عمائِم فاسِدة تتجاوز بتغريداتِها على المرجعِ الأَعلى

لقناةِ [العالَم] الفضائيَّة ولإِذاعة [النَّجف الأَشرف]؛
عمائِم فاسِدة تتجاوز بتغريداتِها على المرجعِ الأَعلى
*إِسقاطُ المُفوَّضيَّة الجديدة [الحزبيَّة المُتحاصِصة] مُقدِّمةٌ وطنيَّةٌ واجبةٌ للإِصلاحِ الحقيقي الذي يبدأ بالإِنتخابات العادلة والنَّزيهة
نــــــــــــــزار حيدر
أ/ لم يطلب أَحدٌ من زُعماء الكُتل السياسيَّة أَن يشرحُوا لنا خِطابات المرجع الأَعلى كلَّ أُسبوع، فهي واضحةٌ ووافيةٌ بما فيهِ الكِفاية.
وإِذا كانت [الزَّعامات] غبيَّة لدرجةٍ أَنَّها بحاجةٍ إِلى مَن يُترجم أَو يشرح ويُفسِّر لها الخطاب المرجعي كلَّ أُسبوعٍ، فإِنَّ الشارع أَثبتَ أَنَّهُ ذكيّاً وفطناً بما فيهِ الكفاية.
المطلوب منهُم أَن يلتزمُوا بخارطةِ الطَّريق التي ترسمها المرجعيَّة العُليا كلَّ أُسبوعٍ وخاصَّةً خطاب الجُمعة الفائِتة والذي حدَّد كلَّ الخطوات المطلُوب إِتِّباعها [للخرُوجِ من الأَزمة الرَّاهنة وتفادي الذِّهاب إِلى المجهُولِ أَو الفَوضى أَو الإِقتتال الدَّاخلي لا سمحَ الله] كما وردَ في نصِّ الخِطاب.
ب/ إِنَّ بعض تغريداتهِم عبثٌ ونفاقٌ لا فائدةَ منها، ولذلك لا يُعيرها أَحدٌ أَيَّة أَهميَّة، خاصَّةً تلك التي تُبعِّض الخِطاب المرجِعي فتذكر ما يحلُوا لها وتتجاهل المُوجَّه لها بالصَّميم، وهي الطَّريقة التَّافهة التي عوَّدتنا عليها بعض الزَّعامات السياسيَّة.
ج/ لم يمرُّ على الخِطاب المرجعي الأَخير سِوى ساعاتٍ قليلةٍ إِذا ببعضِ زعامات الكُتل النيابيَّة تجهر برفضِها لنصِّ وروحِ الخطابِ من خلالِ إِلحاحهِم على تدويرِ نِفاياتهِم في الحكُومةِ المُرتقبةِ، وكأَنَّهم يتعمَّدونَ دفع الأُمور إِلى حافَّة الهاوِية وتأَزيم الشَّارع أَكثر فأَكثر.
إِنَّهم يتحمَّلُون كامل المسؤُوليَّة إِذا ذهبنا إِلى المجهُول، بعد أَن ثبُت بالدَّليل القاطع أَنَّهم يصرُّون على الفسادِ ويتعمَّدونَ الفشل مهما كانَ الثَّمن، ومهما مرَّ العراق بمخاطرَ جمَّةٍ كما هوَ عليهِ الحال الآن.
ومِن آخِر علاماتِ هذا الإِصرارِ هو تسميتهُم للمفوَّضيَّة الحزبيَّة المُتحاصِصةِ، والتي لم تلبِّ الشَّرط الذي وردَ في الخِطابِ المرجعي الأَخير من كونِها يجب أَن تكونَ مُستقلَّةً.
إِسقاط المُفوَّضيَّة الجديدة مُقدِّمةٌ وطنيَّةٌ واجبةٌ لواجبِ الإِصلاحِ الحقيقي الذي يبدأ بالإِنتخابات العادلةِ النَّزيهة.
د/ إِنَّهم بإِصرارهِم على الفشل يفتحُون كلَّ أَبواب التدخُّلات الخارجيَّة على مِصراعَيها، وهي محاولةٌ مفضوحةٌ منهُم لجرِّ العراق إِلى صراعاتٍ إِقليميَّةٍ دوليَّةٍ جديدةٍ يظنُّون أَنَّهم سيكُونونَ فيها الرَّابح الأَكبر.
إِنَّهُ الوهمُ الأَمبرُ بعَينهِ.
هـ/ بعد كلِّ خطابٍ للمرجعيَّة العُليا يغرِّد [لبَّيك] وفي نفسِ الوقت غرَّد قائلاً بأَنَّ إِقالة الحكومة والدَّعوة لإِنتخاباتٍ مُبكِّرة هُما مطلبان أَميركيَّان، في إِتِّهامٍ واضحٍ للمرجعِ الأَعلى سيدفع ثمنهُ غالياً إِذا لم يُصحِّح موقفهُ!.
للأَسفِ الشَّديد فلقد وصلَت بهِم الوقاحة إِلى أَنَّ عمائمَ فاسدةً تتجاوز على المرجعِ الأَعلى.
و/ أَتفهُ النَّاس هُم الذين يحشرُون الواقع ويلخِّصُون الإِحتجاجات بأَحد نَوعَين؛ الأَوَّل هو الذي يقودهُ الجوكر الأَميركي والثَّاني هو الذي يقودهُ جوكر أَحزاب السُّلطة الفاسِدة والفاشِلة.
هؤلاء أَلغَوا الوطن والشَّعب من ذهنهِم وحساباتهِم ولذلك فهُم لا يرَون سَيل الجماهير التي دفعها البحث عن وطنٍ للنُّزولِ إِلى الشَّارع ضدَّ [العِصابة الحاكِمة]!.
التَّافهُون يتجاوزُون على الشَّعب وعلى مفهُوم الوطنيَّة وهذا شيءٌ طبيعيٌّ بالنِّسبةِ لهُم! فالذي يغسل عقلهُ وينزع من ضميرهِ معنى الوطن والحسِّ الوطني والمُواطنة لا يفهم ما الذي يجري اليَوم في بلادِ الرَّافدين.
التَّافهُون كذلك يتجاوزُون على المرجعِ الأَعلى، الذي احتضنَ الإِحتجاجات ورعاها بالتَّوجيهِ والتَّرشيدِ، بمثلِ هذا التَّقسيم، وبمثلِ هذهِ الطُّعون.
ز/ لقد ثبُتَ بالدَّليل القاطع بأَنَّهم لا يؤمنُون بالخطابِ المرجعي قُلامةَ إِظفرٍ! وصدقَ مَن قال [إِنَّ بإِمكانِكَ أَن تخدعَ بعضِ النَّاسِ لبعضِ الوقتِ، ولكنَّكَ لا تقدرُ على خداعِ كلِّ النَّاس كلِّ الوقت].
ها هي أَوراق التُّوت تسقطُ الواحدة تِلوَ الأُخرى لتفضحهُم وتعرِّيهم!.
٢٣ كانُون الأَوَّل ٢٠١٩
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: [email protected] com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Twitter: @NazarHaidar2
‏Skype: nazarhaidar1
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close