واقع الاسرة في العراق بعد الاحتلال الجزء الخامس والاخير

بقلم الدكتور احمد العامري

ان اهم مايميز الاستطلاعات ان تكون شاملة وتتناول جميع مفردات الحياة اليومية للمواطنين بحيث تكون حصيلتها النهائية صورة ناصعة لما يمر به المجتمع وهو مايمكن من ايجاد المعالجات المطلوبة. وفي هذا الاطار يمكن القول ان الاستطلاعات التي اجرتها المؤسسة المستقلة لدراسات الراي العام جاءت ملبية لهذة المتطلبات وهو ما مكنها وعبر فرقها البحثية والاستطلاعية الميدانية التي توزعت في مختلف انحاء العراق ونقلت بالارقام الواقع الذي يعيشه المواطن العراقي بصورة تكاد تكون متطابقة للواقع بنسب كبيرة. وبعد الاجزاء الاربعة التي تناولنا فيها واقع الاسرة في العراق بعد الاحتلال ياتي هذا الجزء الخامس والاخير لتكتمل من خلاله الصورة عن واقع الاسرة في العراق بعد عام 2003 وحتى يومنا هذا وسوف يخصص هذا الجزء حول المرأة وواقعها بعد الاحتلال حيث تتعرض المرأة في احيان كثيرة الى معاملة غير انسانية حيث يتعقد37% من العراقيين ان ضرب المراة مبررا وترتفع هذة النسبة الى 40% عند العرب ولاسباب واهية وغير مبررة.وتتفاوت الاراء حول اسباب ضرب المراة مابين الريف والمدينة والعائلات الغنية والفقيرة حيث يرى18% من العوائل الغنية ان ضرب المرأة مبررا بينما يرى57% من العراقيين من سكان الارياف ان ضرب المرأة مبررا في حين يقوم 50% من سكان الارياف بضرب المرأة بصورة مستمرة. وتتفاوت اسباب ضرب المرأة من شخص الى اخر حيث يرى 40% من الرجال ان ضرب المرأة ضروريا اذا خرجت من دون اذنه او موافقتة بينما يعتقد 25% من الرجال ان المرأة تستحق الضرب اذا رفضت اتباع الاوامر وكانها جندي عنده في حين يرى14% من الرجال ضرورة ضرب المرأة اذا رفضت اراء الزوج و14% اذا اهملت واجباتها المنزلية في حين يذهب 22% الى الضرب اذا اهملت اطفالها.وحول التحرش الجنسي يرى 82% من العراقيين انه موجود في المجتمع العراقي ويرى60% من العراقيين ان اللوم يقع على المرأة ويرى54% من العراقيين ان الاتهامات بالتحرش صحيحة ويميل45% من العراقيين الى ان عدم تحجب المرأة هو احد اسباب التحرش. واظهرت الاستطلاعات ان 28% من النساء قد تعرضن الى تعيقات شفهية كصيغة من صيغ التحرش بينما40% من النساء قد تعرضن لمثل هذة الحوادث.وبينت ان ثلث العراقيين والعراقيات قد تعرضوا للتحرش الجسدي من لمس وغيرة في حين ووفقا للاستطلاعات التي عرضها البرنامج ان85% من العراقيين يشعرون بالتوتر الشديد بينما12% منهم لايشعرون به. في حين يرى84% من العراقيين انهم يشعرون بالاكتئاب بينما يرى 17% منهم بانهم لا يشعرون به بينما يرى 42% منهم بانهم يشعرون على الدوام بالاكتئاب وهكذا يعكس مع الاسف ان الشعب العراقي شعب مريض وغير صحي وهذا مايؤثرعلى انتاجيتة ومزاجة وبالتالي يمكن ان يقود الى انفجارة بسسب تجاهل حكوماتة المتعاقبة لمشاكلة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهذاما نلمسه اليوم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close