سائرون تحمل رئاسة الجمهورية “مسؤولية تاريخية.. وليس تدويراً لرجالات احزاب الفشل”

حملت كتلة سائرون النيابية، اليوم السبت، رئيس الجمهورية برهم صالح مسؤولية “تاريخية”، بشأن قضية تسمية رئيس وزراء جديد.

وادناه نص رسالة عضو كتلة سائرون النائب صباح الساعدي ”

رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح

رئيس الجمهورية برهم صالح المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يمر العراق بمنعطف تاريخي من حياته السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية وبعد شهرين ونصف من التظاهرات والاعتصامات التي عمت احد عشر محافظة من محافظاته بحركة ثورية لم يسبق لها نظير قادها الشباب العراقي الغيور على وطنه والتحق بهم وطن بأكمله وشعب بمختلف مكوناته ونخبه وكفاءته واتحاداته ونقاباته وجمعياته في (كرنفال وطني) لم يشهده العراق سابقًا في تاريخه الحديث.

ولتكون الحركة الاحتجاجية الطلابية الواعية في الجامعات العراقية المختلفة اضافة نوعية للثورة الشعبية السلمية المطالبة بالتغيير والإصلاح وتزيد من اصرار وعزيمة المتظاهرين والمعتصمين ولتصبح الانتفاضة الشعبية اوسع واشمل بشكل لا نظير له.

وخلال هذه الفترة قدمت الثورة الشعبية السلمية (الدماء الزاكية الطاهرة) على حد تعبير المرجعية العليا قرابين على مذبح التغيير والإصلاح في معركة تاريخية كان سلاح المنتفضين فيها هو صوتهم الهادر الذي يطالب باستعادة وطنهم المسلوب والذي حاول الاجندات الداخلية والخارجية تغييبه وطمس هوية شعبه عبر سنوات (محنة الفساد والفشل) التي قادتها طبقة سياسية على مدى ستة عشر عاما، واستمرت الدماء الطاهرة الزاكية تسيل انهارا من مئات الشهداء والآلاف من المعاقين وعشرات الآلاف من الجرحى لتكون شاهدا تاريخيا على انهاء حقبة الفساد والفشل وغياب الهوية الوطنية.

واختطف العشرات من الناشطين في الحراك الشعبي ويغيبوا قسرا واغتيل العشرات منهم بكاتم الصوت من الأسلحة التي بيد العصابات التي يحركها من تسميه حكومة الفساد والفشل بالطرف الثالث ولتكون عبارة (الطرف الثالث) عبارة خاصة استخدمت حتى في التقارير الدولية والعالمية لأول مرة بخصوص بلد يعيش ثورة وانتفاضة سلمية.

ونجحت التظاهرات والاعتصامات السلمية وبفضل شجاعتها وصمودها وسلميتها (في الأغلب) على فرض (إرادة الوطن) على إرادة القمع والقتل الحكومي (والبنادق الأجيرة) بيد خفافيش الليل ومصاصي دماء الشعب وأمواله (نجحت التظاهرات) في إسقاط حكومة القمع والقتل التي يرأسها عادل عبد المهدي وتفرض ارادتها على القوى السياسية في اجراء الإصلاحات الجذرية في منظومة للانتخابات تمهيدًا لإجراء (انتخابات مبكرة) لتغيير حقبة الفساد والفشل ورجالاتها.

كل ذلك تحت أنظار رئاسة الجمهورية التي هي تمثل رمزية الدولة والمؤسسة الدستورية الجامعة لكلمة (الوطن) فكان امل هؤلاء المنتفضين المتظاهرين والمعتصمين هو ان تكون رئاسة الجمهورية (منحازة) الى صف الشعب في ثورته ومعركته الإصلاحية الكبرى.

السيد رئيس الجمهورية:

ان إسقاط الحكومة وإجبارها على الاستقالة لم يأتي عن طريق الاتفاق السياسي والحراك الذي تقوده بعض القوى السياسية اليوم لإيجاد بديل يبقي حضورها في السلطة وإدارة البلاد ، إنما كان ذلك هو نتيجة حتمية للانتفاضة الشعبية السليمة والدماء الزاكية الطاهرة التي قدمتها في سبيل إنجاح معركة الاصلاح.

اليوم يقع على عاتقكم الانحياز والوقوف مع شعبكم ووطنكم في (معركة المصير) وان لا تكلفوا اي شخصية تتقدم بها القوى السياسية التي انتفض الشعب ضد فسادها وفشلها وضد وجودها في ادارة البلد.

ان رئيس الحكومة القادم يجب ان يكون نتاج الحراك الشعبي وليس نتاجًا للحراك السياسي الذي لن ينتج الا فشلًا جديدًا وفسادا اكثر.

ان الفرصة التاريخية التي وضعت اليوم امامكم لا تتعلق بكم بل بمصير العراق (وبتاريخية موقع رئاسة الجمهورية) ليكون ممثلا للشعب والوطن وليس ممثلا للأحزاب التي تتربص انتهاز الفرص.

سيادة الرئيس

انتم تتحملون اليوم مسؤولية تاريخية في الإبقاء على الامل في الاصلاح من عدمه ويكون قراركم بتكليف مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء من (اختيار الشعب) وليس (تدويرا) و (اعادة للإنتاج) لرجالات احزاب الفشل والفساد هو الحاسم في إمكانية اصلاح النظام وإلا فان النتائج ستكون وخيمة ولا يحمد عقباها وأنتم تتحملون مسؤوليتها بالدرجة الاساس”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close