املعامل احلضارية يف عهد عمر بن اخلطاب … النهضة العمرانية مثاالً

بقلم: د. علي الصاليب
مع اتساع الفتوحات يف عهد الفاروق رضي هللا عنه برزت احلاجة إىل إقامة عدة معسكرات وقالع وحصون
جديدة لتكون مراكز انطالق للجيوش الفاحتة، ومل يغفل اخلليفة الفاروق عن ذلك فكان له إجنازاته يف اجملال
العمراين إضافة إىل إصالحاته اإلدارية والفتوحات العسكرية اليت جرت يف زمنه، وذلك أنه شرع يف بناء عدة
مدن ومساجد وقالع وجسور يف أغلب األقطار اإلسالمية املفتوحة، وسنستعرض هنا أهم اإلجنازات العمرانية
يف عهده:
1 .إعمار املساجد:
َّاس ابن عبد املطلب، وامتدت
َّ قام عمر سول )ص(، وأدخل فيه دار العب
رضي هللا عنه ـ بتوسعة مسجد الر
ً من الناحية ال َّشمالية، وأعاد
ً من النَّاحية الغربية، وسبعني ذراعا
التَّوسعة عشرة أذرع من جهة القبلة وعشرين ذراعا
ده من
ُ
ُم
ِِّب واجلريد، وجعل ع
ِّ
بناءه ابلل اخلشب، وسقفه من اجلريد، وكساه ليحمي النَّاس من املطر، وهنى عن
ي،
ِّ
؛ لئال يفتنت النَّاس يف صالهتم، وكان املسجد تراابً ففرشه ابحلصى ليكون أنظف للمصل
، أو صفرةٍ
زخرفته حبمرةٍ
وألني على املاشي.
ً يف املسجد احلرام مب َّكة، فنقل
ٍت وأجرى عمر رضي هللا عنه يسرية
ً تعديال ابلكعبة
براهيم، وكان ملصقا
ِّ
مقام إ
ِّني، وعمل عليه املقصورة
ائفني واملصل
ً عنها للتَّيسري على الطَّ
إ حول احلرم، ِّىل مكانه اليوم بعيدا
ً
واشرتى دورا
وهدمها، وزادها فيه.
رت املساجد يف األمصار اجلديدة يف خالفة عمر ـ رضي هللا عنه ـ فاخت َّط سعد بن أيب وقا
ِّ

ُم
كما ع ص
املسجد اجلامع ابلكوفة.واخت َّط عتبة بن غزوان املسجد اجلامع ابلبصرة.
صالة املسلمني،
واختط عمرو بن العاص املسجد اجلامع يف الفسطاط، فكانت هذه املساجد الكبرية حملَّ
يهم أوامر اخلليفة، والوالة.
ِّ

وتعارفهم، وتدارسهم العلم، وقضائهم وتلق
ر 2ِّ .ي، والبحري:
َّقل الب
رق، ووسائل الن
ُّ
االهتمام ابلط
َّة، وخ َّصص
ً من بيت مال املسلمني لدعم التَّواصل بني أجزاء ال َّدولة ا ِّإلسالمي
رصد اخلليفة الفاروق ح َّصة
ً من اجلمال، بوصفها وسيلة املواصالت املتاحة
عمر عددا آنذاك ال ظهر له بني ً ضخما
ْ
َن
؛ لتيسري انتقال م
َّس اجل ويق، والتَّمر، والَّزبيب،
ٌن جيعل فيه ال
ََّّتذ ما يسَّمى )دار ال َّدقيق( وهي مكا
زيرة، وال َّشام، والعراق، كما ا
َّسبيل، والضيف الغريب، ووضع يف الطريق بني م َّكة
بات املعيشة األخرى، يعني به املنقطع من أبناء ال
ومتطلَّ
ٍ واملدينة، ما يصلح به حاجة املسافر، وما حيمل ،
إىل ماء
عليه من ماء فالفاروق رضي هللا عنه ـ يرت َّسم اهلدي ٍ
ٍ القرآين ، وال زاد.
ِّىل محل ماء
إ
ٍ
ر األمن، وال جيعل املسافر حباجة
ِّ

ِّىل أ َّن العمران يستلزم التَّواصل، ممَّا يوف
املرشد إ
ِّىل متصري األمص
َّسادسة عشرة للهجرة إ
َّسنة ال
وقد انصرفت مهَّة الفاروق منذ ال ِّ

