جليل الجباوي ابداع و تألق دائم

من المعروف ان ابداعات الانسان تكاد تكون غير محدودة .و هذا الابداع يكون في عدة محطات و تجارب علمية و عملية .و لو طرحنا هذه المحطات في حياة الانسان تجدها مملؤة بالعطاء اللامحدود .و اليوم احببنا ان نعرج على محطات الابداع في حياة الاستاذ (جليل الجباوي) . فتجد له بصمات واضحة في عالم الرياضيات في داخل و خارج العراق صاحب النفس الطيبة و روح الشجاعة التي يتحلى بها في المجتمع العراقي .و لو ذكرنا نبذة عنه تجد الاقلام تعجز عن ذكر صفاته الغنية عن التعريف فهو شخصيه علميه فذه من شخصيات مدينة الحلة انه الاستاذ جليل الجباوي استاذ في مادة الرياضيات تخرج على يديه الكثير من الطلاب داخل العراق وخارج العراق تاريخ ولادته عام 1946م في محلة جبران توفى والده عام 1954م وهو في الصف الثاني الابتدائي فانتقلت عائلته في عام 1958م إلى محلة المهدية (عكد ابو كبه) أنهى دراسته في اعدادية الحلة ودخل كلية التربية فرع الرياضيات مع العلم أن معدله كان يأهله إلى الدخول إلى كليات الصيدلة او الهندسة تخرج عام 1969 وعين مدرسا في مدينة الديوانية سافره موفدا للتدريس الى الجزائر عام 1973م ثم عاد إلى الوطن عندها انتقل إلى إعدادية الحلة للبنين عام 1977م ثم حصل له أيفاد إلى الجزائر مرة أخرى وقد حصل على مراتب متقدمة في نفس النجاح , اشترك في دورة القادة التربويين في وزارة التربية عام 1985م وحصل على المرتبة الثالثة على القطر ثم إشترك في دورة تنقيح منهج الرياضيات للسادس العلمي عام 1996م بناء على رغبته احيله على التقاعد عام 1999م وخلال 30 سنه لم ينل من الحكومة حتى مكافئة التقاعد كان مبدئة ولا يزال يحترم الانسان لإنسانيته ولعلمه ولأخلاقه لا لمنصبه بالدولة ولذا السبب رفض تعينه حتى مشرف اختصاص لا نه كان لا يجامل على حساب مبادئه دخل عالم السياسة بعد 2003 واصبح عضوا في مجلس وجهاء الحلة ولكنه فضل الخروج لأنه راها عبارة عن نفاق وتملق استشهد ولده البكر حيث قتله الارهابيين في المدرسة وأمام طلابه وقد كتبوا السبب على جدران المدرسة (لانهم جواسيس لحزب الدعوة وللمجلس الاعلى)والمصيبة لم يزوره أحد القياديين من هذين الحزبين ولم يشارك احد في تشيع الجنازة كل ما يريده من حياته الباقية هو خدمة بلده العراق وأمنيته ان يقدم نفسه قربانا لهذا البلد. و نجده رغم كل هذه الاذى نجده ذو سمات عالية الوصف فقد استقبل كل الاذى الذي حصل له و لولده تجده دائم الايداع .مصدر من مصادر الثقة المتجددة في كل وقت وحين .وهنا نحب ان نلمح على مسألة مهمة جداً بأن البعض من الاساتذة الافاضل بمجرد تقدمهم في السن تراهم قد باتوا في البيت دون اي عمل او ممارسة سلسة الابداعات .اما استاذنا الفاضل (جليل الجباوي ) فتراه كتلة من النور سواء كانت اثناء محطات تدريسه ام بعد التقاعد .فنجد الدليل الاثرائي في الرياضيات قد خلفَ بصمة واضحة و لعدة اجيال .فكان هذا الدليل بصمة الواضحة على مر العصور .استطاع العديد من الطلبة الانشراح في حب الرياضيات حتى من بعد التخرج .اما بعد خروجه على التقاعد فزادت ابداعاته من خلال عدة امور ومنها : تدوين المنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي كطرح السيرة الذاتية للمبدعين وهنا بدور كل واحد منا ان ترى الاساليب المتبعة في تلك المنشورات كالحكمة و الموعظة الحسنة .و التواضع اللا محدود .اضافة الى طرح الاسئلة الرياضية الجميلة والتي تزيد القارئ حباً لعلم الرياضيات بل العكس محاولة تحدي الافكار .و من هنا لو اشرنا الى الحكمة القائلة (الدنيا يومان يوم لك ويوم عليك) نجد ان هناك مع الطالب قد تزرع بصمات ذو نجاح باهر مع الاستاذ .فتجربتي الشخصية مع الاستاذ (جليل الجباوي ) لها بصمات واضحة في حبي للعلم اولاً و الرياضيات ثانياً .فكنت اتمنى ان احظى بأن اكون احد طلابه ولكن للاسف لم احظى بذلك .ولكن كان الدليل الاثرائي هو محطة اعجاب لي منذ ذلك الحين و حتى الان و حتى بعد دخولي قسم الحاسبات كان الرياضيات من اجمل المواد .لذا وفي الختام نتمنى ان نرى المزيد من الابداعات تلك الشخصية الفذة و نتمنى له دوام الصحة و العافية و التألق الزاهر .

فواز علي ناصر الشمري

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close