هل البرلمان حجر عثرة بطريق الثوار ؟؟

يعكوب ابونا
نظام الحكم في العراق هونظام برلماني ،يختص بالدور الرقابي والتشريعي ،حسب المادة 61 اولا وثانيا من الدستور …بالاضافة الى ان له صلاحيات اخرى اساسية ومؤثرة ومنتجه في العملية السياسية ومنها ما نص عليه الدستور..
المادة70 من الدستور ينتخب البرلمان رئيس الجمهورية ،..
المادة 76 اولا، يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتله النيابية الاكثر عددا ، بتشكيل مجلس الوزراء ..
و76 رابعا يشترط ان يحوز الوزراء على ثقة البرلمان ” وفي خامسا ، ان لم ينالوا الثقة يتولى رئيس الجمهورية تعيين مرشح أخر ..
والمادة 79 يؤدي رئيس واعضاء مجلس الوزراء اليمين الدستورية امام مجلس النواب …..
اما المادة 83 تكون مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء امام مجلس النواب تضامنية وشخصية ..
نلاحظ ان البرلمان مقيد بنصوص دستورية ، لكنها تمنحه صلاحيات واجراءات واسعة تمكنه من تقييد السلطة التنفيذية ( الحكومة ) ابتداءا من انتخاب رئيس الجمهورية مرورا بتعيين رئيس الوزراء ومنح الثقة للوزراء وسحب الثقة منهم …
لذلك ان لم تكتمل الطبخه كما يقال في مجلس النواب بين الكتل لا يمكن تمرير وزارة رئيس الوزراء الجديد ، لان رئيس الوزراء يكسب ثقة البرلمان من خلال منح المجلس الثقة للوزراء انفرادا ، وهؤلاء يجب ان يكونوا من الكتل حسب الاستحقاق الانتخابي كما يسمونه ، وهي بالاحرى محاصصة بين الكتل لتقسيم المنافع والامتيازات من خلال حصة كل منها من الوزراء داخل كابينة الوزارة ، وكم وزارة يتم المساومه عليها ببيعها وشرائها وتقيم الوزاره طبعا حسب الميزانية المقدره لها … بمعنى يكون مزاد علني داخل البرلمان بين الكتل لاستحصال هذه الوزارة او تلك .
خلاف ذلك لايمكن للبرلمان ان يمرر الحكومة بشخص وزرائها ان لم يكن هناك اتفاق مسبق بينهم ؟؟ وهذا هو ما يحصل الان في المجلس .
صحيح ان رئيس الجمهورية يرشح رئيس الوزراء ولكنه ملزم حسب الدستور ان يختار رئيس الوزراء من الكتله الاكبر عددا ، والبرلمان يجب ان يعلم رئيس الجمهورية من هي الكتله الاكبر عددا داخل مجلسه لان رئيس الجمهورية مقيد بمن ترشحه تلك الكتله لمنصب رئيس الوزراء . وخلاف ذلك لايستطيع ان يرشح احد لانه يتهم بانه يخالف الدستور ، وان رشح احدا خارج البرلمان لا يمكن ان يحظى مرشحه بموافقة البرلمان .لذلك نجده اليوم يصر هو الاخرعلى التوقيتات الدستورية للتعيين ويطلب من البرلمان والكتل الاتفاق على ترشيح احد ؟؟
امام هذا الواقع المزري الذي يعيشه البلد يظل هؤلاء الفاسدين يستغلون النصوص الدستورية لتمرير سلطتهم وبقائهم خارج زمن الثورة ، ليشكلوا حجر عثره بطريق الثورة وعدم امكانية تحقيق مطالب الثوار بحجة تطبيق الدستور والفراغ الدستوري والالتزام بالتوقيتات الدستورية وغير ذلك من الاصطلاحات الفارغة التي لا تشكل سببا لاستمرارهم بسلطاتهم لان كل الحجج الواهية التي يتبجحون بها ليست الا فقاعات ظهرت لتزول بارادة الثوار وتصميمهم لتحقيق اهداف الجماهير المنتفضة والدم الذي قدمه الثوار واستشهدوا من اجله ما هوثمنه ؟؟ الثمن ببساطه هو التخلص من هؤلاء فهو واجب وطني وحتمي وهدف ثوري يستوجب تحقيقه فلا يمكن ان يكون ما يذهبون اليه هؤلاء اللصوص هادفا لمصلحة الشعب بل ما يسعون اليه هو لتحقيق مصالهم واستمرارهم ليس الا ..