ار يف العراق، وشق
ٌب
َّها ما أييت: ابسم هللا، هذاكتا
ِّصالح اجلسور، وقد جاء يف عهد عياض بن غنم ألهل الر
األهنار، وإ
ً
ِّ رجٍل دينارا

ِّيلَّ عنكل
دوا إ
ُّ
َّكم قد فتحتم يل ابب املدينة على أن تؤ
ن
ِّ
َّها: إ
من عياض بن غنم ألسقف الر
ِّصالح اجلسور،
ضا لِّ ومدي قمح، فأنتم امنون على أنفسكم، وأ ، وإ
ِّرشاد ال َّ
بعكم، وعليكم إ
َّ
موالكم، ومن يت
اب ـ رضي هللا عنه:
َّ
ا. وعندما علم عمر بن اخلط
ً
رق، ونصيحة املسلمني. شهد هللا، وكفى ابهلل شهيد
ُّ
والط
ِّىل البحر األمحر، فكان يربط احلجاز مبصر،
يل من قرب حصن اببليون إ
ِّ

ًكان جيري بني الن
ن خليجا
أ َّ
ِّ

دم، فأمر الفاروق عامله على مصر عمرو بن العاص بشق
ُ
وم أمهلوه، فر
ُّ
ِّجارة، ولكن الر

وييسر تبادل الت
َّسر الطريق بني بالد احلجاز وبني الفسطاط عاصمة مصر، وأصبح شراين
َّقه، في
َّة أخرى، فش
هذا اخلليج مر
ً أخرى وقامت
َّة
َّخاء ما بني البحرين مر
ق منه الر
َّ
يتدف
ٌت جتارة ، ٍ
على هذا اخلليج داخل الفسطاط منتزها
َّاه عمرو: خليج أمري املؤمنني.
ومخائل، ومساكن، ومس
ِّىل البصرة. وهذه
ِّىل البصرة ِّإليصال مياه دجلة إ
ً مائية مسافة ثالثة فراسخ من اخلور إ
وحفر ابلعراق قناة
رق، وبناء اجلسور، وا
ُّ
املشاريع يف حفر األهنار، واخللجان، وإ من ميزانية ِّصالح الط
ً
ُّسدود، أخذت أمواالً ضخمة
ل
الدَّولة يف عهد عمر.
ر 3:ٍ .
ِّشعاٍع حضاري
ُّغور، واألمصاركقواعد عسكرية، ومراكز إ
نشاء الث
ِّ
إ
غور،
ُّ
َّة يف عهد الفاروق ببناء املدن على الث
دولة ا ِّإلسالمي
َّمت ال َّ
مع توسع حركات الفتوحات اهت
ول
َّحُّ
َّة، والت
ُّمعاجلهادي
ج
َّ
ِّىل مراكز الت
ِّصالح األراضي، وكذلك تشجيعاهلجرة إ
وتسهيل سبل املواصالت، وإ
يت أنشئت
َّ
ِّجال، والعتاد. وأهم األمصار ال

مداد اجملاهدين ابلر
ِّ
إ هي: ِّىل البلدان املفتوحة لنشر ا ِّإلسالم، وإ
ِّع

طت، ووز
ِّ
البصرة، والكوفة، واملوصل، والفسطاط، واجليزة، وسرت، وقد خط ت بني اجليوش حبسب
َّمة،كاملساجد، واألسواق،
قبائلهم وألويتهم، وأنشئت فيها املرافق العا وأنشأ محى لرعي خيل،
ٍ
ِّ مدينة

لكل
َّة
َّاس على استقدام أهليهم، وذراريهم من مدن احلجاز وأطراف اجلزيرة العربي
جع الن
بل اجملاهدين، وش َّ
ِّ
وإ
ُّل يف أرض العدو، ِّإلقامة يف هذه املدن؛ لتكون قواعد عس
ل مدادها للتوغ
ِّ
كرية تنطلق منها تعبئة اجليوش، وإ
ونشر دعوة ا وقد أمر عمر رضي هللا عنه ـ قادة اجليوش عند َّتطيط هذه املدن أن يكون ِّإلسالم فيها،
ن عمر ـ رضي هللا
، أو أهنار؛ أل َّ
ٌ
ريق بينها وبني عاصمة اخلالفة سهالً عنه ـ ، وأن ال حيول دوهنا حبار
َّ
الط
بركوب البحر، ولكن عندما أدرك قدرة اجليش ا ِّإلسالمي يف مصر
كان خيشى من جهل العرب حينئذٍ
يل، والبحر
ِّ

