسلحة خفيفة ومتوسطة ومن ثم غادر معظمهم وبقي فقط نحو 60 عنصرا في الجامع، وذلك قبيل ساعات من شن الهجوم على ساحة الخلاني..
الى هذا،تلقت القوات الامنية اوامر بالانسحاب من محيط ساحة التحرير قبل 4 ايام من مجزرة الجمعة، وعادت صباح السبت قطعات الجيش بدون سلاح ” لتحمي” المتظاهرين بعد ليلة دامية راح ضحيتها اكثر من 84 جريحا وقتيلا – وفق احصائية حكومية .
وجرى الهجوم الاخير بعد سلسلة من الهجمات بـالسكاكين تعرض لها متظاهرون في ساحة التحرير، قبل ان تتحول في المساء الى هجوم بالرشاشات استمر لنحو 10 ساعات نفذه مسلحون تم نقلهم بباصات وعجلات مدنية.وشهدت ليلة المجزرة عمليات حرق طالت مرآب السنك الذي يتواجد فيه المتظاهرون منذ اسابيع وهم عشرات المئات..وكانت معلومات عن هجوم مسلح سيحصل ضد المتظاهرين في بغداد قد وردت قبل اكثر من اسبوع- كما أفاد مصدر امني تحدث لـ “المدى”، وبين بان منفذي هجوم الجمعة محسوبين على فصيل مسلح- لم يحدد هويته.ودعا بيان يعتقد انه صادر من بعض الفصائل المسلحة جماهيرها للخروج بتظاهرة “لطرد المخربين” يوم الخميس ، لإفشال ” مخطط تفعيل الفوضى في العراق”، وأضاف: ان طلب الذهاب الى التظاهرات جاء ” امتثالا لأمر المرجعية بضرورة تعاون المتظاهرين لطرد المخربين والاشرار”.,دعا الى التجمع قرب شارع فلسطين في الساعة التاسعة صباحا للانطلاق الى ساحة التحرير.وردد متظاهرون يوم الخميس، بلغ عددهم بالمئات في ساحة التحرير هوسات: ” ادلل يالسيستاني ادلل ولدك طبوا للتحرير”.ونقلت محطات فضائية تابعة لفصائل مسلحة احداث يوم الخميس، بعد اسابيع من مقاطعة مجريات الاحتجاج في ساحة التحرير، عقب بيان لتلك القنوات قبل شهر، اعتبر ما يجري هناك “عملا تخريبيا وليس احتجاجيا”..
وتسربت معلومات خلال نهار الجمعة، عن خروج المئات من المسلحين من المنطقة الخضراء، مستقلين 7 سيارات باص نوع ” كوستر” باتجاه ساحة التحرير. تعرض عدد من المتظاهرين في الساحة الى عمليات طعن بالسكاكين. وقالت مسعفة في ساحة التحرير لـ”المدى” ان “نحو 20 حالة وصلتنا الى المفارز الطبية تعرض أضحابها للطعن.
أما المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة فقد أعلن لقناة “العراقية” الرسمية مساء الجمعة ان “نزاعا مسلحا داخل مرآب السنك قد اندلع ونشوب حرائق، والنتائج غير معروفة”..فيما رصدت مقاطع فيديو بثت في مساء الهجوم على منصات التواصل الاجتماعي، دخول نحو 100 مسلح من ساحة الخلاني قادمين من منطقة النهضة، شرق الساحة، بسيارات حمل ونقل عام.وبينت مقاطع اخرى نشرت بعد ساعات من الفيديو الاول، انسحاب المهاجمين وهم يستقلون 5 سيارات نوع “بيك اب” و2 باص نوع “كوستر” و”كيا حمل” واحدة. بالمقابل تسربت وثائق من احد الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية، تبين رصد حركة لمسلحين في 4 عجلات، لم تحدد نوعها، بالقرب من شارع فلسطين متجهين الى وسط العاصمة.
وقال احد شهود العيان المتواجدين في ليلة الهجوم لـ”المدى” ان “التيار الكهربائي قطع عن ساحة الخلاني وشارع الرشيد وسط رمي كثيف للعيارات النارية، مضيفا ان عدد القتلى خلال الساعات الاولى من الهجوم كان 12 شهيدا..وقالت مسعفة في ساحة التحرير ان مستشفى الشيخ زايد، وسط بغداد، استقبل في ليلة الهجوم 53 قتيلا وجريحا، وإستقبل مستشفى الكندي 19 قتيلا ، مشيرة الى ان احد الضحايا اصيب بقذيفة ” تستخدم ضد الدروع”.

