والله حيره (فاين العلة)..قبل (2003) قالوا ازمة العراق (الدكتاتورية) واليوم المتظاهرين (الفساد)؟

بسم الله الرحمن الرحيم

ما هي بؤرة المشاكل بالعراق.. فقبل 2003 قالت (المعارضة).. ضد (نظام حكم البعث وصدام).. بان مشكلة العراق (الدكتاتورية وصدام) اي اختزلوا ازمة العراق بصدام لدكتاتوريته والبعث لاستفراده بالحكم كحزب اوحد..، فسقط صدام.. فدخلنا ايضا بمتاهات جديدة.. (ليأتي المتظاهرين 2019) بانتفاضة تشرين .. ويقولون ان ازمة العراق (الفساد واحزابه)..

السؤال (اليس من الغباء ان يختزل ازمة العراق بالفاسد او الدكتاتورية)

في وقت الفساد والدكتاتورية نتائج لازمات خانقة.. لا يريد البعض التطرق لها.. لان هناك قوى تريد ابعاد الانظار عن مشاكل العراق الحقيقية.. (الصراعات القومية والمذهبية والمناطقية.. ونوع نظام الحكم، الصراع على المياه والوظائف والارضي والثروات والمناصب وخاصة السيادية.. يفاقهما زيادة السكان وما تفجره من ازمة السكن والوظائف وفرص العمل.. ، لتدخل بها الطوائف والقوميات لتبعد بعضها عن بعض للاستفراد..، الخ .. وغيرها من الازمات المتفجرة والاخطر انها ازمات متفجرة انفلاقية)..

فهل لو تخلصنا من (الفساد واحزابه).. من جذوره بالعراق (سيكون العراق كمرة وربيع)

فواهم من يعتقد ذلك.. فقالوا مشكلتم صدام والبعث الدمويين ، سقط صدام والبعث، فجاء الزرقاوي والقاعدة الارهابيين.. (قالوا مشكلتكم الزرقاوي) قتل الزرقاوي.. فجاء ابو ايوب المصري وابو عمر البغدادي.. الخ.. واستمر الارهاب.. (قالوا مشكلتكم القاعدة) هزمت القاعدة.. (فجاء ابشع منها تنظيم الدولة الاسلامية للخلافة داعش) وابو بكر البغدادي.. (قالوا مشكتكم البعث.. ) سقط البعث المجرم.. فجاء حزب الدعوة (المالكي والجعفري وحيدر العبادي) بفسادهم.. قالوا مشكلتكم (الدعوة) فجاء مرشحين لرئاسة الوزراء (عادل عبد المهدي) فاستمر الفساد وزاد عليها التنبلة والبلادة التي تميز بها عادل عبد المهدي.. كحال اقرانه السابقين والنظام السياسي الفاسد.. الذي جمع كل القذارة بالتاريخ..

(وكذلك قالوا مشكلتكم يا شيعة العراق .. استفراد السنة بالحكم قبل 2003.. فسقط حكم السنة بعد 2003.. فاستمر الحال على ما هو عليه من ضياع وفقر وبطالة وكوارث اخرى.. ليضاف لها فساد مالي واداري مهول وهيمنة ايرانية كارثية.. بظل هيمنة ايات الله العظمى وحجج الاسلام والمسلمين، والاحزاب الاسلامية المحسوبة شيعيا المالية لايران، ومليشيات ولي الفقيه الايراني.، وسيطرة عوائل اجنبية الاصل كال الصدر اللبنانيين وال بحر العلوم وال الجلبي وال علاوي وال الحكيم وال السستاني.. .الخ).. ليتبين بان مشكلة الشيعة العرب ليس فقط حكم السنة.. ولكن ما لا يقل عن ذلك الخطر.. هو هيمنة الايرانيين والتبعية الايرانية على مصادر القرار الشيعي بالعراق.. فوقع الشيعة العرب بارض الرافدين بين مطرقة السنة وسندان ايران..

