سيادة المطران عطا الله حنا : ” نرفض اللقاءات التطبيعية المشبوهة والتي تحمل عنوان حوار الاديان ولكنها في الواقع هي لاعطاء غطاء…

اخلاقي للقتلة والمجرمين الذين يحللون استهداف شعبنا وابناء مشرقنا “

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديث اذاعي صباح اليوم بأنه يؤسفنا ويحزننا ما نلحظه ونشاهده من اجتماعات ومؤتمرات ولقاءات تطبيعية تعقد هنا وهناك وقد كان اخرها مؤتمر في احدى الدول الخليجية حمل عنوان حوار الاديان وذلك بمشاركة رجل دين صهيوني عنصري دعا في وقت من الاوقات الى رمي الفلسطينيين في البحر ووصفهم بأنهم صراصير لا يستحقون للحياة .

عن اي حوار للاديان يتحدثون مع اولئك الذين يحللون القتل ويستهدفون شعبنا ويتآمرون على قضيتنا وهل هذا الاجتماع التطبيعي الخطير والمشبوه هو جزء من صفقة القرن المشؤومة .

لست من اولئك الذين يعارضون ان يجتمع رجال دين من كل الاديان والاعراق للتداول في شؤون تحمل البعد الانساني والاخلاقي بعيدا عن العقائد والامور الايمانية التي لا يمكن المس بها .

ولكنني اتساءل هل مشاركة احد الصهاينة الذين يحللون قتل العرب والفلسطينيين يمكن ان يوصف بأنه حوار بين الاديان ، وهل هذا المؤتمر المشبوه كان هدفه اعطاء غطاء اخلاقي لاولئك الذين يضطهدون ويستهدفون شعبنا ويتآمرون على امتنا العربية ولا يستثنى من ذلك سوريا والعراق ولبنان وغيرها من الاقطار العربية الشقيقة .

يؤسفنا ويحزننا ما شاهدناه وما سمعنا عنه من ان مؤتمرا اطلق عليه حوار الاديان ولكنه في الواقع لقاء تطبيعي بامتياز ، وللتوضيح نقول بأننا لا نعادي الديانة اليهودية ولا ننكر وجود اليهود الذين وان كنا نختلف معهم في العقيدة والايمان ولكننا لا ننكر وجودهم فالديانة اليهودية هي ديانة موجودة لا يمكن انكارها ومشكلتنا الحقيقية مع الصهاينة العنصريين الذين يتباهون بقتل شعبنا واستهداف مدينة القدس ومقدساتها.

ان هذا الحاخام الذي شارك في هذا المؤتمر المشبوه الاخير هو من دعاة اقتلاع العرب والفلسطينيين من بلدهم وهو من دعاة تهويد القدس وبناء الهيكل المزعوم وهو من المتآمرين على الحضور المسيحي والاوقاف المسيحية في المدينة المقدسة وهو يمثل مؤسسة عنصرية لا تؤمن اصلا بالتعايش والحوار والتسامح الديني .

ان عقد اجتماعات من هذا النوع امر مرفوض من قبلنا جملة وتفصيلا فهذا ليس حوار بين الاديان ولا يمكن ان يوصف بأنه نوع من التسامح بين المنتمين للديانات المختلفة في عالمنا كما انه يمكن ان يُستغل استغلالا قذرا من خلال اعطاء غطاء اخلاقي لمن يبررون استهداف شعبنا ولمن يكرهوننا كمسيحيين ومسلمين ويتمنون بأن نحزم امتعتنا ونغادر بلدنا وان اعطاء غطاء اخلاقي لمثل هؤلاء انما هو امر مدان .

لا اريد ان اسيء لاحد ولا اريد ان اخون احدا من المشاركين فلربما بعضهم غرر به ولم يعلم مع من يجلس ولكن في تلك الحالتين سواء علم او لم يعلم فهو مخطىء ونتمنى بأن لا تتكرر اخطاء من هذا القبيل .

لا نرفض الحوار والتفاعل والتعاون بين كافة ابناء البشر ومن كل الاديان ولكننا نرفض العنصرية والكراهية والتطرف كما نرفض الصهيونية التي نعتبرها حركة عنصرية ارهابية بامتياز والاجتماع واللقاء مع الصهاينة انما هو التطبيع بعينه وهي صفعة موجهة لشعبنا ولكافة شعوب منطقتنا التي لم تسلم من تآمر المتآمرين وتخاذل المتخاذلين وسياسة نشر ثقافة الفوضى الخلاقة والكراهية والتشرذم والتفكك في مجتمعاتنا .

ان لقاءات من هذا النوع انما هي استغلال قذر للدين فالدين براء من حوارات واجتماعات من هذا النوع تعطي غطاء للمجرمين والقتلة الذين لا يريدون الخير لامتنا ولشعوبنا العربية ولقضيتنا الفلسطينية بشكل خاص .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close