القردة لا يشرفهم ان يقودهم صرصور!

بقلم: بروفسور دكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

خرج أحد وجوه الفساد اليوم واصفا الثوار في ساحات الثورة ومنها ساحة التحرير بأنهم (قرود) وهو لا يمكن له ان يكون قائداً للقرود!

قبل كل شيء هذا الوصف يدل كم هو متعجرف هذا الشخص وكم هو مصاب بعقدة الاستعلاء. و الاستعلاء هو وسيلة لإخفاء الشعور بالدونية. اذا ان الشخص المستعلي لا يشعر بالقدرة التي تمكنه من التنافس مع الآخرين بشكل ايجابي. لذلك، لا يشعر بالتناغم مع المجتمع ويستخدم (الأنا) الخاصة به، فيدّعي أنه أكبر او افضل من غيره وهو في الحقيقة ليس كذلك. وهو بهذا الأسلوب الفج مثل وصفه للآخرين بانهم كذا وكذا او قردة مثل ما قال هذا ليعوّض حالة الدونية التي لا يمكنه تحملها.

الم يخجل هذا الشخص المتعالي ان يصف ثوار شباب بالقردة لانهم رفضوه؟! ان واحد من هؤلاء الشباب يمتلك من المعلومات والتفاني والشعور بالوطنية والثقافة والفن والادب والثورية خلال عمر قصير ما عجز هو وغيره من اكتساب جزء بسيط منه خلال سني حياته كلها. هؤلاء الذين استشهدوا والذين جرحوا عددهم عشرات الالاف كلهم رافضون له فهل يستحي من نفسه هذا المخلوق بان يصف شهداء العراق وشهداء ثورة تشرين التي لم يشهد مثلها العراق بل العالم كله على انهم (قرود)! الم يخجل من أهلهم في ذي قار وكربلاء والكوت والنجف والقادسية والمثنى وميسان وبابل وبغداد وغيرها؟! هل نُزعت الكرامة من قلبه ومن نفسه وأصبح بلا ضمير ولا حياء ليصف هؤلاء الشباب وشهدائهم منهم بالقردة؟! الا تبا لك وتعساً وستحاسب على ذلك وهي نقطة عار تضاف الى استعلائك المقيت.

ونقول لك: القردة لا يشرفهم ان يقودهم صرصور !

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close