قطاف تشرين (53): لغة كاتم الصوت

يوسف أبو الفوزImage preview

لجأ المجرم صدام حسين الى الغدر بالشيوعيين ومحاولة إبادتهم بحملات منظمة متواصلة، لأنه أدرك انه لن يصمد امام انتشار افكارهم وتأثيرهم في المجتمع العراقي، فصحف الشيوعيين واعلامهم الحمراء صارت تخفق في سماء كل مدن وقصبات العراق، وثم انتقل للغدر وتصفية خصومه من بقية القوى السياسية، وحتى داخل حزب البعث ليخطف حياتهم قبل ان يخطفوا منه الكرسي.

وواجه المهاتما غاندي، الزاهد المتصوف، والزعيم الروحي لاستقلال الهند، امبراطورية لا تغيب عن اراضيها الشمس، تملك الجيوش الجرارة، بسلاح العصيان المدني السلمي فألهم بذلك حركات حقوق الانسان والحرية في كل مكان في العالم بأسلوبه الرافض للعنف والداعي للسلمية.

اليوم، وبشكل محموم ومريض تلجأ قوى الإسلام السياسي وميلشياتها النذلة، الى اغتيال نشطاء الانتفاضة، في مسلسل غدر جبان ونذل يبدو لن يتوقف، ألا بعد ان يلفظ نظامهم انفاسه الأخيرة، وهذا الامر بات قريبا.

حان الأوان لثوار ساحات الاحتجاج ان يرفعوا من اشكال نضالهم السلمي، ان يرصوا صفوفهم، ويوحدوا جهودهم، ويكون لهم صوتهم الموحد، الذي يدعوا الى تطوير نضالهم السلمي لأجل التغيير الشامل وزوال نظام الدولة العميقة ومليشياتها النذلة.

ان الجبان يلجأ الى الغدر فهذا طبعه لأنه يخشى مواجهة الفكرة.

ان الذي لا يصمد امام فكرة يلجأ الى غدر السكين فهي لسان حاله.

لكنه ينسى أنه دائما وابدا كانت الوردة تهزم السكين!

دائما وابدا كانت الفكرة تهزم الرصاصة!

دائما وابدا كانت الشعوب تنتصر وينهزم الطغاة مجللين بالعار!

* الكاريكاتير للفنان الراحل مؤيد نعمة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close