َّة تصل بني هنر الن
قناة هنري
ِّ

هرية، مسح لعمرو ابن العاص بشق
َّ
َّة الن
رق املائي
ُّ
على استغالل الط
ِّىل احلجاز
َّعام إ
َّت تنقل ا كما مر معنا. ِّإلمدادات من الط
األمحر؛ حَّ
رت يف عهد عمر رضي هللا عنه:
ُ صِّ
ومن أهم األمصار اليت م
ـ مدينة البصرة:
صلبة. وقيل: األرض ذات احلصى. وقيل:
معىن البصرة يف اللغة: األرض الغليظة ذات احلجارة ال ُّ
ِّخوة البيضاء. والبصرة مدينة عند ملتقى دجلة، والفرات، ويعرف ملتقامها

احلجارة الر العرب، وقد
بش طِّ
ٌب من
َّة، فموقعها قري
بيعة العربي
َّ
نشاء املدن يف مراعاة الط
ِّ
اب يف إ
َّ
روعي يف متصريها فكرة عمر بن اخلط
يف
ِّ

ِّىل الر
إ
ِّ

املاء، واملرعى يف طرق الب .
ً من املاء،
ً قريبا
اب يف متصري البصرة، فأمره أن ينزل موقعا
َّ
واستشار عتبة بن غزوان عمر بن اخلط
ِّىل الريف، ومن
إ
وا ِّ

ً يف طرف الب
ين ِّ وجدت أرضا
ِّ
ليه: إ
ِّ
ملرعى، فوقع اختياره على مكان البصرة، وكتب إ
مارهتا
ِّ
دوهنا مناقع ماء، فيها قصباء، فكتب له: أن انزل فيها. فنزهلا، وبىن مسجدها من قص ٍب، وبىن دار إ
ً؛ لكثرته هنا
َّاس سبع دساكر من قص ٍب ذا غزوا؛ نزعوا ذلك أيضا
دون املسجد، وبىن الن
ِّ
ك، فكانوا إ
،
ٌ
َّت يعودوا من الغزو، فيعيدوا بناءهاكماكان، وأصاب القصب حريق
القصب، مثَّ حزموه، ووضعوه حَّ
مارة أيب موسى األشعري بعد وفاة عتبة عام
ِّ
َِّّ ِِّب، فأذن هلم يف إ
َّ 17 اب أن يبنوا ابلل
فاستأذنوا عمر بن اخلط
بنوها ابحلجارة، واألجر،
َِّّ ِِّب، والطني، وسقفها ابلعشب، مثَّ
هـ. فبىن أبو موسى املسجد، ودار ا ِّإلمارة ابلل
ً، وعرض ما
ً لقبائل أهلها، وجعلوا عرض شارعها األعظم ـ وهو مربدها ـ ستني ذراعا
وقد جعلوها خططا
ً
رحبة
ٍ
ة
َّ
ِّ خط

ٍق سبعة أذرع، وجعلوا وسطكل
ِّ زقا

ً، وعرضكل
شوارع عشرين ذراعا فسيحة ملرابط
سواه من ال َّ
خيوهلم، وقبور مواتهم، وتالصقوا يف املنازل.
ـ مدينة الكوفة:
ُجتمع أ
ِّ