اما كيف يحل البرلمان ؟؟ المادة 64 اولا يحل مجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاءه ، بناء على طلب ثلث اعضائه ، او طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية…”
وطبعا ان النواب مستمتعين بما هم عليه ولا نعتقد مطلقا بان الثلث من اعضائه سوف تهمهم مصلحة الثورة ويقيموا دماء الشهداء ليقدموا طلبا لحل البرلمان ؟؟ فهذه الطريقة مستبعده .. ولكن هناك طريق اخروفق المادة 81 من الدستور فان رئيس الجمهورية يقوم مقام رئيس الوزراء عند خلو المنصب لاي سبب كان .. فعند استلام رئيس الجمهورية منصب رئيس الوزراء عن قريب ، سيكون رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية في ان واحد ووفق احكام المادة 64 اولا يستطيع ان يقوم باجراء استثنائي وبكل سهوله حل البرلمان ، وهو يتحرر شخصيا من قيود البرلمان ويستطيع ان يهتم بامور الشعب وتحقيق مطالب الثوار عندها يقوم بتعيين حكومة وفق ما تمليه مصلحة الثورة ومطالب الثوار لذلك … …
وتكون حكومة انقاذ اوحكومة مؤقته او حكومة طوارى بالاتفاق مع الثوار، وهذه الحكومة مرجعيتها هو الشعب ، ولان الشعب مصدر السلطات .فلا تكون خاضعه للبرلمان المنحل ولا للدستور الذي من صلاحية هذه الحكومة ان توقف العمل به ، فالحكومة المؤقته هي ستملأ اي فراغ يحدث وتكون مخوله بكل الاجراءات المقتضيه لتحقيق مصالح الشعب وتضحيات الثوار فلا خوف من فراغ دستوري ، لانه لايوجد هناك دستور اصلا ليشكل عثره بطريق الثورة عن طريق الحكومة الانتقالية او المؤقته ، سموها ماشئتم ..فهي تقوم على ارادة الشعب وصلاحياتها مطلقه لخدمة طموح ومطالب الجماهير الثائرة ،
من اولوياتها التهيؤ لانتخابات برلمانية خلال مدة تحددها وفق المتطلبات والمستجدات على الساحة السياسية ، اهمها الحد من نفوذ الاحزاب والكتل والتيارات السياسية الدينية التي تحكمت بمصير هذا الشعب منذ 2003 لان أبقاء هؤلاء بمعزل عن المحاسبة حتما سيعودون بقوة المال والجاه والسلاح والملشيات التي يمتلكونها الى السلطة ثانية ..
وبما ان الانتخابات تتطلب قانون انتخابي نظيف وجدير بالتقييم لا مثل هذا الذي يسعون الى تشريعه هؤلاء الفاسدين اليوم وكما يتطلب قانون مفوضية الانتخابات ، ليأتي بمفوضية نزيهه ومستقله ، وطبعا يسبق هذه القوانين ويشرع دستور مؤقت لكي يتم تشريع تلك القوانين وفق مرجعيتها الدستورية .. وبعد الانتخابات تأتي حكومة جديده منتخبه ويقوم البرلمان انذاك بتشريع دستور دائم يعدونه اناس مختصون بالقانون الدستوري .. ليعم السلام بارض الرافدين ..
ولكن ان لم يفعل رئيس الجمهورية ذلك ما الحل ؟؟ الحل هو الاستمرار الجماهيري الثائر بالضغط على هؤلاء سلميا وباصرار لايقاف عملهم وحل مجلسهم .. لتحقق انتصار الثورة على الفاسدين واذنابهم ..
والنصر قريب ….
يعكوب ابونا ……. 17 \12 \2019

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close