موقف القوات الأمنية
من تشكيلات القيادة العامة للقوات المسلحة قيادة عمليات بغداد، التي يرأسها الفريق الركن قيس المحمداوي ، الذي ظهر مراراً على الفضائيات وهو يردد بأن قواته الأمنية الموجودة في محيطات ساحات وميادين المعتصمين السلميين في بغداد ” لحمايتهم “.. وأنه يؤمن “بمشروعية مطالب المحتجين”، ويؤيدها..وهو ” يحب الشباب المحتجين السلميين” لأنهم ” رفعوا ؤأس العراق، ويستحقون الحماية” – على حد قوله،..
لم يثق المنتفضون الشباب بكلامه إسوة بكلام ووعود بقية المسؤولين المتنفذين في السلطة..وكانوا محقين.. إذ كشفت الأحداث الأخيرة الفريق المحمداوي على حقيقته..فقد تسربت معلومات أشارت الى أنه” عضو خلية بقيادة الجنرال سليماني مكلفة باخماد انتفاضة تشرين”.. ولم يصدر عنه ما يكذب هذه المعلومة..
وعلى الأرض، خرج الفريق المحمداوي يوم السبت،عقب مجزرتي الخميس والجمعة، على إحدى الفضائيات محملآ المعتصمين مسؤولية ما حدث” لأنهم لم يرضحوا لطلبه بان يعتصموا في مكان واحد ( ساحة التحرير)،يدلآ من وجودهم في عدة أماكن” كي تسهل مهمة حمايتهم”.. وقد تبين عكس ذلك، كي تسهل مهمة القضاء عليهم…وكرر قوانته المشروخة عن الوطنية ، والمصلحة العليا، وحبه للمحتجين، وان قواته موجودة لحمايتهم ( كذا !!!)..معتقداً ان كلامه المعسول، وكذبه وتسويفه، سينطلي على احد..
وفي مقابلة تلفزيونية أخرى،في نفس اليوم، زعم المحمداوي “عدم معرفته للمجرمين” الذين إرتكبوا المجازر الأخيرة، وهو كذب صلف..
فبالعودة الى جريمة ساحة التحرير، تطرح نفسها التساؤلات التالية:
كيف دخل نحو 800 بلطجي يحملون السيوف والسكاكين الى الساحة ولم تكشفهم نقاط السيطرة والتفتيش الموجودة في محيط الساحة ؟
الا يعني ذلك ان القوات الأمنية لم تقم بتفتيش البلطجية ؟ وثمة متورطون بينها وهم من سهل دخولهم ليرتكبوا جريمة طعن المتواجدين في ساحة التحرير ؟
وأين صار المجرمين الذين أفلح المعتصمون الأمساك بهم واعترفوا لهم بهويتهم ومن الذي ارسلهم.. وقام المعتصمون بتسليمهم مع أسلحتهم للقوات الامنية ؟..
أليست القوات الأمنية هي المسؤولة عن حماية المعتصمين في ساحة التحرير-كما أعلن مراراً قائد عمليات بغداد ؟..فلماذا لم تحميهم ؟
وهل يعقل ان قيادة عمليات بغداد ” لا تعرف” المجرمين ؟. وهل من الصعب معرفتهم ؟.. فأين المخابرات والأستخبارات… أهي قادرة فقط على معرفة نشطاء الأنتفاضة ؟
وبشأن مجزرة الخلاني والسنك: أعلن الفريق الركن المحمداوي بأنه لا يعرف من ارتكبها.. فهل صعب عليه وعلى قواته معرفة السيارات “البيك اب” البيضاء المحملة بالمسلحين ؟..
ألا تشاهد قيادة العمليات وسائل الأعلام وما نشرته من فيديوات وصور؟.. فلم لم تراجع أجهزتها الأمنية الصور والفيديوهات المنشورة..والفضائيات مازالت تعرض ما يوثق المجزرة..وبإمكان القيادة،لو أرادت، ان تطلب الفيديو الذي نشرته ” الحرة” وهو يبين أعداد السيارات والمجرمين والأسلحة وكيف قاموا بالمجزرة البشعة التي جعلت حتى الضباط يبكون على الضحايا
وأين صارت إفادات شهود العيان من المدنيين والعسكريين الذين كانوا متواجدين أثناء ارتكاب المجزرة ؟
وإرتباطاً بذلك، يطرح نفسه السؤال التالي: لماذا لم تتدخل القوات الأمنية لحماية المواطنين السلميين ؟ ولماذا رُفع تفتيش الداخلين للميادين المذكورة من قبل الأجهزة الأمنية ساعات قبل وقوع المجزرة ؟…
تسريبات تشير بان قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي هو من أمر القوات الأمنية بالأنسحاب فوراً من أماكن تواجدهم قبل المجزرة لفسح المجال للمليشيات بقتل المعتصمين..

