الشعب لا ينتظر ويطالب محاكمة مافيا السياسة.. وقتلة الثوار!

زهير الفتلاوي

مافيا الفساد والسياسة كثرة تغلغلت في كل مفاصل الدولة وراحت تنهب ثروات البلاد بشكل احترافي وسري وتضخمت ثرواتهم بعد ان كانوا يتسكعون بدول العالم ويعتاشون على الاعانات الاجتماعية لتلك الدول المضيفة . الان الشعب يطالب بطردهم ومحاسبتهم ثم محاكمتهم امام القضاء العراقي في ضل ثورة سلمية قادها الثوار وتأييدها من قبل كل اطياف الشعب العراقي اضافة الى المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف . كل ابناء الشعب العراقي شاركوا وساندوا في الثورة ضد الظلم والطغيان ومافيا السياسة والفساد، منهم الطبيب ،والمهندس ،المتبرع ، الفنانين ، الشعراء ، الادباء ، وحتى النقابات والتجمعات المهنية ، وسواق المركبات والتكتك ، وزعماء وشيوخ العشائر، وغيرهم العشرات . يضنون ان تقمع الثورة ويعودون الثوار الى منازلهم ويصبح التسويف والمماطلة والاستهداف والقتل والخطف والتغيب هدف الاعداء وضعف الحكومة وكثرة العصابات وانتشار السلاح بيد المجرمين والخارجين عن القانون باعتراف رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية ويتهم قادة الكتل السياسية والاحزاب بهذه الاجراءات والانتهاكات بحق الشعب العراقي والثوار خاصة . يجب ان تحاسب الاحزاب السياسية وقادة الكتل السياسية عن خراب ودمار البلاد .الشعب ليس معني بوجود الخصومة والحرب الباردة بين ايران وامريكا وتقاطع مصالح تركيا ودول الخليج واليوم يتعرض ابناء العراقي ابطال الحشد الشعبي الى استهداف من أمريكا وهم مرابطين على سوح القتال والسبب هو الخلاف بين واشطن وطهران . وحتى ازمة لبنان تشبه كثيرا الاوضاع في العراق ولكن لبنان سمت رئيس الوزراء . كل دول العالم لديها نزاعات فيما بينها ولكن لا تسرق الاموال بهذه الطريقة ولا تنهب الثروات وبدون اي خدمات على مدى عقدين من الزمن وترمى الاتهامات بين قادة الكتل السياسية وقادة الاحزاب والشعب ليس له وجود بتفكيرهم ..واستراتيجيتهم الهدامة والمحطمة للآمال والاحلام وتطلعات العراقيين . يسمون انفسهم زعماء الطوائف ولكن بالحقيقة هم امراء حرب وسفاحين وفي مؤشر لتصاعد حجم النقمة الشعبية، بدا لافتا خروج مظاهرات غاضبة في مناطق محسوبة على تيارات سياسية نافذة، أحرق ومزق فيها المتظاهرون صورا لزعماء وقادة سياسيين، وينادون لا للحزبية ولا تقاسم مغانم وثروات البلاد ، ومطالبين بكسرة خبز ولقمة عيش بعيدا عن الانتماءات والحسابات الطائفية الضيقة. وفي غضبة العراقيين التي عاشتها شوارعهم طيلة الاشهر الماضية، لم يسلم أي زعيم من غضب المحتجين، خاصة اثناء تشيع جنازة الثوار والناشطين بجميع المحافظات في استعراض نادر للوحدة ونبذ الطائفية خاصة في ساحة التحرير ونحن شاهدنا سابقا بلدنا تمزّقه الطائفية وتتحكم في مفاصله السياسية الفاشلة والمنحازة والمتآمرة ويمكن تلمس بداية اهتزاز في التحالفات القائمة، وفي التفاهمات التي تشكلت على أساسها الحكومة الحالية التي استقالت واصبحت حكومة تصريف الاعمال ، وهناك كتل برلماني انسحبت وجمدت وسافرت و استقالة بينما دخل الشارع كقوة غير منظمة وغير مؤطرة، واصبح هو الكتلة الاكبر و يطالب برئيس وزراء مستقل ومن نبض الشارع وننتظر تحقيق المطالب ان شاء الله ، وانقاذ البلاد من هذه الويلات وتلك الازمات .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close