بالإِصلاحاتِ يحمِي العراقيُّون مصالِحهُم الوطنيَّة

لِقنواتِ [العالَم] [القناة التَّاسِعة] [السَّاحات] [النُّجَباء]؛

نــــــــــــــزار حيدر
١/ كنتُ أَنتظِر أَن يكونَ قرار مجلس النوَّاب عراقيّاً وليس شيعيّاً [وهو الأَمر الذي أَفصح عنهُ رئيس المجلس في تصريحاتهِ التي تمَّ تسريبها اليَوم] وهذا دليلٌ آخر على أَنَّ العراق دولةٌ هشَّةٌ لا يمكنُ الإِعتمادُ عليها في مثلِ هذهِ التحدِّيات الخطيرة التي تواجهها.
لقد تمَّ زجُّ البِلاد في أُتونِ تحدٍّ لا قِبَلَ لها بهِ، ولأَغراضٍ شتَّى ومِن قبلِ جهاتٍ عدَّة، داخليَّة ولاءاتُها خارج الحدُود، ولذلكَ أَتمنَّى على الجميعِ أَن يفكِّر بصوتٍ عالٍ ويعُدَّ إِلى العشَرة قبلَ أَن يتورَّطُوا ويُورِّطُوا العراق بمخاطرَ تنتهي بهِ إِلى أَن يكونَ الدَّولة الفاشِلة الجديدة في العالَم في العامِ الجديد.
٢/ يرى البعض أَنَّ في القرارِ ثغَراتٌ دستوريَّة وردت في المادَّة [٦١] رابعاً والتي تقُولُ [تنظيمُ عمليَّة المُصادقة على المُعاهدات والإِتِّفاقيَّات الدَّوليَّة بقانونٍ يُسَنُّ بأَغلبيَّة ثُلُثَي عدد مجلس النُّوَّاب] في الوقت الذي كان العدد الإِجمالي للنوَّاب الذين حضرُوا الجلسة [١٧٣] نائباً فقط.
رُبما ستأخُذ الكُتلتَين [الكُرديَّة] و [السُنيَّة] القرار إِلى المحكمة الدُّستوريَّة للبتِّ في دستوريَّتهِ مِن عدمِها.
٣/ القرار رمى الكُرة في ملعب الحكومة، ولذلك ينبغي أَن ننتظرَ ما ستفعلهُ الحكومة بهذا الصَّدد بعيداً عن التَّهديد والوعيد الذي تعالى صَوتهُ على لسانِ زُعماء يقودُونَ ميليشيات خارجة عن سُلطةِ الدَّولةِ، فهذا أَمرٌ يقوِّض الجهُود الرَّامية إِلى بناء الدَّولة، ولذلكَ ليسَ إِعتباطاً أَن أَدرجَ المُشرِّع مادَّةً في نفس القانُون يدعو إِلى حصر السِّلاح بيَدِ الدَّولة.
إِنَّهُ ينسجمُ مع الدُّستور بهذا الأَمر وينسجِمُ معَ بيانِ المرجعِ الأَعلى الذي دعا السُّلطة حصراً لتتعامل معَ الأَزمةِ الخطيرةِ.
٤/ أَطرافٌ عِدَّة يرقصُون الآن طرباً بسببِ الوِرطة التي تورَّط بها العِراق إِمَّا بسببِ الغَفلةِ أَو الغباءِ والحَمق، وصدقَ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) الذي وصفَ الحال بقولهِ يوصي ولدهُ الإِمام الحسن السِّبط (ع) {يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الاَْحْمَقِ، فَإِنَّهُ يُريِدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ}.
إِنَّ إِتِّخاذ أَيَّ قرارٍ تحت تأثير الصَّدمة العاطفيَّة أَو تحتَ تهديدِ الحِراب يُعَدُّ إِنتحاراً بكلِّ معنى الكلِمة، فما بالُكَ إِذا كانَ القرارُ يتعلَّق بمصيرِ دَولةٍ وشعبٍ؟!.
رجالُ الدَّولة يحتكمُون للعقلِ والحِكمةِ أَمَّا غيرهُم فتُسيطِرُ العاطِفةُ والإِندفاعاتُ الآنيَّة على إِنفعالاتهِم وتالياً على قراراتهِم.
رجالُ الدَّولةِ إِستراتيجيُّون، وغيرهُم تكتيكيُّون!.
في مثلِ هذهِ الظُّروف تتمترس كلَّ دَولةٍ في خندقِ مصالحِها القوميَّة والوطنيَّة، والعراقيُّون إِذا أَرادُوا أَن يحمُوا مصالحهُم الوطنيَّة فينبغي أَن يتمترسُوا في خندقِ الإِصلاحات الحقيقيَّة وإِلَّا فالطَّبقةُ السياسيَّةُ الحاليَّة [العِصابةُ الحاكِمة] لا يُرتجى منها خيراً أَبداً، ومِن الواضح فإِنَّها تسعى للتشبُّثِ بالجريمةِ وتداعِياتِها لإِنقاذِ نفسِها من الإِلتزامات المُتعلِّقة بالإِصلاحاتِ الحقيقيَّةِ وبالتَّالي من الإِزاحة الحتميَّة عن السُّلطة كإِستحقاقٍ طبيعيٍّ للتَّضحياتِ العظيمةِ التي قدَّمها العراقيُّون في إِنتفاضتهِم الباسِلة، وإِلَّا فأَين كانُوا من دماءِ أَكثر من [٦٠٠] شهيد وأَكثر من [٢٥] أَلف جريح؟!.
أَين هُم من خارطةِ الطَّريق التي رسمها المرجعُ الأَعلى للخُروج مِن الأَزمات التي تتراكم يوماً بعد آخر بسبب فسادهِم وفشلهِم؟!.
إِحذرُوا، أَيُّها العراقيُّون، أَن تتمترسُوا في خندقِ مصالحِ القِوى الخارجيَّة، الإِقليميَّة منها والدَّولية، فسيخسر العِراق لصالحِ منافعِ الآخرين.
٥/ هنالِك الآن خُطَطٌ لدفعِ العراق ليكونَ دَولةً فاشِلةً.
هذه الخُطط تقف وراءَها أَجندات مشبُوهة داخليَّة تحتمي بأَجندات خارجيَّة إِقليميَّة ودَوليَّة.
يلزم الحذر، فلحظةُ غفلةٍ أَو عاطفةٍ نكونُ قد ساهمنا في تحقيقِ هذهِ الغاية المُرَّة من حيث نريدُ أَو لا نريدُ.
لا ينبغي بمثلِ هذهِ الظُّروف أَن يعلو صوتاً فوقَ صوتِ الحكمةِ والمصلحةِ الوطنيَّةِ مهما كانت الأَزمة مُزلزِلة.
٦ كانُون الثَّاني ٢٠٢٠
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: [email protected] com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Twitter: @NazarHaidar2
‏Skype: nazarhaidar1
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920
*ولِمَن أَحبَّ متابعتي في قناتي الخاصَّة على الواتس آب؛
يُرجى الإِشتراك بها من خلال الرَّابط التَّالي؛
‏https://chat.whatsapp.com/KtL7ZL3dfhi8dsTKUKjHOz

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close