ساعة الحساب حانت .. هذه استراتيجية واشنطن الجديدة ضد قادة مليشيات الحشد الشعبي

مسلحون في ميليشيات الحشد في احدى شوارع العاصمة العراقية

مسلحون في ميليشيات الحشد في احدى شوارع العاصمة العراقية

 مثلت عملية اعتقال القيادي في ميليشيات الحشد الشعبي بمحافظة الانبار نصير العبيدي ، الأسبوع الماضي، علامة فارقة في تعامل واشنطن مع  هذه المليشيات ، إذ أنها عملية الاعتقال الأولى لقيادي تورط في انتهاكات حقوق الانسان، فيما فتحت  تلك العملية الباب على  تكهنات  بقرب عمليات أخرى مشابهه ضد قادة ميليشيات الحشد .

وقامت قوات عراقية – أميركية مشتركة، فجر الخميس الماضي،  باعتقال القيادي في الحشد الشعبي نصير العبيدي خلال عملية إنزال جوي في منطقة البغدادي غربي الأنبار.

صورة ذات صلة

وقالت وسائل إعلام محلية إن” عملية إعتقال العبيدي  نفذت بواسطة قوة مشتركة من جهاز مكافحة الإرهاب والقوات الأميركية بإسناد جوي من قوات التحالف الدولي ” ، مضيفة أن ” القوة انطلقت من قاعدة عين الأسد في الأنبار باتجاه منزل العبيدي، ونفذت عملية الاعتقال في الساعة الرابعة من فجر الخميس الماضي”.

من هو العبيدي؟

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها (باسنيوز) فإن العبيدي كان يعمل مقاولًا في قاعدة عين الأسد ، غربي مدينة الرمادي ، وله ارتباطات اقتصادية مع مليشيات كتائب حزب الله ، وسهّل عدة مهام لها في الأنبار خلال الفترة الماضية”.

ويضيف مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه ، أن ” العبيدي تورط بالفعل في أكثر من عملية عسكرية ضد القوات الأميركية في العراق، وخاصة قصف المواقع في محافظة الأنبار، فضلاً عن انتهاك حقوق الانسان”.

وأشار إلى أن “العبيدي لا يعمل في الحشد العشائري، كما روّجت لذلك وسائل إعلام تابعة للحشد الشعبي لتجنب الإحراج، وهو بالتحديد يعمل ضمن عدة مليشيات مسلحة، ولديه ارتباطات مع أكثر من جهة”.

قادة الحشد في الغربال الأميركي

ويرى مراقبون للشأن العراقي ، أن فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على بعض قادة ميليشيات الحشد الشعبي ، وعملية اعتقال القيادي نصير العبيدي ، تأتي في سياق تصفية قادة تلك الفصائل وتحييد نفوذهم، وهي مرحلة أخرى بعد مرحلة القصف الذي طال قيادات ومعسكرات الحشد خلال الأشهر الماضية.

نتيجة بحث الصور عن ميليشيات الحشد في شوارع بغداد

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية ، الأسبوع الماضي ، على موقعها الإلكتروني ، إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أربعة عراقيين؛ بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد، وذلك بعدما انتقدت واشنطن قتل متظاهرين في احتجاجات ضد حكومة بغداد.

واستهدفت العقوبات قيس الخزعلي، زعيم مليشيا عصائب أهل الحق المدعومة من إيران، وشقيقه ليث الخزعلي، أحد قادة هذه المليشيا  ، وحسين فالح اللامي، مسؤول الأمن في ميليشيات الحشد الشعبي التي تضم فصائل مسلحة ، وتهيمن عليها أيضاً جماعات تدعمها إيران، منها عصائب أهل الحق.

وفي تفسير التحرك الأميركي الأخير تجاه ميليشيات الحشد الشعبي ، يرى الخبير الأمني ربيع الجواري أنه يأتي في سياق تقليص النفوذ الإيراني، ضمن استراتيجية أميركية أطلقت مؤخرًا، لتحييد فصائل إيران ، وإنهاء نفوذ قادتها في العراق.

وأضاف الجواري في تصريح لـ(باسنيوز) أن هذه العملية معطى جديد يبشر بخير، تجاه تقليل النفوذ الإيراني ، لكن العراقيين بشكل عام غير مطمئنين لسياسية واشنطن في بلادهم، والمنطقة بشكل عام، وعلى الأميركان اتخاذ خطوات أكثر فاعلية تجاه تلك القضية”.

من جهته اعتبر النائب عن تحالف “سائرون” رياض المسعودي, أن اعتقال القوات الأمريكية القيادي في حشد الأنبار “نصير العبيدي” بداية للخطة الأمريكية الجديدة في العراق.

نتيجة بحث الصور عن ميليشيات الحشد في شوارع بغداد

وقال العبيدي في تصريح صحفي ، إن ” قيام القوات الأمريكية باعتقال القيادي في حشد الأنبار نصير العبيدي تعد بداية للخطة الأمريكية الجديدة في العراق بتصفية القيادات المؤثرة على مصالحهم”، مضيفاً أن “وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أبلغ عبد المهدي عبر اتصال هاتفي بأن قواته ستنفذ عمليات نوعية ضد بعض الفصائل التي تهدد المصالح الأمريكية في العراق.”

وتباينت تفسيرات المراقبين للشأن العراقي حيال تلك العملية، إذ اعتبر مدوّنون على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن واشنطن بدأت أولى عملياتها في محافظة الأنبار، لرغبتها في إيجاد مناخ آمن لها، في المحافظات الغربية بشكل عام ، وعلى المدى الطويل.

أعمال التصفية بدأت

وقال المحلل السياسي أحمد العبيدي ، إن ” عملية اعتقال القيادي في الحشد العشائري نصيرالعبيدي، وفرض العقوبات على بعض قادة ميليشيات الحشد الشعبي , بحد ذاته هو مؤشر أميركي على بدء التصفية الفعلية لتلك المليشيات المواليه لإيران، وإنهاء النفوذ الإيراني في العراق”.

وأضاف العبيدي لـ(باسنيوز) أن” واشنطن تسعى لإدراج بعض القادة المؤثرين في ميليشيات الحشد الشعبي على لائحة عقوبات الخزانة الاميركية, خاصة وأن تلك الفصائل استهدفت القوات الأميركية خلال الفترة الماضية في محافظات البصرة، وصلاح الدين والأنبار”.

نتيجة بحث الصور عن ميليشيات الحشد في شوارع بغداد

وبحسب وسائل إعلام أمريكية فإن” الكونغرس الأمريكي يدرس مشروع عقوبات جديدة قد تطال ثمانية من قيادات الحشد الشعبي ، إلى جانب مدير مكتب عبد المهدي ويُدعى أبو جهاد الهاشمي ، أبرزهم نائب رئيس هيئة الحشد أبو مهدي المهندس الذي يقود شخصيًا كتائب حزب الله، والتي توصف بأكثر الفصائل المسلحة ولاءً للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي”.

كما تشمل العقوبات الجديدة، – بحسب التوقعات – قائد سرايا الخرساني (لواء 18 الحشد) حميد الجزائري ، وقائد كتائب سيد الشهداء (لواء 14 الحشد) أبو علاء الولي (هاشم بنيان السراجي) .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close