الوضع خطير والحل هو التغيير الشامل للنظام العراقي الهش بنظام وطني قوي

بقلم: بروفسور دكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

لايختلف اثنان بأن الوضع في العراق ينذر بتدهور خطير قد تنزلق فيه البلاد الى اتون حرب بالوكالة بين ايران وامريكا يكون الخاسر فيها هو الشعب العراقي. وان حدثت هذه الحرب فسوف تؤدي الى حروب جانبية قد تشعل المنطقة كلها في لهيبها وقد تؤدي الى تقسيم العراق مما يؤدي الى حدوث حروب تستمر الى سنين عديدة بين المكونات الجديدة لاسامح الله. اما ايران فستحاول إبقاء تلك الحرب بعيدة عنها ولكنها سوف تخطأ مرة أخرى ان ضنت ذلك لان أمريكا سوف تنقل حربها للداخل الإيراني وذلك لتفعيل ثورة او انتفاضة إيرانية هي بدورها تؤدي الى تقسيم ايران الى دويلات حسب التقسيم العرقي والاثني وهذا ليس من شأننا ولكن على العراقيين التصرف بحكمة وعقلانية حتى أولئك الذين يقفون مع ايران لانهم بالنهاية سوف لاينجون من دمار الحرب وما يتلوها خاصة اذا ما عرفوا بان أمريكا سوف تلاحقهم وهم مرصودون في هذه اللحظات بشكل مستمر وقد يتأي عليهم الدور في أي لحظة خاصة حين اندلاع حرب.

الوضع الحالي لابد من ان يكون له أسباب ولابد للعقلاء من معالجة هذه الأسباب لكي يدفعوا عن انفسهم وبلدهم المخاطر. ولقد شخص العديد من المحللين والكتاب والمختصين العديد من هذه الأسباب الا ان السبب الرئيسي الذي جعل من سيادة العراق منتهكة من قبل البلدان الأخرى سواء أمريكا او ايران او غيرها هو ضعف وهشاشة الحكومة العراقية والأحزاب التي تعتمد على مبدأ المحاصصة وبرلمانها وبالخصوص هذه الحكومة السيئة الصيت التي أتوا بها بعادل عبد المهدي الذي دمر العراق لاسباب عديدة أهمها ضعفه واحاطته بمستشارين منتفعين او فاسدين او عملاء. كما وانه معدوم الشخصية امام كبار الفاسدين و سوف يدخل التأريخ على انه اضعف وأجبن رئيس عرفه العراق. ان ضعف عادل عبدالمهدي وفشله في قيادة البلد دون تدخلات خارجية من كافة الأطراف وعدم وضع حد لانتشار السلاح والميليشيات خارج حدود القانون والدولة والجيش كان من ضمن الأسباب التي أدت الى هذا الوضع الخطير. هذا الشخص الذي لم يتمكن من حفظ سيادة العراق وامن مواطنيه وترك ما يعرف بالطرف الثالث يقتل الناس ويغتالهم ثم رهن سيادة العراق ووطنيته بيد اشخاص من خارج العراق يجب ان لايترك دون محاسبة. الان والوضع خطير اين دور هذا الفاشل ولماذا هو مختبأ فهو لايزال يتحمل المسؤولية بتصريف الاعمال التي من ضمنها حفظ الامن والسيادة! لماذا لم يخرج للشعب ويجيبهم عن السؤال المهم المتعلق بمقتل الأشخاص في حكومته وضيوفهم؟ هنا مسألة مهمة على عادل عبد المهدي الإجابة عليها وهي ان كل ضيف يقدم الى دولة ذات سيادة يجب ان يكون له اسقبال رسمي اذا كان هذا الضيف مثل سليماني وفي وضح النهار ولاهداف معلونة ومتفق عليها مع حكومة البلد فهل لعادل عبد المهدي ان يجيب الشعب العراقي والعالم باعتباره المسؤول التنفيذي الأول على هذه الأسئلة فيخبره بمهمة قاسم سليماني ولماذا تتم بهذه السرية الا للامريكان الذين لابد ان بعض العراقيين يتعاملون معهم. فهل يعلم عادل عبد المهدي بالذين سربوا المعلومات للامريكان وهل يستطيع كشفهم للعالم لان القضية أصبحت عالمية؟ ليخرج ويجب على العديد من الأسئلة في مؤتمر صحفي مثلا فلا يكفي ان يخرج ببيان هزيل وإدانة اهزل لان الامر خطير وهو بحاجة لاجابات من الصحافة العالمية.

السبب الأول والرئيس لاوضاع العراق منذ عام ٢٠٠٣ هو الأحزاب الحاكمة وفسادها وفشلها وسوف لن تقوم للعراق قائمة ولن يتمكن من بناء نفسه الا بعد إزاحة هذه الأحزاب ولهذا خرج الشباب المنتفض لانه شَخَصَ السبب وعرف بانه لايستطيع ان يعيش كغيره من البشر في وطن مستقل ومستقر الا اذا استبدل النظام الحالي بنظام وطني لايسمح للتدخلات الخارجية من أي بلد كان.

أخيرا اذا ارادت ايران وامريكا الحرب فعليهم ان يتحاربوا بعيدا عن العراق ومن ناحية أخرى اذا أراد البعض الحرب ضد أمريكا فعليه ان يقاتلها وان لايكون مجرد مطلق شعارات ثم اذا ما شعر بانه تحت البوصلة والمطرقة الامريكية ولى هاربا لايدري اين يختبأ. الانسان الذي يعالج الأمور بحكمة لا يلقي بوطنه واهل وطنه الى التهلكة او يقتل الشعب كما هو حاصل اليوم ثم يلوذ بالفرار من الذي هو اقوى منه بل الحكيم من تجنب ذلك كله وسعى لوضع الأمور بمقاييسها اللازمة و نصابها الصحيح. على الحكماء والوطنيين والشرفاء ان ينقذوا العراق من نظام عام ٢٠٠٣ واحزابه فهذا هو الحل الوحيد للاستقرار ليس فقط للشعب والبلد ولكن حتى لهم انفسهم.

وليعلم البعض انهم اصبحوا تحت مجهر أمريكا وقصاصها خاصة اذا تفاقمت الأمور بل وانهم مخترقون.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close