ه
َّ
د هو املؤسس األول للمدينة، وأن
َّاص رضي هللا عنه ـ يعُّ
ن سعد بن أيب وق
راء املؤرخني على أ َّ
د الفرس
َّ
يت حَّققها املسلمون يف حرهبم ض
َّ
من االنتصارات ال
ٍ
قد اختار موضعها، وأمر بتخطيطها بعد فرتة
َّة
ن العوامل العسكري
َّ
ِّ
ً يف مسألة اختيار ومتصري مدينة البصرة، فإ
يف جبهة املدائن، وكما هي احلال متاما
ٍم لع للمجاهدين، وقام ب
َّ
اذ موضع، أو خمي
َّفكري يف ا َّتِّ
ِّىل الت
ً يف دفع سعد إ
ً، ومركزاي
أساسيا
ً
بت دورا تنفيذ
يت وضعها
َّ
ذلك بعد توجيه الفاروق له رضي هللا عنهم ـ وقد خضع اختيار سعد للكوفة وفق املعايري ال
الفاروق.
ري
َّة، واملدائن تغُّ
ن ذلك من وخومة البالد،
ً يف وجوههم، فعلم: أ َّ
وقد الحظ الفاروق يف وفود القادسي ا
بلهم، وأرسل سلمان الفارسي،
ِّ
يوافقهمكما يوافق إ
خذ هلم مكاانً
َّ
َّاص أيمره أن يت
ِّىل سعد بن أيب وق
فكتب إ
َّت أتيا موضع الكوفة، وموقعهما بني احلرية، والفرات، وقد مسيت
وحذيفة بن اليمان رائدين، فاراتدا حَّ
هن رمٍل،
وحصباء فهو كوفة ليها يف حمرم عام بذلك ألَّ
ا من رمٍل، وحصباء،كلُّ
ِّ
ول سعد من املدائن إ
، فتحَّ
17 هـ، وكان عمر يريد أن يقيم املسلمون يف خيامهم؛ ألن ذلك أجدُّ يف حرهبم، وأذكى هلم، وأهيب يف
ا استأذنه أهل الكو
َّ
م به، ومل
ُّ
ِّحجامه عن أمر يه
ِّىل إ
ِّهم، وأدعى إ

عني عدو فة، والبصرة يف بنيان القصب مل
ذي وقع ابلكوفة، والبصرة أتى عليها،
َّ
ن احلريق ال
َّ
ِّ
ب أن خيالفهم، فأذن هلم، فابتىن أهلها ابلقصب، مثَّ إ
حي َّ
ٍت )حجرات( وال تطاولوا
ن أحدكم على ثالث أبيا
َّ
ِب، فقال: افعلوا، وال يزيد
َّ
فاستأذنوا عمر يف البناء ابلل
يف البنيان.
ـ مدينة الفسطاط:
َّاص
ذاكان سعد بن أيب وق
ن عمرو بن العاص ِّ
إ َّ
ِّ
ِّس األول ملدينة الكوفة، فإ

د املؤس
رضي هللا عنه ـ يعُّ
ليه
ِّ
ِّس ملدينة الفسطاط، فبعد انتهائه من عملية فتح ا ِّإلسكندرية أراد االستقرار فيها، فكتب إ

د املؤس
يعُّ
ليكم
ِّ
عمر بن اخلطاب: أال جتعلوا بيين وبينكم حَّت أقدم إ
ً
ماء ، ىل الفسطاط،
ِّ
ول من ا ِّإلسكندرية إ
فتحَّ
ً
ذي عرف ابمسه فضالً عن مسجده يف ا ِّإلسكندرية، مث بىن دارا
َّ
ول عمٍل عمله فيها هو بناء مسجده ال
َّ
وأ
ً
اب، وأمره أن جيعلها سوقا
َّ
ليه عمر بن اخلط
ِّ
للخالفة، فكتب إ
ً
اب، ورمبا قصد هبا دارا
َّ
لعمر بن اخلط
للمسلمني، وبىن عمرو بن العاص لنفسه دارين قريبتني من املسجد كما خيبان عنهما ابن عبد احلكم:
ِّىل
ريق، وداره األخرى الالصقة إ
َّ
يت هي اليوم عند ابب املسجد بينهما الط
َّ
ط عمرو بن العاص داره ال
َّ
فاخت
ل ِّإلمارة بعد أن أمر عمر
ً
جنبها. ورمبا بناها واحدة كر، ً له، واألخرى دارا
َّسالفة ال ذِّ
بن اخلطاب هبدم داره ال
ً
جهة
ٍ
ِّ قبيلة

صحابة من مرافقيه ليفصلوا بني القبائل، فجعلوا لكل
ً منكبار ال َّ
ف عمرو بن العاص مجاعة
َّ
وكل
ِّساع

ها مل تكن هبذا االت
َّ
ُعرف ابألحياء يف وقتنا احلاضر، ولكن
ملنازهلم، عرفت ابخلطط، وهي أشبه ما ت
،
حيث جعل بني الق ِّ حارةٍ

