قطاف تشرين (51): جريمة ساحة الوثبة وانصار المذهب!

يوسف أبو الفوزImage preview

واهما من يظن أن مليشيات الدولة العميقة، وأحزاب المحاصصة الطائفية (دائما اقرئها: المعاصصة!) سوف تستسلم بسهولة، وتغادر كراسي الحكم في “المنطقة الغبراء”، وتسلمها ببساطة الى الشعب العراق وثوار تشرين.

أنهم يعرفون جيدا، ان مجيء حكومة خارج إطار المحاصصة الحزبية الطائفية المقيتة، وترسيخ مؤسسات الدولة والعمل بالقانون، يعني فتح كل ملفات الفساد واستغلال السلطة، وهذا يعني ان وجوها كثيرة ظلت لسنوات طويلة تلغُو على شاشات التلفزيون ـ وعلى صفحات الفيس بوك والصحف ـ ستقف في قفص الاتهام لتنال جزائها العادل، وامامها سؤال: من اين لك هذا؟

لهذا ستكون مهمة ثوار تشرين ليست سهلة، وستواجههم الكثير من السيناريوهات لتشويه ثورتهم والنيل منها .

ان ما يلفت الانتباه عندي، هو ليس هؤلاء الحرامية ـ الحيتان ـ الذين شفطوا المليارات والملايين وفتحوا حسابات بنكية بأسماء احفادهم وزوجات أبنائهم، في اغلب بنوك العالم، ليكون ضميرهم مرتاحا حين يجأر أحدهم على شاشات التلفزيون: اتحداكم إذا وجدتم لي حسابا بنكيا خارج العراق!، المثير للشفقة هو هؤلاء المدافعين عن هؤلاء الحرامية ويشككون بالانتفاضة ويصدقون بكل السيناريوهات المغرضة، وهم لم ينالوا من الحيتان شيئا، او ربما بعض الفتات.

ان وهم الخوف على المذهب من ان تصادره الدولة المدنية، هذا الوهم الكاذب، الذي يعبر عن قصور فكري، تغذيه بقوة شلة الحرامية من سياسي الصدفة ، من حيتان أحزاب الإسلام السياسي لخداع الناس البسطاء وابقائهم حولهم سورا يحميهم من رياح الانتفاضة التي ستقتلعهم من جذورهم، لهذا لم استغرب نباح البعض وهم يتحدثون عن جريمة ساحة الوثبة، ناسين مئات الشهداء من ثوار الانتفاضة ودمائهم التي لم تجف بعد، وراحوا يتباكون على جريمة ساحة الوثبة التي تبين فيما بعد انها جاءت وفق سيناريو خبيث مرسوم لتشويه الانتفاضة وتقديم مبررات لقمع ثوار الانتفاضة ، لهذا ترى ان أنصار المذهب في كل صفحات الفيس بوك يتباكون على ما جرى في ساحة الوثبة ، سواء عن عدم دراية او عن قصد !

ولابد لي ان اذكر هنا ملاحظة، بان ثوار الانتفاضة، استعجلوا في اصدار براءتهم من جريمة ساحة الوثبة، اذ كان واضحا ان البيان ، الذي وصلني ونشرته، مكتوبا على عجل، إذ كان يتوجب على الثوار انتظار موجة الفيديوهات التي انتشرت وبينت جليا حقيقة السيناريو، وكيف جرت الجريمة، ومن نفذها، وكيف سلمت القوات الامنية جثة القتيل المغدور للجماهير الغاضبة ليجري ما يجري.

* ستبقى الصورة المرفقة عندي رمزا لانتفاضة تشرين السلمية

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close