كذبة العصر ما بين الصراع والاحتلال

في الحقيقة مسمى صراع بحد ذاته غير مفهوم ، شائعة بين الخيال والواقع تدور في كثير من الاذهان ، عندما تعجز ايران عن مواجهة أمريكا جهارا ، ممكن القول بداية الصراع ، العجز ليس في فرض المذهب او العقيدة ، المبادئ الشرقية والعادات ثابتة لا يمكن للغرب أن يفرض على الشرق سوى ما نراه ، وتجارب المهاجرين كثيرة في عالمنا الصاخب ،شرقي مهاجر لا يسمح لنفسه او لعائلته ترسيخ المنهاج الغربي مهما طال الزمن.. مفاهيم تلوها والاخرى بين سماع و تكذيب ، لماذا مجرد السؤال جريمة لا تغتفر عند البعض !! نقطة البداية في جبل قمته فوق البحر ، يخبرنا من بداية الغوص ، أن امريكا وان زعمت تبقى كما كانت وان صدقت تكذب ، في بيان عقارب الساعة و الهواجس الدالة ، كتب وصحف و آراء ، ليجدوا انفسهم امام واجبهم العقائدي في مطاردة ارادة الانتصار السماوية في العراق ولبنان وايران والبحرين واليمن وسوريا والكويت و الحجاز ، ظنا منهم السيطرة على المسلمين من الطائفة الشيعية ، خطر مصيري على وجودهم ، قرروا ان القوة هي الايمان في البحث عن امام اخر الزمان من نسل النبي محمد ص ، لا بد من المجابهة فلا بد من الخلاص والسيطرة ، كثير من مؤتمراتهم وكتبهم وحديثهم عن ذلك النور المحمدي الامام المهدي المنتظر ، يسيطر على العالم ويحارب كل من يعاديه من قوى الشيطان ، ليكتمل الحديث في تأسيس منظومة عالمية بقيادة اسلامية ، كانت القدس محط انظارهم لتفتح على يد امام اخر الزمان واسرائيل الى الزوال الحتمي . في ذلك البحث الطويل ” ان الامام المهدي اعظم من المسيح ” وهنا تكمن المغالطة الراسخة في عقيدتهم ” إذا كان هناك شخص أفضل من المسيح فهذا يعني ان المسيحيون جميعهم مخطئون ”

هل تصدق ؟ ثوابت الحقائق في صفحة من احدى صفحات الاعلامي الفرنسي الشهير ” جون كلود مورس ” في كتابه التوثيقي المزعوم ” لو كررت ذلك على مسمعي فلن أصدقه ”

ما يدور في ذهنك مفتاح لجواب واحد ، ماذا ولماذا وكيف ومتى و هل يصدق ، الصمت امام العلن فالصحافة الفرنسية وصفت الكتاب ” بالصادم و المثير للذهول ” أيدت تلك الحقيقة الصحيفة الفرنسية لو جورنال دو ديمانش ” بأن موريس اثبت الواقع فيما جرى لأسباب الاحتلال للعراق عام ٢٠٠٣ هي حرب تحمل الصبغة الدينية الاكثر عنفا وتطرفا ” الكتاب يستعرض المكالمات بين بوش الأبن و الرئيس الفرنسي جاك شيراك وفي اخر السجل في بداية عام ٢٠٠٣ وضع الجانب الفرنسي في الخيار الواحد ، مشاركة الحرب واحتلال العراق ، للقضاء على يأجوج ومأجوج ، حددوا مكانهم بالقرب من بابل ، فوجدوا السبب الذي لابد منه لإنجاح حملتهم الإيمانية المقدسة الذي اكدت عليه الكتب السماوية حسب بوش الابن ، التسمية تختلف جذريا عما يشاع ” بالصراع الامريكي الايراني ”

كلا !! احتلال ، حقيقة فعلية في منطلق الواقع العراقي ، لقد انشأ ٢٤ قاعدة عسكرية كبرى ، تذهب بنا العواصف الى نيويورك لننظر الى حجم المبنى الصغير للأمم المتحدة !! السفارة الأمريكية الاكبر في الشرق الاوسط فاقت ستة اضعاف ذلك المبنى ! لا تقل عن دولة الفاتيكان ، تعد أكبر مركز للاتصالات في العالم و غرف لجمع الوثائق السرية ، عمليات التجسس المتواصلة .ما بين الخروج والبقاء مرتبط بأمر السياسية العراقية ، التي تعتبر مزيج من القوميات والطوائف والمصالح الخارجية المتناحرة ، لذلك من الصعب التوصل الى حل توافقي بشأن اخراج المحتل الأمريكي ، تجدد الأمل في صرخات ابناء الاهوار الكرم وطيبة القلب ، جنوب الخير وسط العزة ، بين تلك السطور يجول و ويشغلني السؤال كثيرا ! ماذا قدمت أمريكا للعراقيين ؟

بين دمعة طفل وشيخ كبير وامرأة حامل نحمل مأساة معناة العدوان لسنوات ، بين ماضي لا نرغب مجرد التفكير فيه ، حاظر تسوده الغيوم السوداء ، مستقبل مجهول في ظل حرب الوجود للبقاء على ارض العراق الطاهرة ، أمريكا لم تفعل شيء بل قتلت مئة الف مواطن أثناء حرب الكويت كانوا حطب الوقود البعثي الامريكي ، واحيانا تخونني الذاكرة و استمع الى خطابات الساسة الأمريكيين الوعيدة بالحرية والديمقراطية لشعب العراق ، اللحظة تلك اراجع ذاكرتي و اتحدث مع نفسي لاسئلها كيف لنا ان ننسى الحصار الاقتصادي وقتل الملايين وحرب بلا ضمير ، كيف لنا وان نمحي الذاكرة عن عام ٢٠٠٣ من قتل وتفجير وتدمير وسرقة البلد ، كما لم يكتفي بوش الابن بذلك بل استخدم العراق محطة لتجارب بلاده و استخدم اسلحة محرمة دولياً ، غياب الماضي القريب و لن ننسى ونغفر لمن لا يرحمنا منذ ان ولدنا ونحن نسمع بأسم لا نعرف ماذا يعني ” أمريكا هي الشيطان الاكبر ” ، اما حاضرنا لا اعلم وهل الكلمات تحتويها السطور أَم السطور تحتويها الكلمات وبحزن وألم تفكك شعب العراق ، زرعوا لنا مليشاتهم وادواتهم لتعبث بمصير شعب حر ، أصبح ابناء الطائفة الواحدة يتناحرون فيما بينهم للوصول الى دفة القيادة الخاسرة ، وهم أمريكا بقيادة ممزوجة من نسل الواقع المرير ،كونترول واشنطن يسير لعبة المصارعة الكترونيا . لا نجد سوى سجون يمارس فيها أبشع انواع الاغتصابات والتعذيب ولا نسمع الا أن المجرم بين حانات لوس انجلوس يرقص على جراحنا بفضل قوانين اللاإنسانية ، الضمير الحي و ابناء الموت في قارب واحد يحملون هموم بلادهم في كل مكان عند الصباح والمساء .

ليث فائز العطية

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close