إلى السادة أبو تارا وأبو الوليد والأخ قاسم بدر وعاصم مع التحية

“خاص لصوت العراق”

محمد مندلاوي

قبل أن أدخل في صلب الموضوع، أود أن تعرف أي أخت أو أخ متابع لكتاباتنا، أننا نحترم ونعز كل قارئ كريم ونرد على انتقاده وتساؤله وتثمينه لنتاجاتنا، وشرطنا الوحيد هو عندما يرد عينا أن لا يخرج من إطار الأخلاق. الشيء الآخر الذي أود أن أقوله هنا، وددت أن أوضح للأخوة رأي لهم في أسفل تعليقاتهم لكني حاولت عدة مرات لم أفلح، لا أعلم أن كان هناك خلل فني في الكومبيوتر أم جهلاً مني، على أية حال، كي لا أهمل انتقاداتهم وتساؤلاتهم رغم مشاغلي الكثيرة ها أني أكتب لهم مجدداً حتى لا يقولوا أني تعاليت عليهم أو أي شيء آخر استعلائي.
أولاً: العزيز أبو تارا، أنا شاكر لك متابعاتك الدائمة لكتاباتنا وإبداء رأيك عنها، ورأيك يهمنا كثيراً. مرة أخرى شاكر لك مرورك العطر. دمت ذخراً لشعبك الكوردي الجريح ووطنك الغالي كوردستان.
ثانياً: الأخ أبو الوليد: تحية كوردية وبعد، أرجو أن لا تقل لي تحية إنسانية لأن هذه هي طريقتي بأداء التحية كتابة. عزيزي أبو الوليد، دون أن أتعالى عليك، يظهر من خلال كتابتك عني أنك لا تعلم تناظر مَن؟ لا أقول هذا تكبراً كمالك لجاه أو مال أو سلطة، بل أقوله لك كي تعلم أني ملم بالموضوع الذي أطرحه، عزيزي أنني ككوردي ملم بتاريخ وجغرافية شعبي ووطني والمنطقة عموماً، وكتبت في هذا المضمار أكثر من ثلاثة آلاف صفحة. أرجو أن تقرأ شيئاً منها حتى تعرف مدى اطلاعي بالمواضيع التي أتحدث عنها. عزيزي لا تستعرب لقبي وتكتبه بألف لام التعريف العربية المندلاوي بل هو مندلاوي فقط؟. يا ترى ماذا ترى أنت يا أبو الوليد، هل أن الاحتلال ليس بغيضاً؟ أن المحتل يا عزيزي أن كان عربياً أو فارسياً أو تركيا أو كائن من يكون هو بغيض وبغيض جداً؟. كيف لا يكون بغيضاً استيلاء جهة ما أو شعب ما على وطن وأراضي شعب آخر أو جزءاً منها قهرا وبقوة السلاح؟. ألم يفعل هذا بني قومك – أن كنت عربيا- قديماً وحديثاً بشعبي الكوردي ووطني كوردستان؟. ليس هذا فقط، بل أن الاحتلال العربي احتلال استيطاني، أنظر إلى سياسة التعريب الممنهجة في عهد المقبور صدام حسين وقبله وبعده في بدرة وجصان وزرباطية جلولاء ومندلي التي أنا منها وكركوك الخ الخ الخ ثم أحكم ضميرك وقل كلمة حق لا تسكت مثل “علي السيستاني” الذي يعلم بكل هذه الجرائم لكنه يسكت سكوت ..؟. الخطأ الآخر الذي ترتكبه هنا إذا لم أقل الدافع العنصري الآخر. أنك تلحق بكوردستان لاحقة العراق يا ترى من أين جئت بها؟ هل أن العنصري العروبي صدام حسين قال ذات مرة كوردستان العراق؟ أم قال كوردستان دون لاحقة؟ أرجو أن تراجع دستوره لكي تعرف أن تقول كلاماً لم يقله اللعين صدام حسين؟. هل أن نوري المالكي أو إبراهيم الجعفري أو حيدر العبادي قالوا مرة واحدة كوردستان العراق؟ أم قالوا ويقولوا إقليم كوردستان؟. لما لا تراجع الدستور الاتحادي الذي ذكر خمس مرات اسم كوردستان ولم يذكر ولا مرة اسم كوردستان العراق؟؟. السؤال هنا، أليس هذا روح السيطرة والاحتلال مغروسة في داخلك تظهر إلى العلن بصوت عالي في لحظة اللا وعي حين تلحق اسم بلدك بوطني؟؟. لا عزيزي أبو الوليد كلامك ليس صحيح. إن 90% من الجيش العراقي المجرم الذي أحرق كوردستان كانوا من الجنوب الشيعي، ألم تتذكر الناصرية التي عرفت بمدينة المليون عريف؟. وفيما يخص الحزب الشيوعي لا أريد أتحدث عنه لأن لدي أصدقاء من الحزب الشيوعي لا أريد أن أقول كلاماً لا يسعدهم. فقط أقول لك أن الحزب الشيوعي العراقي حمل السلاح و وقف عام 1974 مع نظام حزب البعث المجرم ضد الثورة الكوردية. وفي عام 1977 وقف ضد الانتفاضة الشيعية التي سميت “بانتفاضة بخان النص” وأصدر الحزب الشيوعي حينها بيناً ضد المنتفضين الشيعة؟!. والحزب الشيوعي العراق اصطف عام 1983 في كوردستان مع جهة كوردية ضد جهة كوردية أخرى وقتل من البيشمركة (پێشمەرگە) حتى أرغم تلك الجهة الكوردية أن تواجهه بالمثل وحدث ما حدث. وقبل هذه التواريخ المذكورة أعلاه دخل الحزب الشيوعي في جبهة كارتونية مع قتلة سكرتير الحزب سلام عادل ورفاقه. وفيما يتعلق بمطالبة الشيوعي بحقوق الكورد متذبذب تارة يطالب لهم بدولة وتارة بالحكم الذاتي وتارة بأمور ليس له وجود في الأناجيل الماركسية. تقول أنهم قالوا السلم في كوردستان، يا ترى ماذا تعني السلم في كوردستان؟؟ لما لم يطالب باستقلال كوردستان؟. نعم لقد استقبل البارزاني الخالد في البصرة استقبالاً حاشداً من قبل الشعب هناك، وهل تعد هذا أنكم ناصرتمونا من أجل قيام دولتنا أسوة بدول العالم؟؟. يظهر أنك لا تعلم، قبل البارزاني ذهب عام 1920 الشيخ محمود الحفيد بقواته الكوردية وحارب الإنكليز في الشعيبة في البصرة. هذه واحدة بواحدة. ما ذكرته عن نسبة الأكرد غير مفهوم عندي. الأكراد يا أبو الوليد أكثرهم في شمال كوردستان (تركيا) ومن ثم في شرق كوردستان (إيران) وبعده في جنوب كوردستان (العراق) والرابع في غرب كوردستان (سوريا) والخامس مشتت في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق. للعلم، أن العراق قبل قبوله في عصبة الأمم كعضو وقع على تعهدات بإعطاء حقوق الكورد في جنوب كوردستان وجاء في نص وثيقة القبول أن هذه النصوص لا تسقط في تقادم الزمن الخ. عزيزي أبو الوليد فيما يخص تعامل قاسم العنصري مع الكورد كنت قد ذكرت جانباً منه في مقالي الذي بعنوان: كان البارزاني وسيبقى رمزاً خالداً لنضال الأمة الكوردية المجيدة. مرة أخرى يصعد وتيرة العنصرية عند السيد أبو الوليد ويصف الحركة التحررية الكوردية “بالنضال المشبوه في عراق الزعيم قاسم”. يا أبو الوليد أين أنا تنكرت للعلاقة بين الحركة وإسرائيل؟ بل أنا ذكرت مرات في كتاباتي شرعية الوجود الإسرائيلي لقد ذكرت هذا حتى في ردي السابق عليكما. ما هذه الازدواجية عندكم تقبلون بفلسطين التي خطت حدودها الأمم المتحدة وتنكرون ذات الشيء ‘على إسرائيل التي أوجدتها المجتمع الدولي؟ يا للعجب، أنكم – العرب- تقبلون الأول وترفضون الثاني!!. دعنا نعود إلى قاسم وما قام به ضد الشعب الكوردي وقادته. يتهم أبو الوليد أن ثورة البارزاني مشبوهه ضد الزعيم (عبد الكريم قاسم) الظاهر أنه لم يقرأ تاريخ العراق في عهد قاسم، ولم يقرأ محاولات البارزاني العديدة لمقابلة (الزعيم الأوحد) قبل أن يترك بغداد و يتجه إلى كوردستان، كان يقف أمام وزارة الدفاع أياماً طوال يطلب مقابلة الزعيم، لكن دون جدوى، لم يسمح له بمقابلة الزعيم (عبد الكريم قاسم) بسبب هذا الموقف المشين لقاسم ومواقف أخرى مشينة قام بها الزعيم، قال البارزاني لمستمعيه “إذا الزعيم عبد الكريم قاسم عنده أدنى شك بولائي و وطنيتي فليمنح الشعب الكوردي حقوقه المشروعة ويختار لي بنفسه دولة أجنبية أذهب وأعيش فيها بعيداً عن كوردستان والعراق” أضف يا أبو الوليد مجموعة أخرى من الأعمال العدائية ارتكبها الزعيم (عبد الكريم قاسم) ضد الشعب الكوردي و(ملا مصطفى البارزاني) والحزب الديمقراطي الكوردستاني، منها، ما ذكرته صحيفة (خه بات) وهو طرد مجموعات من العمال من مؤسسات الدولة بسبب انتمائهم إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني. جاء في كتاب (العراق في عهد قاسم، تاريخ سياسي 1958- 1963) لـ(أوريل دان) يقول: في تشرين الثاني سنة 1960 قُدم (إبراهيم أحمد) سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني آنذاك إلى المحاكمة بتهمة إثارة النعرات القومية، و في ذات الوقت أغلقت حكومة قاسم الصحيفة الأسبوعية ( ده نگی كورد= صوت الكورد) وفرضت غرامة مالية على رئيس تحريرها. وفي شهر كانون الثاني 1961 ألغى عبد الكريم قاسم مؤتمر المعلمين الكورد، الذي كان من المؤمل أن يعقد في (شقلاوة) وفي الشهر الثاني عشر من نفس سنة في إحدى خطبه شرح كلمة “كورد” بطريقة استفزازية ينم على عدم احترام مشاعر الشعب الكوردي وكان يشير فيها بصورة غير مباشرة إلى الإنكار الضمني للقومية الكوردية وبعدها كتبت صحيفة الثورة أن العراق كان شعباً واحداً وليس مجموعة من الشعوب. وفي آذار من نفس السنة صدرت مذكرة توقيف ثانية بحق (إبراهيم أحمد) سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني. ومن ثم عطلت حكومة قاسم جريدة (كوردستان) إلى أجل غير مسمى. وبقي الحزب بدون جريدة مجازة. ثم أغلقت حكومة قاسم مقرات وفروع الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل وكركوك ودَربنديخان، واعتقل أعضاء الحزب البارزين وأودعوا السجون واختفى الباقون. هذه الانتهاكات والهجمات من قبل الزعيم الأوحد عبد الكريم قاسم على الشعب الكوردي، حدا بالحزب الديمقراطي الكوردستاني أن يوجه في شهر حزيران 1961 نداءً أخيراً إلى قاسم “مستنداً فيه إلى دستور تموز 1958 المؤقت فلم يتلق الحزب الديمقراطي الكوردستاني من الزعيم عبد الكريم قاسم جواباً. أضف انتهاكات واستفزازات عديدة قام بها قاسم ضد الكورد وزعيمهم (ملا مصطفى البارزاني) ألا إن البارزاني بصبره وطول أناته تحمل استفزازات قاسم، لكن بعد سلسلة طويلة من الاعتداءات التي قام بها قاسم وحكومته ضد الشعب الكوردي ورموزه وحرصاً على بعض المكتسبات التي حققها الكورد بعد ثورة تموز، على سبيل المثال، تثبيت المادة الثالثة في الدستور العراقي، التي تقول: ” العرب و الكورد شركاء في هذا الوطن ويقر القانون حقوقهم