هكر الحشد يظهر بعد ليلة السنك الدموية وتحذيرات من سيناريو مشابه اليوم

عاد الصراع داخل مؤسسة الحشد الشعبي الى الواجهة مرة اخرى، لكن رجوعه هذه المرة جاء في توقيت حساس للغاية

حيث تواجه فصائل تابعة للحشد اتهامات بالمشاركة في “ليلة السنك” الدموية التي ارتفع عدد ضحاياها الى اكثر من 100 بين قتيل وجريح، وتحذيرات من هجمات جديدة مشابهة قد تحدث مساء اليوم الثلاثاء مع دعوات اقتحام المنطقة الخضراء.

واذكى “هكر الكتروني” في وقت متأخر من مساء الاثنين الصراع داخل الهيئة، بعد ان اتهم في بيان نشره على موقع الهيئة – بحسب بيان لاحق للحشد- سرايا السلام التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بـ”خطف” متظاهرين في ساحة التحرير ليلة حادث الخلاني ما دعا الى تدخل الحشد لاطلاق سراحهم.

وقبل نفي الحشد مسؤوليته عن “بيان الهكر”، كان رئيس الهيئة فالح الفياض، قد اصدر بيانا مازال موجودا في موقع الهيئة، طالب فيه جميع فصائل الحشد بعدم المشاركة باي مهمات داخل مناطق التظاهر.

وفهم من البيان حينها، بانه كان اشارة الى سرايا السلام بالتراجع عن الدور الذي تلعبه في حماية المتظاهرين في ساحة التحرير عن طريق ما يعرف بـ”اصحاب القبعات الزرق”، قبل ان يتدخل “الهكر” ليفرض تصوراً آخر.

وسربت منصات التواصل في ليلة “ظهور الهكر” فيديو قيل انه صدر من قيادة عمليات بغداد، قبل ان ينتشر خبر اقالة قيس المحمداوي قائد العمليات، يظهر قيام جنود يرتدون ملابس الجيش يقومون بتحرير متظاهرين في مكان غير معروف بعد اخطافهم على يد جماعة مسلحة.

وقال احد المختطفين في الفيديو، وهو معصوب العينين ومقيدة ذراعيه الى ظهره، لاحد الجنود المحررين، بانه “تعرض لتعذيب فظيع”، وتوسل به بفك قيده، فيما رد الجندي بانهم جاءوا ليحرروهم من “كتائب حزب الله التي اعتقلتهم”!. وغصت مواقع التواصل الاجتماعي بعد هجوم السنك الدامي ليلة الجمعة على السبت الماضية، بمقاطع فيديو اظهرت الطريق الذي دخلت منه الجماعات المهاجمة الى الخلاني، والذي كان بالقرب من مواقع “حزب الله” في شرقي بغداد.

كما كانت وثائق مسربة من تشكيلات تابعة لوزارة الداخلية، قالت بانها رصدت في نفس تلك الليلة، خروج 4 عجلات تضم مسلحين من جامع بقية الله في شارع فلسطين، وهو معروف بانه تابع لـ”حزب الله”. واكدت الوثائق، التي لم يتسن لـ(المدى) التأكد من صحتها، ان السيارات كانت متجهة الى التحرير.

ليلة الهكر

بقيت تلك التسريبات مثار جدل، حتى ليلة الاثنين الماضية، حين نشر موقع الحشد الالكتروني، بيانا غريبا، قال بانه يتعلق بشأن احداث جرت في 6 كانون الاول الماضي بين ساحتي الخلاني والسنك، قبل ان يتم حذفه بعد ذلك بدقائق واعلان الهيئة “قرصنة الموقع”. وقال البيان ان مجاميع من المتظاهرين قرب مرآب السنك الذين خرجوا تلبية لـ”دعوة مرجعية السيستاني” استنجدوا بالحشد من “مجاميع ملثمة” تسيطر على تلك المواقع.

وكانت فصائل مسلحة واحزاب مقربة للحشد دعت الجمعة الماضية، انصارها الى التجمع قرب ساحة التحرير للمشاركة بالتظاهرات عملاً بدعوة النجف.

واضاف البيان: “كانت هذه المجاميع الملثمة تخطط لاستفزاز المتظاهرين ومنعهم من التواجد في بناية المرآب وقد تعرض عدد من السلميين الى الاعتداء بالسكاكين (…) وقنابل المولوتوف”، مشيرا الى انه “تم خطف 23 متظاهرا سلميا” في تلك الاحداث.

وقال الحشد في البيان المزيف إنه بعد تدخله لانقاذ المخطوفين “تعرض لاطلاق نار كثيف”، واشتبك بعد ذلك مع “القبعات الزرق وسرايا السلام” الذين قال بانهم مسلحون ويحملون سكاكين قرب المطعم التركي.

وانتهت تلك الليلة بحسب البيان المزعوم، بعقد اجتماع بين “قيادات الحشد والسرايا والامن الوطني وعمليات بغداد لتنسحب السرايا والقوة التي جاءت لتحرير المختطفين”.

وكانت تصريحات سبقت البيان المفبرك بساعات قليلة، لقيادات في الحشد وشخصيات مقربة من الحشد، قد المحت بتدخل قوة “لم تكشف عنها” لتحرير مختطفين في النسك، وهو كلام قريب من “بيان الهكر”.

إنشقاق الحشد

لكن قيادي سابق في الحشد قال لـ(المدى) ان البيان “كان صحيحا وتم نفيه بضغط من فالح الفياض الذي اعترض على طريقة كتابته ووقت نشره”.

واضاف القيادي الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع: “اعلام الحشد مسيطر عليه من قبل ابو مهدي المهندس ولا سلطة للفياض عليه”، مبينا انه بعد الضغط على الهيئة لالغاء البيان، تم الترويج لـ”قضية تهكير الموقع”.

ودخل “الهكر المجهول” بقوة في الآونة الاخيرة على خط التظاهرات، خصوصا في الانقلاب المزعوم الشهر الماضي، والذي تزامن مع خطة دموية كانت تعد لتفريق المتظاهرين ايضا من السنك وساحة التحرير.

كما ان لرئيس الهيئة ونائبه، تاريخ سابق في تضارب التصريحات والنفي المتبادل، خصوصا في قضية استهداف مقرات الحشد الشعبي بطائرات مسيرة، في الصيف الماضي، والتي اتهم فيها المهندس امريكا واسرائيل بالهجوم وهو مانفاه الفياض.

تحذيرات من تظاهرات الثلاثاء

وفي تطور جديد ليس بعيدا عن الاحتجاجات، كشف مصدر امني لـ(المدى) عن ورود معلومات باحتمال وقوع “اعمال عنف” مع نية متظاهرين من المحافظات المجيء الى ساحة التحرير نهار اليوم الثلاثاء.

ويروج منذ ايام على مواقع التواصل الاجتماعي، الى تظاهرة حاشدة يوم 10 كانون الاول (اليوم الثلاثاء) تنطلق من كربلاء باتجاه ساحة التحرير.

ويقول المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ان المعلومات ترجح “قيام بعض المندسين بمحاولة عبور جسر الجمهورية وخلق حالة من الفوضى”، مبينا انه قد يتم “اقتحام مسلحين في ذلك الوقت المطعم التركي وبنايات اخرى بمحيط ساحة التحرير والاعتداء على المحتجين السلميين”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close