العراق يحترق في نيران الفوضى والمسئولون يصبون الزيت عليها

لا شك ان العراق يحترق في نيران الفوضى والفساد وكل من يده له وساسة العراق يتصارعون ويتنافسون مع بعضهم البعض للحصول على الحصة الأكبر من ثروة العراق وهكذا كان طمعهم ودناءة نفوسهم وخستهم قد أعمت عيونهم وقلوبهم وعقولهم وجعلتهم لا يرون ولا يسمعون الا مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية وتجاهلوا تماما نيران الفساد والارهاب التي تحرق العراق والعراقيين

فكان المفروض بهم ان يتوحدوا ويجتمعوا ويتفقوا على اتخاذ الأجراءات التي تمكنهم من انقاذ العراق والعراقيين من نيران الفوضى التي تتفاقم والويل للعراق والعراقيين اذا استمرت هذه النيران

المؤسف والمؤلم ان الكثير من هؤلاء المسئولين يصبون الزيت على نيران الفوضى وكأنهم مكلفون بحرق العراق والعراقيين ولو نظرنا الى حالة

العراق منذ تحريره في 2003 وحتى الآن لأتضح لنا ان النيران التي أشعلها الطاغية المقبور صدام بدعم وتمويل وتحريض من قبل ال سعود تزداد وتتسع وهذا دليل واضح على ان هؤلاء المسئولين مهمتهم حرق العراق والعراقيين وكل ما نسمعه من كلمات منمقة وعبارات مزوقة كاذبة مزيفة الغاية منها تضليل وخداع العراقيين لو يملكون جزء ولو قليل من الضمير من الشرف لاتفقوا على طريقة على وسيلة وتحركوا وفق تلك الطريقة وتلك الوسيلة لاطفاء وأخماد تلك النيران وبالتالي انقاذ العراق والعراقيين لكنهم لا يفعلون ذلك لأنهم لو فعلوا ذلك سيقلل من امتيازاتهم ومكاسبهم وسيكشف فسادهم وسوء أخلاقهم وربما سيحاسبهم الشعب وهذا دليل على خبث نواياهم السيئة لهذا يتمنون ويرغبون في استمرار هذه النيران لحرق العراق والعراقيين لأن لكل واحد منهم مصالح خاصة لهذا يرون في هذه الفوضى الوسيلة الوحيدة التي يحقق بها مصلحته الخاصة فمثلا البرزاني يريد تأسيس دويلة عائلية على غرار دويلات الخليج والجزيرة والنجيفي والكربولي والمطلك يريدون

تقسيم العراق وضم المنطقة الغربية الى ال سعود والصدر والحكيم والعامري يريدون الكراسي ونهب المال وهذا لا يتحقق الا بنيران الفوضى فكلما تفاقمت هذه النيران واتسعت كلما حققوا الأكثر من مصالحهم وأنجزوا الجزء الأكبر من مهمتهم التي كلفوا بها من قبل أسيادهم في الخارج

فهل معقول ان الكربولي والبزاز والبرزاني والخشلوك والعشرات من ساسة العراق يريدون للعراق خيرا وهم يمجدون ال سعود وكلابهم الوهابية الداعشية والصدامية ويرحبون بهم ويطلقون عليهم عبارات التعظيم وهم الذين ذبحوا العراقيين وأسروا العراقيات ونهبوا أموالهم وهتكوا حرماتهم ودمروا بيوتهم ومعابدهم ورموزهم التاريخية والحضارية والانسانية في الوقت نفسه يذمون ويحتقرون ويرمون كل جرائم وموبقات ال سعود وكلابهم الداعشية الصدامية على الحشد الشعبي والقوات الامنية على الذين قدموا دمائهم وأرواحهم ومعانات عوائلهم من اجل تحرير الأرض والعرض والمقدسات من دنس ورجس ال سعود وكلابهم الوهابية الدواعش الصدامية لان

هؤلاء لا يرون العراق عراقهم بل انه عدوهم لهذا فعليهم تهديمه وذبح أبنائه وسبي واغتصاب نسائه وهذا ما فعلوه في غزوهم للعراق بدعم وتمويل من قبل ال سعود بحجة انهم محتلون ولا بد من التحرير

فالبرزاني يقول انا محتل من العراقيين والكربولي يقول انا محتل من العراقيين لهذا توحدوا جميعا اي بدو الجبل مع بدو الصحراء وهذه الوحدة ليس الآن بل كلما بدأ العراقيون التحرك في بناء العراق وتقدمه وسار في طريق الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية وبناء دولة القانون والمؤسسات القانونية بناء دولة يحكمها الشعب اي القانون

رغم العداء الظاهر بينهما اي بين بدو الصحراء وبدو الجبل الا أنهم ينسون تلك الخلافات والمنازعات ويتوحدوا لاجهاض اي حركة عراقية انسانية من خلال أثارة الصراعات الطائفية والعنصرية والعشائرية والمناطقية وهذا ما حدث عندما أجهزوا على ثورة 14 تموز وذبحوها وذبحوا أهلها وادخلوا العراق والعراقيين في نار

جهنم وهاهم يتوحدون بعد تحرير العراق في 2003 وخاصة عندما اختار العراقيون الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسة واتفقوا على خطة واحدة وتحركوا لخلق العثرات والعراقيل وخلق الفتن والحروب لمنع العراقيين من السير في طريق الديمقراطية والعودة الى بيعة العبودية والدكتاتورية التي فرضها الطاغية صدام

فهناك من يقول طز بالعراق لا يشرفني ان أكون عراقي وهناك من يقول هذا العراق ليس عراقنا ومهمتنا ليست بناء العراق و أنما تدميره

لهذا يتطلب من العراقيين الشرفاء الأحرار الذين يعتزون بعراقيتهم ويفتخرون بها عزل الذين يحتقرون العراق والعراقيين ومحاسبتهم وطردهم من العراق فهل لهم القدرة على ذلك

والا فالعراق والعراقيين في خطر

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close