القومية” لم يبق أمام القائد مصطفى البارزاني و حزبه غير الابتعاد عن قاسم وعن سياساته الهوجاء، لم يكتفي عبد الكريم قاسم باعتقال أعضاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني ومضايقة البارزاني وقيامه بالأعمال البوليسية التي اشرنا إليها أعلاه، بل حاول قاسم في إحدى المرات قتل البارزاني بالطائرات أثناء استقبال البارزاني لموفده الفريق (حسن عبود). من الحماقات التي قام بها الزعيم (عبد الكريم قاسم) ضد الأقطاب الوطنية العراقية، أنه خاصم شاعر العرب الأكبر (محمد مهدي الجواهري) وضايقه الزعيم حتى غادر إلى خارج العراق سنة (1961). فليتصور المرء، زعيم دولة يعادي إنسان شاعر وصحفي نذر نفسه للعراق ولا يملك غير قلمه الذي ينظم به أجمل الأبيات الشعرية لتمجيد العراق والشخصيات الوطني التي نذرت نفسها لشعب. نعم عزيزي هل كان العراق دولة بحدوده الحالية؟. تسألني عن الدولة الكوردية على الرحب والسعة. أجهد قليلاً وأبحت في بواطن كتب التاريخ ستجد الكثير من الدول الكوردية. 1- إمبراطورية ميديا. 2- الإمبراطورية الساسانية التي عاصمتها المدائن التي قرب بغداد.3- جمهورية كوردستان. مملكة الملك محمود الأول في جنوب كوردستان أضف هناك عشرات الإمارات الكوردية المستقلة في التاريخ. بلا شك هناك إمبراطورية عباسية وإمبراطورية الإمام علي الخ عزيزي هذه ليس دول هذه إمبراطوريات إسلامية ليس لها هوية قومية أو وطنية. ثم أن الخليفة علي بن عبد المناف والخليفة العباسي ليسوا عراقيون؟ جاءوا من شبه الجزيرة العربية يعني دولتهم دولة احتلال. لو نريد أن نقيس الأمور مثلك أن دولة الأيوبية التي أسسها صلاح الدين دولة كوردية كانت تحكم مصر وسوريا واليمن وكوردستان. دعني أسألك سؤالاً هل تزعم أن العراق اسم عربي تفضل اصرفه لي لغوياً. قل لي ما معنى اسم بغداد؟. ما معنى اسم أنبار الخ. انتبه يا أبو الوليد أنت تتناظر مع محمد مندلاوي فلذا تكلم برزانة. تفضل قل لي أنت أين عراق العجم؟ ومن سماه بهذا الاسم؟ ولماذا سمي بعراق العجم؟ وما هما العراقان؟. بلا شك أنا مفتون بوطني كوردستان وكل إنسان أن كان يحب وطنه يجب أن يفتن به وإلا..؟. عزيزي أبو الوليد أنا أرد عليك هذا الرد التوضيحي لأني لا أريد أن يقال محمد مندلاوي لم يرد على من انتقده. حقيقة يجب علي أن لا أرد على مثل هذه الاستفسارات السطحية لكن للضرورة أحكام. في هذه الجزئية أبو الوليد يقوم بالشطحة العنصرية الثالثة حين يلغي الكورد كشعب!!. عزيزي هذا الكلام قيل عن العرب أذهب واقرأ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام للعلامة العربي (جواد علي) ستجد أن مصطلح العرب لم يكن اسماً للجنس؟. فلا تسقط علينا ما فيكم. أما الكورد كجنس ذكروا في ألواح سومر باسم كاردا، وهكذا ذكرهم الآشوريون، والبابليون، والرومان الخ. يا عزيزي احترم قلمك الذي تكتب به لا تجعله بهذا الرخص حيث تقول كلاماً لم يقل مثله تلاميذ الابتدائية. حقيقة تتعبني ببلاش. عزيزي أن الطوائف المسيحية في كوردستان كالسريان أو آثوريين الخ هؤلاء كلهم كورد لا تصدقني ارجع إلى مصادرك العربية في صدر الإسلامي التي هي حجة عليك مثل المسعودي، والبلاذري، والحموي وحتى المصادر الأجنبية مثل الرحالة الإيطالي ماركوبولو الخ. ثم أطلق العنان لقلمك يسود وجه الأوراق. عزيز أبو الوليد تريد أن تعرف أين صار الآشوريون أذهب وأقرأ سفر (كتاب) ناحوم في التوراة وأقرأ أيضاً سفر إشعيا حتى تعرف أن أولئك الآشوريين انتهوا إلى الأبد من الوجود عام 612 ق.