بعد مرور عام على توقيع إتفاقية ستوكهولم، تظلُّ الحُديدة أكثر المحافظات خطراً بالنسبة للمدنيين في اليمن

شهدت محافظة الحديدة سقوط أعلى حصيلة للضحايا المدنيين منذ توقيع إتفاق ستوكهولم مقارنةً بالمحافظات الأخرى. حيث سقط في محافظة الحديدة ربع إجمالي عدد الضحايا المدنيين الذين قتلوا خلال العام 2019 ، وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار في المحافظة وميناءها يُعتبر بنداً جوهرياً وأساسياً للإتفاق، إلا ان الحُديدة قد شهدت وقوع 799 ضحية من المدنيين منذ توقيع إتفاقية ستوكهولم في العام المنصرم.

تستمرُ العائلات بالنزوح هربأ من الموت ، حيث أن حواليّ 390 ألف شخص شُرّدوا من منازلهم في جميع أنحاء البلاد حتى الآن، ويشكل النازحون من محافظات حجة والحديدة والضالع نصف هذا العدد.

على الرغم من إنخفاض مُستويات العُنف مقارنةً بالعام الماضي، إلا أن الحُديدة وصعدة وتعز والضالع وحجة مازالوا ضِمن أقل المُحافظات اليمنية أمناً بالنسبة للمدنيين هذا العام.

كمنظمات إغاثية عاملة في اليمن، فإننا نشعرُ بالإستياء بسبب إستمرار معاناة المدنيين في اليمن من أزمة إنسانية لا حصر لها نتيجة الصراع القائم منذ قرابة خمسة أعوام. لا يزال المدنيون يتحملون وطأة العُنف، لاسيما وقد تضررت المنازل والمزارع والأسواق والمرافق الصحية، وتفاقم الوضع الإنساني الذي لايكادُ يتحمل المزيد من المُضاعفات.

من جانبٍ آخر، تشهد اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يواجه عَشرَة ملايين شخص خطر المجاعة، بينما يُعاني سبعة ملايين يمني من سوء التغذية. القتال والقيود التي تفرضُها السُلطات، تُعيق منظماتنا من الوصول إلى المجتمعات الأكثر إحتياجًا. يستمرُ النزاع أيضًا في حَجب الناس عن الأسواق والخدمات، ويُلحق أضراراً بالبُنية التحتية الأساسية مثل المُستشفيات والمدارس وشبكات المياه.

إن توقيع إتفاقية الرياض الشهر الماضي، وكذلك التراجع العام في العمليات الحربية يُمثلّا فُرصة حقيقية لإنهاء الحرب. إذا لم يتم إتخاذ إجراءات عاجلة فقد نشهد خمس سنوات أُخرى من الصِراع، مما سيجُر المدنيين إلى كارثة أكبر.

ندعو جميع أطراف النزاع، ومجلس الأمن التابع للأُمم المُتحدة والدول ذاتَ النُفوذ إلى العمل معاً والإسراع في تنفيذ إتفاقية ستوكهولم. كما أن الإعلان الأخير عن إفتتاح مطار صنعاء للرحلات الطبية يُعتبر بادرة إيجابية، وإذا ما تم ذلك فعلاً، فإنهُ سيُمكن الآلاف من المرضى في اليمن من الحصول على الرعاية الطبية المُنقذة للحياة.

لقد حان الوقت لبناء الثقة من أجل السلام إبتداءً بالإتفاقية ووصولاً إلى مابعدها، وذلك من خلال مُشاركة عائدات ميناء الحديدة لدفع الرواتب في جميع أنحاء البلاد، وكذلك إنهاء الجمود المُسيَّس حول الوقود لحلّ الأزمة.

على الرُغم من أننا ندعو إلى التنفيذ الكامل لإتفاقية ستوكهولم، إلا أنهُ لا ينبغي أن يكون شرطاً مُسبقاً للسلام في اليمن. كما يجب أيضًا أن يتم وقف إطلاق النار بشكل فوري في جميع أنحاء البلاد لضمان مُحادثات السلام التي طال إنتظارُها. إن أكثر ما تحتاج إليهِ اليمن الآن هو أن يُوضع حداً للعنف عَبر إيجاد حلّاً سياسياً للصراع يأخُذ بعينِ الإعتبار إحتياجات النساء والشباب والمُجتمع المدني بأكمله.

الموقِعون:

العمل ضد الجوع
كير الدولية في اليمن
المجلس الدنماركي للاجئين
منظمة هانديكاب الدولية
الإغاثة الإسلامية
هيئة الإغاثة الدولية
انترسوس
منظمة اطباء العالم الفرنسية
المجلس النرويجي للاجئين
اوكسفام
الطوارئ الدولية الأولى
سيفرورلد
منظمة رؤيا أمل
منظمة زوا

وكالة السبتيين للتنمية والإغاثة

آخر الخسائر البشرية (الوفيات والإصابات) والإحصائيات الإنسانية:

• قُتل ما مجموعهُ 1,008 مدني في أعمال عُنف مسلح حتى الآن خلال هذا العام، بإنخفاضٍ يُقدر ب 2,049 عن العام الماضي بأكمله.
• قُتل أو جُرح عدد أكبر من المدنيين في القتال على الأرض هذا العام، أي أكثر من الاثني عشر شهراً السابقة.
• أضرَّت أكثر من 2,100 حادثة عُنف مسلحة المدنيين منذ اتفاق إستكهولم – لم يحدٌث تحسُن في الاثني عشر شهراً السابقة.
• قُتل أو جرح عدد متزايد من المدنيين بمواد متفجرة، مُقارنةً ب 349 شخصًا أصيبوا في العام الماضي، فقد أُصيب 504 حتى الآن في هذا العام.
• أثّرت 327 حادثة عُنف مُسلح بشكل مباشر على المنازل المدنية في العام 2019 ، أي 60 في المائة من مجموع الحوادث، كان نصف الضحايا الذين تأثروا بها من الأطفال والنساء.
• وقعت أكثر من 40 في المائة من جميع حوادث العُنف المُسلح التي ألحقت اضراراً بالمدنيين في مُحافظة الحُديدة. كان رُبع جميع الضحايا المدنيين البالغ عددهم 3,086 في اليمن من الحُديدة، تَلِتها مُحافظة تَعِز.
• إنخفض العدد الإجمالي للضحايا المدنيين مُقارنةً بالعام 2018، ويُعزى ذلك إلى حدٍ كبير بسببِ الإنخفاض الكبير في عدد الغارات الجوية في الحديدة، وتراجع العُنف مؤخراً في جميع أنحاء البلاد.

• أجرتACAPS وCIMP بيانات وتحليلات عن الخسائر في صفوف المدنيين وتأثيرها على البنية التحتية المدنية. هذه بيانات مفتوحة المصدر ولم يتم التحقُق منها بشكلٍ مُنفصِل من قِبَل المُنظمات غير الحكومية الموقعة هُنا.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close