هل تتجاهل طهران مطالب حماس ؟

مراد سامي Image preview

لا تتوقف محاولات حركة “حماس”، الفلسطينية، المستمية للعثور على موضع قدم لها في المنطقة , ففي ظل تواتر الحديث عن صفقة القرن بدأت الحركة الإسلامية تدرك ان بقاءها في عزلتها سيؤدي ضرورة لقبر مشروعها الوطني القائم على فكرة المقاومة المسلحة .

تحركات حماس الاخيرة التي ترمي لنسج علاقات جديدة مع دول العالم الإسلامي ، وتقوية العلاقات القائمة و التي تشوبها بعض الخلافات مثل العلاقة التي تجمعها بكل من تركيا و إيران , لم تلقى على يبدو التجاوب المرجو من قيادات المنطقة .

بعد ثبوت صحة التقارير التي تتحدث عن عدم نجاح القيادات الحمساوية في اقناع انقرة على ضرورة الترفيع في حجم المساعدات التي تتلقاها الحركة خلال جولة المباحثات التي عقدها هنية و وفده مع السلطات التركية في اطار جولتهم الخارجية و التي يتوقع ان تدوم لعدة اشهر , الاخبار التي تصلنا من ايران لا تختلف هي الاخرى عن مثيلتها في تركيا .

اذ تحدثت مصادر مطلعة داخل حماس ان لقاء اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة بالمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية كان مشحونا و متوترا للغاية , حيث رفضت القيادات الايرانية التعهد بتقديم المزيد من الدعم المالي و اللوجستي للحركة الفلسطينية نظرا لدقة المرحلة التي تمر بها البلاد و التي تستدعي تركيز الجهود على الملف الأمريكي دون غيرة .

تجدر الاشارة أن نظام الملالي يمر الان بفترة صعبة للغاية فبعد مصرع احد اهم قيادييه في منطقة الشرق الاوسط الجنرال قاسم سليمان على يد قوات الجو الأمريكية , بدأ الحديث عن اقتراب انحسار الاذرع الايرانية و انكامشها على نفسها في ظل عجز السلطات على تأمين رجالها , ما جعل الكثير من السياسيين الايرانيين يدعون لاعادة تقييم التوجهات المرحلية و الاولويات التي تواجه البلاد .

يرى المحللون ان حماس ستدفع دفعا لتغيير بوصلتها السياسية عما قريب في ظل عجزها عن تطوير علاقتها بحلفائها في المنطقة , ويتنبأ بعضهم بعودة الحركة الإسلامية لحضن المحور السعودي الإماراتي بعد سنوات من القطيعة و الجفاء .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close