ات بنيكل
َّ
َّنا ممر
َِّّ
شوارع اليوم وإ
بيلة واألخرى شوارع، ورمبا مل تكن مبفهوم ال َّ
وأخرى.
ـ مدينة سرت بليبيا:
ِّىل طرابلس،
ً ل ِّإلسالم غريب مصر، انطلق منها عمرو بن العاص، وجنده إ
بعد أن أصبحت برقة قاعدة
ِّ فبدأ مبدينة سرت بني برقة، وطرابلس، فاستوىل عليها، ىل الغرب منذ
ً لالنطالق إ
َّتذها املسلمون قاعدة
َّ
وا
ه لنشر اإلسالم يف
عام 22َ ف مهَّ
َ
ر
َ
قبة بن انفع؛ الذي ص
ُ
ع
ِّ
ل
ً
وات املسلمني، ومركزا
َّ
ً لق
هـ، وبقيت قاعدة
ُّسودان.
دان، وزويلة، وال
َّ
زان، وو
الواحات القريبة من فَّ
ـ احلاميات املقامة يف املدن املفتوحة:
أطلق عمر ر ضي هللا عنه اسم األجناد على احلاميات املقامة يف املدن املفتوحة يف مجيع اجلهات من
ِّ معسكٍر حظرية ل

بالد الشام، فكان فيها ثكنات ِّإلقامة اجلند، ويفكل
ً
صة
البالد املفتوحة، وخا لخيل فيها َّ
ها على أهب ذا دعت عن أربعة
ُّ
داهتا، وجتهيزاهتاكل
أالف حصان بكامل معَّ
ما ال يقلُّ
ِّ
ة االستعداد، حَّت إ
ٍت قص ٍري أكثر من
احلاجة أمكن القيادة أن تدفع إ 36ِّ ىل ميادين القتال يف وق
ً
ً من الفرسان دفعة
ألفا
ِّ األجناد، وكانكل حصانٍ

ٌ لتلك اخليول يفكل
صِّصت مراٍع واسعة
شام وحدها. وقد خ
ً يف بالد ال َّ
واحدة
تنفيذا ن ً يوسم على فخذه ميسم: جيش يف سبيل هللا، لقوله تعاىل:
ِّ
م
َ
و
ٍ
وة
َُّ
ن قـ
ِّ

ُم م
ت
ْ
َطَع
ت
ْ
َّما اس
م
ُ
ْ َهل
دوا
ُّ
أَعِّ
َ

ُ
لَم
ْ
ع
َ
يـ
ُ
اّلل
ُ
وَهنُم
ُ
لَم
ْ
َع
الَ تـ
ْ
م
ُوهنِِّّ
ن د
ِّ
م
َ
ِّرين
َ
آخ
َ
و
ْ
َُّكم
ُو
َد
ع
َ
و
ِّ

و اّلل
َ ْدَّ
ع
ِّ
ه
ِّ
وَن ب
ُ
ب
ِّ
ه
ْ
ُر
ِّل تـ
ْ
ي
ِّط ا ْخلَ
َ
ِّاب

ر { ]األنفال:
ْ
م
ُ
ه 60 .]
وهكذا فقد كان عصر اخلليفة الراشد عمر بن اخلطاب زمن بركة وخري على اإلسالم واملسلمني، وقد
ً على صعيد العمران، فقد بقيت
ً علىكافة الصعد، وخصوصا
ً وتطورا
شهدت فيه الدولة اإلسالمية َّنوا
لنشأة وتطور التاريخ
ً
كثري من املدن واملساجد اليت بنيت يف عهد الفاروق واليت أصبحت فيما بعد مراكزا
العظيم لألمة اإلسالمية وقد بقي الكثري منها حَّت يومنا هذا كشاهد على النهضة املدنية والعمرانية اليت
أجنزها هذا اخلليفة الراشد.
املصادر واملراجع:
* علي حممد حممد الصاليب: سرية أمري املؤمنني عمر بن اخلطاب شخصيته وعصره، )2005 ،)
مؤسسة اقرأ، القاهرة، صفحة )209:221 .)
* عبدالرمحن الشرقاوي: الفاروق عمر، )1988 ،)دار الكتاب العريب, صفحة )254-255.)
* غازي بن سامل: اقتصادايت احلرب يف اإلسالم، )1991 ،)مكتبة الرشد، الرايض، صفحة
.)247:245(
* حممد أبو النصر: عمر بن اخلطاب، دار اجليل، بريوت، ) 263:265.)
* أكرم ضياء العمري: عصر اخلالفة الراشدة، مكتبة العلوم واحلكم، املدينة املنورة، صفحة
.)230:227(
* أبو القاسم عبدالرمحن بن عبدهللا بن عبد احلكم: فتوح مصر، )1920 ،)مكتبة املثىن، بغداد،
.)97-96( ص

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close