فمختصر القول:

(اذا المتظاهرين لا يطمئنون حاضنتهم نفسها..الشيعة العرب بوسط وجنوب) لن يكون لها زخما

فكلنا ندرك حقيقة.. بان لا الاكراد بكوردستان تظاهروا ضد حكم الاحزاب والعوائل المتحكمه بهم والمتورطة بالفساد (كال الطالباني وال البرزاني).. مثلما وجدناهم يتفاعلون بمئات الاف باستفتاء استقلال كوردستان.. ولا السنة العرب تظاهروا ضد الاحزاب والقوى والعوائل الفاسدة المتحكمة بهم (كالاخوان المسلمين.. الخ.. وكذلك .. كال الكربولي وال المطلك وال الحلبوسي.. الخ ..).. وفقط (شعب وسط وجنوب الرافدين).. موطن الاكثرية الشيعية العربية.. هم من تظاهروا.. بانتفاضة تشرين 2019.. كما هم اكثر من قاطعوا بالغالبية العظمى انتخابات 2018..

فعليه المتظاهرين يجب ان يدركون بان (الشيعة العرب) خاصة والشيعة عموما بارض الرافدين.. يحتاجون لتطمينات بان مرحلة ما بعد النظام السياسي الفاسد الحالي المرفوض لديهم.. لا يعيد عليهم زمن ما قبل 2003 (بتهميشهم واضطهادهم وقبرهم بمقابر جماعية).. فيجب التزاوج بين الاجيال ما بين (جيل 15-25) وبين (جيل 35 – فوق 70) عاما.. (فلا يعني ان المتظاهرين لم يعيشون مرحلة البعث.. ليبرأون انفسهم بانهم ليسوا بعثيين) ان ذلك (يطمئن الشارع الشيعي العربي) بل العكس يخيفهم اكثر بان هذا الجيل (15-25) لا يدرك مخاطر البعث المجرم ومرحلة اضطهاد الشيعة قبل وبعد تاسيس (دولة باسم العراق حسب خرائط سايكيس بيكو الانكلو فرنسية) بمباركة روسية قيصرية ببداية القرن الماضي.

فعليه:

(الاقاليم الثلاث هي الحل)..لانهاء ازمة الصراعات القومية والمذهبية والطائفية والسياسية اساسا

فكما ان القاعدة تقول.. لا يعني ان نتخلى عن الشرف لان هناك عاهرات (دعونه للشرف)؟؟ كذلك (لا يعني ان نتخلى عن اقليم وسط وجنوب) لان هناك عاهرة سياسية باسم (المجلس الاعلى) طرحت (اقليم وسط وجنوب).. بفترة ما (كورقة ابتزاز سياسي) لا غير لجني المكاسب ثم وضعت (مشرع الاقليم) على الرف.. بعد جنيها للغنائم والمناصب.. وادراكها بان (اقامة اقليم وسط وجنوب) لن يكون ضيعة (لال الحكيم والعوائل ذوي الاصول الاجنبية الايرانية واللبنانية).. المقيمة بالنجف.. بعد خسارة المجلس الاعلى لانتخابات 2010 بمجالس المحافظات.. رغم ان الشارع الشيعي العربي يعي اهمية الاقليم لديه ولكن يدركون بان المجلس ليس مؤهلا ان يطرح هكذا مشروع مصيري عظيم..

فعليه يجب ادراك بان العراق ازمته..ليس انه بلد موحد يراد تقسيمه..بل مقسم يراد توحيده قسرا

فكل المجازر وتهديم المحافظات وتدمير مدنها.. كانت تحت شعار (وحدة العراق المركزي).. فدمرت مدن ومحافظات الاكراد والشيعة العرب بانتفاضة اذار 1991.. تحت شعار وحدة العراق.. ودمرت محافظات السنة العرب بعد 2014 تحت شعارات وحدة العراق ايضا، وشرعن قتل المكونات الثلاث الكبرى تحت نفس الشعارات .. (الاكراد انفصاليين، الجيب العميل).. (السنة العرب ارهابيين، عرب الجنسية، مرتدين). .(الشيعة العرب، عملاء ايران، روافض، عملاء المحتل)..

فعله يجب ان ندرك .. بان نفوذ وهيمنة الدول الاجنبية الاقليمية .. بالعراق كلها جرت تحت شعارات وحدة العراق المركزية.. لادراك الدول الطامعة بالعراق كايران ومصر وتركيا وغيرها، بان بظل وحدة العراق المركزي يمكن ان يخترقون العراق، وان عراق فدرالي بثلاث اقاليم، وكل مكون مطمئن على نفسه باقليمه من شرور المكونات الاخرى، بهكذا نظام لن تستطيع دول الجوار والمحيط الاقليمي التدخل بشؤون العراق. .

