احتجاجات لبنان… من المسؤول عن التصعيد ؟

لأسابيع طويلة تتواصل الثورة اللبنانية دون تراجع للمحتجين وعادة ما تؤدّي الاحتجاجات لاصطدام بين القوات الأمنية الساعية لفرض الأمن و المحتجين الغاضبين الساعين بحزم لإحداث التغيير . إلا أنّه، وحسب المتابعة المستمرة لهذه الاحتجاجات، فإنّ منسوب العنف المستخدم تجاه المتظاهرين قد شهد ارتفاعا ملحوظا في الأخيرة.

في خطابه الأخير، حمّل حسن نصر الله الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية موجة الاحتجاجات الأخيرة في لبنان. من جهتها، لم تمنع إسرائيل المحتجين من استعمال العنف على القوات المسلحة ببيروت، وهو ما يدعم الفرضية التي قدمها نصر الله.

أمّا حركة حماس فلم تبد قيادتها الحالية في لبنان موقفا واضحا وموحّدا في خصوص الاحتجاجات الأخيرة المتجددة في لبنان.

علي بركة، احد كبار قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس، وأحد القيادات الأساسية في الاحتجاجات لحدود الأشهر الستّة الماضية صرّح مؤخّرا أنّ على حماس عدم التدخّل في الشؤون الداخلية لبنان. بالإضافة إلى ذلك، يرجّح بركة أنّ الاحتجاجات الحالية في لبنان قد تعود بالنفع على حماس. كيف ذلك؟

إذا استقرّ المشهد السياسي اللبناني فإنّ هذا قد يؤدي لتحسين وضعية الفلسطينيّين في مخيمات اللاجئين، عبر إرساء سياسات جديدة تحفظ حقوق الفلسطينيّين في هذه المناطق وتدعّمها.

في المقابل، يرى أحمد عبد الهادي، رأس القيادة الحمساوية بلبنان، أنّ على الحركة مجبرة على الوقوف إلى جانب حلفائها في المنطقة، أي إيران وحزب الله، عبر المساهمة في الحدّ من وطأة الاحتجاجات الأخيرة.

يجدر بنا أن نذكر هنا أنه ومنذ فترة طويلة ، حافظ عبد الهادي على روابط جيدة مع الإيرانيين فقد طور مثلا علاقة قوية مع سعيد إزادي ،العضو البارز في فيلق الحرس الثوري الإيراني ، والمسؤول على العلاقات الخارجية مع حركات المقاومة الفلسطينية.

مراد سامي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close