الى أعضاء البرلمان: اختاروا بين الوطنية والشعب وبين العمالة والخنوع

بقلم: بروفسور دكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

لقد وصل الاستهتار بالشعب العراقي من قبل أحزاب السلطة و رؤساء الكتل العملاء والفاسدين الى حدود تجاوزت جميع القيم الدينية والإنسانية والقوانين المتحضرة جميعا. فهم بعد ان قدم الشعب الثائر ضدهم الالاف الشهداء والجرحى والمعتقلين على مدى ثلاثة اشهر ولايزال بثورته السلمية فأنهم يصرون على تحدي الشعب باستهتار شديد لا يفعله الا عصابات القتل والاجرام وذلك بترشيحهم لأشخاص بناءً على نفس أسس المحاصصة الطائفية التي تحفظ لهم مصالحهم وعمالتهم لإيران. ولقد استخدم هؤلاء ضغوط شديدة على الجهات المعنية ومنها رئاسة الجمهورية لتمرير ما يريدونه رغم معرفتهم بأن الشعب سيرفض ذلك وسيكون هناك تصعيد شديد وتراق دماء وتزهق انفس وتنشب حرائق. هم يريدون ذلك من اجل جر البلاد الى ما لا يحمد عقباه ضناً منهم بأن الثورة ستخمد او ان اسيادهم في قم وطهران سيخمدونها لهم او ان يستمر عادل عبد المهدي بتصريف الاعمال الذي فقد فيه الامن واستبيح به الناس خاصة الشباب الثائر يقتلونهم كيفما يشاؤون.

حسناً فعل السيد برهم صالح ان يستقيل ولايستجيب لهذه المطالب من هكذا عملاء وقتلة لايهمهم ان يقتل او يموت او يدمر الشعب. الشعب يعلم والجميع يعلم ان هذه الكتل تأخذ اوامرها من ايران خاصة العميل المدعو هادي العامري الذي يترأس كتلة (الهدم) المسماة كتلة البناء. وان ايران لاتريد خيرا للعراق لاسباب سبق وان كتب عنها الكثيرون وهي غنية عن التعريف. هؤلاء يقولون انهم يتبعون مذهب اهل البيت وهم بعيدون كل البعد عن ذلك المذهب الحق مذهب الإنسانية والإصلاح والاحرار مذهب علي والحسين وليس مذهب خميني وخامنئي.

اليوم الكرة في ملعب من يعتبرون انفسهم ممثلين عن مناطقهم للشعب في البرلمان الطائفي الفاسد. على أعضاء البرلمان ان يختاروا ما بين ان يكونوا مع شعبهم او مع احزابهم فقد اصبح الشرخ واضحاً لهم بين الشعب والأحزاب والكتل الطائفية. على كل عضو في البرلمان ان يسأل نفسه هل هو مع الشعب ويمثله التمثيل الصحيح او مع حزبه وكتلته الفاسدة التي جرت وتجر البلاد الى دمار هائل في جميع المجالات؟ المطلوب هو ان يستقيل كل شريف ووطني من أعضاء البرلمان من احزابهم ولابأس ان يبقى في البرلمان ولكن بشكل مستقل وحتى ان أدت استقالته الى ابعاده عن البرلمان فهو خير له ويثبت به وطنيته بالاستقالة (فالسجن خير اليه مما يدعونه اليه)! المسألة أصبحت بين ان يختاروا الوطنية والكرامة والشرف وبين الخنوع والخضوع والاستكانة والعمالة لقاسم سليماني وايران؟ والشعب يتابع ما تقومون به.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close