مما يتبين بان (العراق مقسم بلا تقسيم، وتقسيم المقسم ليس بتقسيم بل تنظيم) ..

(والاقاليم الفدرالية الثلاث هي تنظيم للعراق اداريا.. وليس تقسيمه).. وننبه بان (اقليم وسط وجنوب) سوف يجعل الشيعة العرب يحكمون انفسهم بانفسهم .. بمنطقة اكثريتهم.. وينتهي مسلسل تهميشهم من قبل السنة، والهيمنة عليهم من قبل ايران.. لذلك نجد (التبعية الايرانية) المقيمة بالعراق والتي تشمل (المرجعية الايرانية، والاحزاب الاسلامية من وحي مرجعيات ايرانية بالعراق، والتبعية من اصول ايرانية، والمليشيات الموالية لايران).. يرفضون (الاقاليم الفدرالية بالعراق وخاصة اقليم وسط وجنوب) لانه يسحب البساط من تحت اقدامهم.. وتنتفي الحاجة لهم.. والاخطر عليهم بان (اقليم وسط وجنوب) من الفاو لسامراء مع بادية كربلاء النخيب وديالى.. مجاور اقليم الاحواز (الشيعي العربي) الثائر ضد الاحتلال الايراني عليهم.. سيؤدي لخلق اقليم كارزمي يجذب الشيعة العرب بالاحواز بالمطالبة بالانضمام لاخوانهم الشيعة العرب (اقليم وسط وجنوب الرافدين)..

ولا يكتمل كل ذلك الا :

بجعل مدينة النجف دولة كالفتيكان.. و جعل نظام الحكم بالعراق رئاسي فدرالي

لفك وصاية عوائل المرجعيات الاجنبية للمراجع الاحياء والاموات المقيمة بالنجف والمدعومة من دول اجنبية اقليمية.. على واقع الشيعة العرب سياسيا وماليا.. فلا نخلص من مرجع اجنبي الاصل الا ونجد ابناءه وعائلته تهيمن على رقاب شيعة العراق المنكوبين.. فعليه (يجب ان تنشغل المرجعية بشؤون الشيعة بالعالم انسانيا ودينيا) بعيدا عن وصايتها السياسية والمالية على الشيعة العرب بارض الرافدين.. لينشغل الشيعة العرب بحكم انفسهم بانفسهم بعيدا عن وصاية المرجعيات الاجنبية الايرانية واللبنانية الذين يمثلون ثغرة خطيرة تدخل عبرهم الاجندات الخارجية الاجنبية الايرانية وغيرها..

والشيء بالشيء يذكر:

ننبه.. ما طيح حظ العراق الا مصطلحان.. (صمام الامان) و(بيضة القبان)؟؟

فيدعون ان (السستاني صمام امان)؟ ؟ ولحد الان لا نعلم صمام امان لمن؟؟
الا اللهم للعملية السياسية الفاسد واركان الحكم الفاسدين. . واليوم
نسمع (قائد اركان الجيش) هزلا يتكلم عن ان القوى العسكرية والامنية صمام امان؟؟ في وقت 20 الف شهيد وجريح ومعوق ومخطوف باسابيع سحقوا تحت انظار (صمام الامان هذا)؟
(صمام امان) يعني ابادة لملايين المسيحيين واليزيديين والشيعة التركمان و الشبك (صمام امان) يعني قتل مئات الاف الشيعة والسنة على الهوية
(صمام امان) يعني 600 مليار دولار بددت بالفساد
(صمام امان) وكل من هب ودب من دول الجوار والمحيط الاقليمي وخاصة ايران تسرح وتمرح بالعراق
اما بيضة القبان.. فيعني تمرير كل عراب للفساد والخونة والعملاء وتشريعهم لايصالهم لرئاسة الوزراء..

ونؤكد بان من يحكمنا اليوم مجرد مافيات بلا اي قيم ولا حدود لها بالاجرام والفساد معا
.. فاذا عانينا من حكم البعث وصدام الذين كانوا مجرمين ودكتاتوريين.. فمن جاء بعدهم جمعوا الاجرام والفساد معا.. فلا خير بصدام والبعث وبمن جاء بعدهم معا..

……………………..

واخير يتأكد للشيعة العرب..بمنطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم
.. علما ان هذا واخير
يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية
مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي
والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

…………………….

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close