ان قيادة عمليات بغداد تعرف جيداً بان الهجوم على ساحة التحرير يوم الخميس والهجوم على ساحة الخلاني ومراَب السنك وإقتراف المجزرة البشعة يوم الجمعة، مخطط لهما ومنسق لهما لأرهاب وترويع المنتفضين والضغط عليهم لفض إعتصامهم..ولذا فان قائدها الفريق الركن قد كذب في إتهامه للمنتفضين وتحميلهم مسؤولية ما حدث. في شارع الرشيد الجمعة، بقوله:” كان بسبب سيطرة المتظاهرين على منطقتي السنك والخلاني.وتنصل ، في مداخلة مع قناة “العربية”، عن مسؤولية حماية المتظاهرين،مع أنه أقر بعدم تدخل القوات الأمنية، مشيراً إلى أن “عودة القطعات الأمنية الى الخلف أفضل من الاحتكاك مع المتظاهرين، ولا وجود لقطعات أمنية لحماية المتظاهرين في محيط مناطق التظاهر”. وعزا ذلك لكونه ” لا يعلم من يقود التظاهرات، ولاكيفية التواصل معهم” على حسب تعبيره،وهو أحد المكلفين بإخماد الأنتفاضة-كما أسلفنا..

تأكيدات و تحذيرات
أكدت منظمة العفو الدولية ان ما حصلت عليه بشأن مذبحة الخلاني لا يترك مجالا للشك بان الهجوم كان منسقاً بشكل واضح. واعتبرت المنظمة استهداف المتظاهرين يوم الجمعة في العاصمة بغداد، بانها واحدة من اكثر الهجمات دموية.وذكرت المنظمة:” أنها جمعت شهادات تفصيلية لشهود عيان عن (الهجوم المنسق)، الذي شنه مسلحون مجهولون “.وقالت لين معلوف، مديرة بحوث الشرق الأوسط في المنظمة، إن “هجمات الجمعة واحدة من أكثر الهجمات دموية في حملة الترهيب والعنف المستمرة ضد المتظاهرين”.ودعت السلطات العراقية إلى “التحقيق بشكل عاجل في هذه الهجمات، وتقديم الجناة للعدالة والعمل فوراً على ضمان حماية المتظاهرين”.
من جهتها،قالت المفوضية العليا لحقوق الانسان في بيان لها :”على القوات الامنية تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على حياة المتظاهرين السلميين”.وقالت: ” ان ما حصل يرقى الى مستوى الجرائم الإرهابية”. واضافت، ان “انقلاب الوضع يهدد بسقوط ضحايا في صفوف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية”، مشددةً على ضرورة “إعادة الامن والحماية الى ساحات التظاهر في بغداد”.
وحذر عضو لجنة الامن والدفاع النيابية ناصر محييمن في حديث لـ”بغداد اليوم”:”هناك مخاوف من تكرار سيناريو الهجوم الاجرامي على ساحة الخلاني وجسر السنك من قبل مجاميع مسلحة، مجهولة الهوية حتى اللحظة، في ساحات تظاهر اخرى”، داعياً “القوات الأمنية الى اخذ الحيطة والحذر”.
ودعا النائب صباح طلوبي العكيلي إلى استبدال قيادة الأمن الوطني والجهات الاستخباراتية، وعد الأحداث الأخيرة التي رافقت التظاهرات ” دليلا على فشل هذه الأجهزة”.
وإرتباطاً بالأحداث الأخيرة،أعفت السلطات العراقية يوم الأحد قائد عمليات بغداد، الفريق الركن قيس المحمداوي من منصبه، وإن إعتبرت الأعفاء ” بسبب وضعه الصحي”- بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية.وأضافت الوكالة الرسمية، نقلاً عن مصدر عراقي مسؤول، أنه تم تكليف اللواء عبد الحسين التميمي قائدا لعمليات بغداد بدلا عن المحمداوي.

أن إعفاء قائد عمليات بغداد من منصبه، ونقله الى منصب أخر، غير كاف، وإنما يجب إحالته هو والقائد العام للقوات المسلحة ،وضباط اَخرون، متورطين بجرائم بحق الشعب ،الى المحاكمة لينالوا القصاص العادل !
8 / 12 / 2019

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close