أوساط البرلمان: الكتل تنصّلت عن قانون الانتخابات وتلمّح للعودة إلى سانت ليغو

في اللحظات الاخيرة تنصلت الكتل السياسية عن اقرار قانون الانتخابات. القانون الذي بدا انه قريب جزئياً مما يريده المتظاهرون.

وحتى قبل ان تُعقد الجلسة المقررة بساعات كانت الكتل تعلن انها تشد العزم لاقرار التشريع، إلا انها اختلفت على المادة الـ15 من القانون، وهي المادة المعنية بطريقة احتساب الاصوات.

وبحسب المادة 15 من القانون المطروح لانتخابات مجلس النواب فان 50% من الاصوات تذهب الى قوائم فردية واخرى 50% الى قوائم انتخابية مع خصوصية لبعض المحافظات خاصة منها التي تعرضت لاحتلال داعش الارهابي وشهدت حالات نزوح.

وتحاول الكتل التصويت على طريقة احتساب الاصوات تناسبها محاولة منها لعودة صعود اكبر عدد من ممثليها الى البرلمان، بحسب مراقبين.

وقالت مصادر من داخل مجلس النواب لـ(المدى) ان اعضاء الكتل وصلوا الى مجلس النواب من دون الاتفاق على نسخة موحدة من مشروع القانون، ما يشير الى ان الكتل تمضي باتجاه رفض القانون مسبقاً.

وبتملص الكتل ازداد الشرخ بين المتظاهرين الذين يريدون الترشيح الفردي 100 % وبين القوى السياسية التي اعترضت على منحها 50 % من الترشيحات.يذكر أن المتظاهرين أصدروا بيانا استبقوا فيه جلسة مجلس النواب مطالبين بأن يكون الترشيح فرديا 100% مع احتساب الفائزين الذين يحصلون على أعلى الأصوات.

وقال المصدر ان “جميع النسخ المطرحة خالية مما يطالب به المتظاهرون. بعض الكتل تضغط بقوة لتمرير سانت ليغو 1,7 لضمان مكاسبها”.

بدورهم انتقد مراقبون عدم توزيع الدوائر الانتخابية على اساس الكثافة السكانية وعدم الاشارة للفائز الحاصل على نصف اصوات الدائرة الانتخابية.

ورفعت رئاسة البرلمان الجلسة لحين الاتفاق على قانون للانتخابات.

وقال مهدي خزعل، رئيس مركز الكلمة للدراسات السياسية والستراتيجية، إن قانون الانتخابات الجديد يحمل نقاطاً خلافية بين المتظاهرين والكتل السياسية.

وأضاف خزعل أن “الشارع يطالب بقانون يمكّن المستقلين والتكنوقراط من قيادة الدولة في المرحلة القادمة، من خلال اعتماد النظام الفردي”.

وتابع خزعل: “الكتل السياسية تريد فرض نظام المحاصصة على القانون الجديد، بينما أوصل المتظاهرون رسائل ضغط قوية إلى البرلمان، قبل التصويت على القانون بساعات”.

وأشار إلى أنه “في حال تمسك الكتل السياسية بموقفها من قانون الانتخابات الجديد، فإن معظم الشارع العراقي لا يرى تمثيلا حقيقيا له داخل البرلمان الحالي، نتيجة نسبة العزوف الكبيرة التي رافقت الانتخابات الماضية، فضلا عن التزوير الذي شاب العملية بأكملها”، متوقعا وقوع الكتل السياسية تحت ضغوط كبيرة جدا، نتيجة التصعيد المتوقع، في حال تمسكوا بالمحاصصة على حساب أرواح ودماء العراقيين”.

وشاركت كتلة الحكمة التي يتزعمها عمار الحكيم بجميع النقاشات والجلسات التي تناولت بحث قانون الانتخابات كما حضرت جلسة امس التي كانت مقررة للتصويت على القانون، إلا ان رئيس كتلة الحكمة النيابية فالح الساري، قدم مقترحين لتعديل قانون الانتخابات في اللحظات الاخيرة.وقال الساري إن “كتلة الحكمة النيابية تقدم مقترحين لتعديل قانون الانتخابات المزمع التصويت عليه، حيث نعتقد أنه سوف يحقق العدالة الاجتماعية ويلبي مطالب المتظاهرين السلميين في عموم العراق”.

وأضاف أن “المقترح الاول تقسيم المحافظة إلى دوائر فردية متعددة وبعدد المقاعد المخصصة لها (كل مقعد نيابي دائرة انتخابية) وهذا يعطي فرصة للمدنيين والمستقلين من ابناء الشعب”.وأوضح الساري، أن “المقترح الثاني يكون الترشيح فردياً والفائز من يحقق أعلى الأصوات وبنسبة 100 %”.

بالمقابل، قال النائب عن سائرون جمال فاخر إن “رؤيتنا لقانون انتخابات مجلس النواب أن يتم اعتماد أعلى الأصوات للفائزين بنسبة 100 بالمئة والدوائر المتعددة، وعدم شمول مزدوجي الجنسية وأن يكون عمر المرشح 25 عاماً لدعم شريحة الشباب”.

وأضاف فاخر، أن رؤية تحالفه تتضمن “أن يكون القانون منسجماً مع مطالب المتظاهرين”، ماضياً إلى القول: “في حال أي محاولات لتسويف تلك المطالب أو الالتفاف عليها فاننا لن نصوت على القانون”.

الى ذلك، حذر النائب هوشيار عبد الله عضو كتلة التغيير النيابية من اعتماد العد والفرز الالكتروني في قانون الانتخابات الجديد بعد ان أثبت “فشله وإمكانية التلاعب به وتزوير نتائج الانتخابات”.

وقال عبد الله في بيان تلقته (المدى): ان “الكثير من الدول ألغت العد والفرز الالكتروني وعادت الى العد والفرز اليدوي لضمان نزاهة وعدالة الانتخابات، وبالأمس القريب عشنا تجربة مريرة عندما تم التلاعب بنتائج الانتخابات وحصلت فضيحة على مستوى دولي وباعتراف المنظمات الدولية، وتم تمرير التزوير بكل سهولة، واليوم الشارع يغلي والاعتصامات في أغلب المحافظات كنتيجة حتمية للأساس السيئ الذي شُكلت بموجبه هذه الحكومة المنبثقة عن برلمان مشكوك في كيفية فوز بعض نوابه بالانتخابات”.

واضاف عبد الله ان “العد والفرز الالكتروني خلق (بورصة) لبيع وشراء الاصوات وأوصل بعض الاشخاص الى البرلمان بعد ان كانوا يائسين من فوزهم، والنماذج كثيرة والشعب يعرفهم جيداً”.

وتابع: “لن نصوت على العد والفرز الالكتروني، وفي حال تم تمرير هذه الفقرة في قانون الانتخابات سنعتبره باطلا، بل سيكون مرفوضاً من قبل الجماهير، وعلى الشارع العراقي المنتفض ان يطلب وبقوة إلغاء هذه الطريقة احتراما لإرادته ولضمان ايصال صوته في الانتخابات المقبلة، وأن يشترط للقانون الجديد عدم السماح بالإبقاء على العد والفرز الالكتروني”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close