الخلل في التطبيقلا التشريع..!

أهم المطالب التي رفعها المتظاهرون منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في العاصمة بغداد ومدن وسط وجنوب البلاد، كانت إعادة النظر بجميع القوانين والتشريعات النافذة وعلى رأسها الدستور العراقي الدائم الذي تم التصويت عليه في عام 2005.

المؤاخذات والاعتراضات التي يؤشرها المحتجون على القوانين والتشريعات والمواد الدستورية في النظام العراقي الجديد ما بعد لحظة التاسع من نيسان عام 2003، إنها كانت نتاج اتفاق الكتل السياسية والأحزاب الحاكمة فيما تراه مناسباً لمقاساتها وبما يضمن البقاء والحفاظ على مكتسباتها من دون مراعاة لإرادة للشعب العراقي ومصلحة البلاد.

ومن هذه القوانين التي أصر المتظاهرين على تغييرها وتعديلها ودفع الضغط الجماهيري أن تستجيب الحكومة ومجلس النواب لتعديلها؛ قانون الانتخابات العامة وقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، باعتبار أن الخلل في تلك القوانين الذي فصل بما تريده وتراه القوى السياسية كان السبب الاساس في الخلل الحاصل في العملية السياسية وما يتبعها من محاصصة وفساد ومحسوبية ابتلى بها الشعب العراقي منذ 16 عاماً مضت.

ولكن من الضامن من أن تعديل وتشريع القوانين بما يرده ويتمناه الشعب العراقي، سيتم تنفيذها وتطبيقها بالشكل الصحيح والمطلوب، وهذا الأمر نوه له بل حذر منه رئيس كتلة السند الوطني، النائب أحمد الأسدي، لأكثر من مرة وفي العديد من اللقاءات والبرامج التلفزيونية أخرها كان على قناة العراقية الرسمية.

هذا الرجل أبن العملية السياسية والعارف بخفاياها ورغم ذلك لما يخفها ولم يجامل على اساس الواقع والحقيقة من أن تعديل قانون الانتخابات والمفوضية ليس الضامن الوحيد في تعديل وتقويم العملية السياسية في العراق، ما لم تكن هنالك نية حقيقية وصادقة من قبل الكتل والأحزاب بالالتزام الفعلي بالتشريعات والقوانين وبما يضمن تطبيقها بالشكل الصحيح.

لذلك نقولها ونحذر منها من أن جميع القوانين التي أقرها البرلمان العراقي مؤخراً والماضي في تشريعها خلال الايام المقبلة وأبرزها قانون الانتخابات العامة ستفشل بما لا يقبل الشك مالم تكن هنالك نية صادقة من القوى السياسية ورقابة شعبية صارمة على الاشخاص والمسؤولين الذين يقومون بتنفيذ تلك التشريعات.

محمد الفاهم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close