محتجو العراق عن خليفة عبدالمهدي : نريده مؤيداً للاحتجاج ومستعداً لمواجهة الميليشيات

محتجو العراق عن خليفة عبدالمهدي : نريده مؤيداً للاحتجاج ومستعداً لمواجهة الميليشيات

أعرب محتجو العراق عن رفضهم لكل مرشحي الأحزاب لرئاسة الحكومة الجديدة، معلنين إلى جانب نخب ثقافية أنهم يريدون رئيس حكومة مؤيداً لحركة الاحتجاج، ومستعداً لمواجهة الميليشيات.

ترجيحات بتمديد مهلة التكليف

مصادر مقربة من الرئيس العراقي برهم صالح قالت إن المهلة الدستورية لتكليف رئيس حكومة جديدة ستُمدد إلى نهاية الأسبوع المقبل على الأرجح، بدل أمس الأحد، لأن موافقة البرلمان على استقالة عادل عبدالمهدي لم تصل إلى الرئاسة إلا بعد أربعة أيام من إعلانها، مما يمنح الأحزاب وحركة الاحتجاج أسبوعاً آخر من المناورات الساخنة.نتيجة بحث الصور عن احتجاجات العراق

ورُشحت نحو خمسة أسماء من داخل تجمع الأحزاب المقربة من إيران طوال الأيام الماضية، لكنها سقطت شعبياً بنحو مدوٍّ، ولم يعد بإمكان رئيس العراق قبولها ، رغم جولات مكوكية قام بها مقربون من جنرال الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ، لحشد التأييد خصوصاً للمرشح الأخير محمد شياع السوداني ، وهو وزير مخضرم من فريق نوري المالكي ، الذي يعد مرفوضاً بشدة من أطول حركة احتجاج وأوسعها في تاريخ العراق الحديث.

الخليفة التي يريدها المحتجون

وقال المحتجون ونخب ثقافية إنهم يريدون رئيس حكومة من خارج الأحزاب، ومؤيداً لحركة الاحتجاج، ومستعداً لمواجهة الميليشيات التي قتلت وجرحت آلاف المتظاهرين طوال شهرين ونصف الشهر من التظاهرات المتواصلة، والتي نجمت عنها مواجهة نادرة بين المدن ذات الأغلبية الشيعية، ونفوذ إيران الأمني والسياسي.العراق امام أزمة تكليف .. عقدة "الكتلة النيابية الأكبر" الى الواجهة

ضغوطات ومرشحون محتملون

وذكرت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية برهم صالح أنه سيناور كثيراً لرفض مرشحي الأحزاب ، رغم ما وصفته بضغوط هائلة يتعرض لها من جانب حلفاء إيران في البرلمان العراقي ، لكنه أكد لمستشاريه أنه لن يكلف مرشحاً ترفضه حركة الاحتجاج ، خصوصاً أنه ذكر ذلك بوضوح في خطابه بمناسبة ذكرى الانتصار على تنظيم داعش الأسبوع الماضي.

وواصل ساسة بارزون ، معروفون بمعارضتهم نفوذ طهران، تشجيع الرئيس على مقاومة الضغوط، كان آخرهم إياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق، الذي حثه في رسالة أمس الأحد، على تكليف شخصية مقبولة برئاسة حكومة انتقالية مصغرة عاماً واحداً، تتولى تنظيم الانتخابات المبكرة بإشراف دولي، وهي انتخابات تخشاها الفصائل المسلحة؛ لأن من شأن إجرائها بمعايير دولية أن يغير خريطة القوى في البرلمان بنحو كبير.

ولم يجرب العراقيون منذ سقوط صدام حسين حالة استقالة للحكومة كالتي حصلت مطلع الشهر الجاري، كما لم تجرب الأحزاب مسبقاً ترشيح شخصية تحت ضغط هائل من حركة احتجاج تخللتها أحداث عنف كبيرة، وتتركز في المعاقل الحضرية للتكتلات الشيعية الكبرى.نتيجة بحث الصور عن احتجاجات العراق

وطرحت أوساط مقربة من المحتجين بضعة أسماء معروفة بمعارضتها للميليشيات، مثل رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي الذي عمل فترة مع السياسي الراحل أحمد الجلبي، لكنه مقرب من واشنطن ولندن، والقاضي رحيم العكيلي المقرب من الأوساط الثقافية المعارضة للأحزاب الدينية، وكذلك سنان الشبيبي، الخبير الدولي في قضايا المصارف والأعمال، لكن موقف مقتدى الصدر، صاحب الكتلة الأكبر في البرلمان، لا يزال غير معروف إزاء الأسماء المطروحة، إذ لاذ بالصمت منذ يومين وسط ما يقال إنها ضغوط إيرانية شديدة عليه.

مرشح من خارج الكتلة الأكبر

في الإطار ، نقلت وكالة الأنباء العراقية عن “مصادر سياسية مطلعة” اليوم الاثنين قولها إن الرئيس برهم صالح قد يكلف مرشحاً لرئاسة الحكومة، خلفاً لعادل عبدالمهدي المستقيل، بعيداً عن الكتلة النيابية الأكبر والتي يخولها الدستور ترشيح اسم لهذا المنصب.

واعتبر المصدر أن “الكتلة الأكبر انتهت بعد ترشيح عادل عبد المهدي لمنصب رئيس الوزراء” في 2018.

وتأتي تصريحات هذا المصدر السياسي لوكالة الأنباء العراقية إثر السجال القائم بين الرئيس والبرلمان العراقي، حيث طلب برهم صالح من محمد الحلبوسي تحديد من هي الكتلة النيابية الأكبر، والأخير رد بتذكيره بما أبلغه إياه في 2018 ، أي بأن كتلة تحالف “سائرون” المقربة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هي الأكبر، وعلى أساسه تم تعيين مرشحها حينها عبدالمهدي رئيساً للوزراء.

في سياق متصل، أكد المصدر أن “صالح تسلم قائمة تضم عدداً من الأسماء المرشحة” لرئاسة الحكومة، أبرزها محمد شياع السوداني وأسعد العيداني ومصطفى الكاظمي.

وكشف المصدر أن “رئيس الجمهورية سيكلف شخصية لرئاسة الحكومة يضمن مقبوليتها والتصويت عليها في مجلس النواب”.

كما أضاف المصدر أن عبدالمهدي أبلغ صالح بأن آخر موعد لاستمراره في حكومة تصريف الأعمال هو يوم الخميس المقبل.

وتتواصل المشاورات السياسية في العاصمة العراقية بغداد للاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة خلفاً لعادل عبدالمهدي الذي استقال في أعقاب حركة احتجاجية مطالبة بتغيير الطبقة السياسية الحاكمة.

ووافق مجلس النواب العراقي في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الجاري على استقالة حكومة عبدالمهدي، بعد نحو شهرين من موجة احتجاجات بدأت عفوية ومطلبية وأسفرت عن مقتل نحو 460 شخصاً وإصابة أكثر من 20 ألفاً بجروح.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close