دماء زكية ثمناً للحرية ، ولكن !!

مما لا يختلف عليه إثنان ، أن لكل شيء ثمن ، فلو أردت الحصول على

مستقبلاً أفضل عليك الدراسة وسهر الليالي والمواضبة على التحصيل العلمي

وإذا أردت أن تكون رياضياً مرموقاً فعليك بالتمارين الرياضية تحت إشراف

مدرب له دراية ، وإذا اردت أن تكون ربّ عائلة تحبها وتضحي بالغالي والنفيس

من أجلها ، فعليك رعايتها وتذليل صعابها وأخذ بيدها وتربيتها لكي يتسنى لها

الوصول إلى مبتغاها ، كما قال الشاعر احمد شوقي : وما نيل المطالب بالتمني

ولكن تؤخذ الدنيا غلابا ،وما إستعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا

وإذا نشدت الحرية ، فللحرية ثمناً ، واحياناً تسيل الدماء زكية على مذبحها ،

كما يفعل التواقون للحرية عموماً و العراقيون خصوصاً في هذه الأيام العصيبة

فإستشهد أكثر من أربعمائة وجرح عشرات الالاف ، ولا تزال الدوامة مستمرة

لا الحكومة ترى حلاً ، ولا المنتفضون يتخلون عن مطاليبهم التي نجحت بإستقالة

رئيس الوزراء ، ولكن لا زالت المشكلة قائمة ، فأين يكمن الحل ؟

بعد سقوط صدام ولحد الآن ولأكثر من ستة عشر عاماً والوضع يسير من سيء

إلى اسوأ ، وكما يقول الأخوة السوريون ، (إرضى بالملعون لا يجيك الألعن منه )

والناس تترحم على صدام السيء ، لأن الوضع الحالي أسوأ بمراحل .

والحل هو ما نطقت به الألسن الحرة ،( إيران بره بره والعراق حرة حرة ) فهل

تتكاتف الجهود بالفعل لا بالقول ، وتخرج من تحت طائلة الهيمنة الإيرانية ؟

وفي الآونة الأخيرة بدأت حملة لإغتيال قادة المتظاهرين بكواتم الصوت ، ونعتقد

أن إيران وراء هذه الإغتيالات ، لأنها المستفيدة من إخماد أصوات المناضلين

الوطنيين ، كما فعلت بعد سقوط صدام بقتل المئات من أصحاب الكفاءات والقادة

والطيارين العراقيين إنتقاماً ، فإيران لم تنسى حرب الثمان سنوات ولا تزال تنتقم

فقد إستولت على الطائرات الحربية العراقية الفارة إليها في حرب الكويت وعددها

أكثر من مائة وعشرين طائرة ، وتصدر للعراق بضاعتها الفاسدة بالميليارات وهي

المستفيدة بواسطة أذرعها من ميليشيات الحشد الشعبي . ولكن ! ليس العتب على

إيران بل كل العتب على الذي يأكل من خيرات العراق من العراقيين وولاؤه

للخارج ، وهذا هو مربط الفرس كما يقال ، فمتى ما تمّ الخلاص من الخونة ، يكون

العراق بالف خير ، والله المعين للخروج من هذه الشّدة باقل الخسائر ، فالحكومة

فاسدة ، والمحاصصة والطائفية نخرت العمود الفقري للتلاحم والوحدة العراقية

وليس لنا خلاص إلا بالخلاص منها ، فهل نفعل ؟ كلنا أمل ورجاء !

منصور سناطي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close