م. على أيدي الدولة الميدية الكوردية. أما هؤلاء الذين يحملون اسم آشور منحتهم هذا الاسم المخابرات البريطانية قبل قرن من الآن. يا أخي أقرأ للمؤرخين العرب المعاصرين حتى لا تقع بمثل هذه المطبات التي تكسر الرقبة. لقد رفض هؤلاء العلماء الفطاحل كمؤرخي الآثار والآشوريات والأنثروبولوجيا رفضاً قاطعاً بأن تكون النساطرة أحفاد الآشوريين، من هؤلاء العباقرة العلامة (طه باقر) الذي كان مختصاً بالآشوريات أنه رفض دعوى (الآثوريين) بالانتساب إلى الآشوريين. وهذا ما قاله أيضاً مجموعة من العلماء في هذا المضمار، منهم الدكتور فاضل عبد الواحد ذنون، والدكتور وليد الجادر، والدكتور فاروق ناصر، والدكتور علي ياسين الجبوري، والدكتور سامي سعيد الأحمد، و الدكتور عامر سليمان، والمؤرخ جيمس موريس، والمؤرخ الهولندي ماليبار، والمؤرخ العراقي الكبير عبد الرزاق الحسني، وعبد الحميد الدبوني، ويوسف إبراهيم يزبك، والقس سليمان الصائغ، وعالم الآثار نيكولاس بوستكيت، و المؤرخ سدني سميث، و الدكتور أحمد سوسة،وكذلك المستر ستافورد وغيرهم كثر، جميع هؤلاء،لا يقبلوا أبداً دعوى (الآثوريين) على أنهم من بقايا الآشوريين. مرة أخرى يظهر أبو الوليد عنصريته حين يصف الكورد بالرعاة. حقيقة بعد أن قرأت ردك أثناء الكتابة ندمت على الوقت الذي قضيته للرد عليك لأن مستواك جداً هابط يظهر أن جعبتك فارغة عن المادة التي تكتب عنها. أنتم تعرفون أنفسكم فلذا لا تكتبون بأسمائكم الصريحة أبو فلان أو باسم مستعار الخ بينما أنا اسمي في أعلى كل كتاباتي وبجنبه صورتي ولا أهاب أحدا أن كان شخصاً أو منظمة إرهابية أو دولة. عزيزي ابحث في المصادر العربية ستجد أن العرب في المرحلة الأولى من حياتهم أطلقوا عليهم الآراميون اسم عوربو بمعنى “بدو الآراميين” عزيزي أبو الوليد، كوردستان موطن الشعب الكوردي موجودة منذ عصور سحيقة. تفضل واقرأ هذه الوثيقة من علامة حجة في التاريخ كان مختصاً بالسومريات والآشوريات اسمه (طه باقر) يقول في كتابه الشهير (ملحمة كلگاميش) صفحة (141) طبع وزارة الأعلام العراقية سنة (1975) ما يلي:” اسم الجبل الذي استقرت عليه سفينة نوح، بحسب رواية “بيروسوس” الذي هو (برعوشا، كاتب بابلي،عاش في القرن الثالث ق.م ) باسم جبل الـ “كورديين” أي جبل الأكراد” انتهى الاقتباس. يا عزيزي الكورد موجودون بهذا الاسم كشعب حتى قبل نوح. هذه الوثيقة حجة عليك لأنه عربي مثلك. صدقني يا أبو الوليد لو تبحث في بواطن كتب التاريخ وتحديداً التاريخ العربي ستجد أن الفارسية هي لهجة من اللهجات كوردية، لكن ماذا نفعل مع من لا يقرأ وإذا قرأ لا..؟ وفي شطحة عنصرية أخرى جعل زنكة وطالبان وبرزنجة من نسل إمام الشيعة موسى. أبو الوليد الكاتب الذي ذكرته أنت إنسان بعثي لقد رديت عليه في وقته وهو لا يعرف ألف باء التاريخ الكوردي بدليل أن طالبان فخذ من زنكنة أنه وصفهم كقبيلتين؟؟ وأنت بدون أن تفحص الكلم تأخذه وتلطشه بردك فلذا تتحمل وزر خطأه. عزيزي هناك الكثير من رجال الدين الكورد خلقوا لأنفسهم شجرات حتى توصلهم إلى قطب من أقطاب الإسلام لأن الإسلام يخرج الكورد من حظيرة البشر و يقول أن الكورد من نسل الجن الخ فلذا هؤلاء الذين وقعوا تحت تأثير الأعراب وديانتهم اختاروا لأنفسهم نسباً عربياً. صدقني لم أقرأ ردك كله لو أعرف أنك تستند على هؤلاء كنت أبتعد ولن أرد عليك. مطب آخر وقع فيه أبا الوليد استند على كلام الزكار. دعني أسألك يا ترى متى كان الكورد ينزلون من الجبل؟ هل عندما ذكرهم القائد اليوناني “كزينفون” في كتابه ” رحلة عشرة آلاف مقاتل” 400-450 سنة قبل الميلاد عندما مر بأرض في الموصل وقاتلوه؟. أم في صدر الإسلام سنة 18-20 هجرية عندما ذكرهم المؤرخون العرب منهم المؤرخ الإسلامي (أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري) في كتاب (فتوح البلدان) المتوفى في بغداد سنة (297) للهجرة، المصادف (892) ميلادية يزودنا (البلاذري) في كتابه حيث يقول: حدثني (أبو رجاء الحلواني) عن (أبيه) عن (مشايخ) شهرزور قالوا:(شهرزور) و(الصامغان) و(دراباد) من فتوح (عتبة بن فرقد السلمي) فتحها وقاتل الأكراد فقتل منهم خلقاً. ولى عمر بن الخطاب عتبة بن فرقد السلمي الموصل سنة عشرين، فقاتله أهل نينوى فأخذ حصنها وهو الشرقي عنوة وعبر دجلة فصالحه أهل الحصن الآخر على جزية. ثم فتح المرج وقراه و أرض باهذرة و باعذرة و الحنانة و المعلة و دامير و جميع معاقل الأكراد. ها يا أبو الوليد الآن تتحمل وزر خطأ الزكار؟؟. لم أأتي لك بمؤرخ كوردي كلهم عرب مسلمون من الطراز الأول. هل تريد العشرات والمئات من هذه المصادر التي تذكر الكورد في المنطقة قبل العرب بآلاف السنين. هل رأيت المفكر حسن العلوي قبل شهر من الآن في لقاء تلفزيون في قناة سامراء حيث المحاور مثلك أراد أن يسيء إلى الكورد ضربه أبو عمر على فمه وقال له الكورد أولى بنا في هذه المنطقة سأله المحاور: كيف. قال الأستاذ حسن: نحن العرب هنا في العراق منذ 1500 سنة بينما الكورد هنا منذ 6000 سنة هذه شهادة من كاتب ومفكر عروبي يضرب على فم كل من يشكك بالأصالة الكوردية وبتاريخه العريق في كوردستان. ثم ألم تفكر في جبال كوردستان تنزل الثلوج عليها باستمرار في الشتاء ونادراً ما يهطل المطر؟؟. ألم تعرف أن مياه دجلة والفرات تأتي وتستمر طول السنة من ذوبان ثلوج جبال كوردستان؟؟. ماذا قال محمد أمين زكي لماذا لم تقل شيئاً أبترت الكلام!! هل شكك هو الآخر بتاريخ شعبه الكوردي؟؟. قليلاً من الـ..؟ يا سيد. لماذا تشكك بالأستاذ حسن العلوي؟ تشكك بكلامه هات مصدر معتبر يرد عليه، أنه قال منذ 6000 سنة. لا عزيزي كلامي عن اليهود ليس انتقائي لأنه من القرآن تخاف أن تشير له هل تستطيع أن تشكك بالقرآن؟؟ الذي يقول أن الله منحهم هذه الأرض. أنا لم أناقش أنه مجرم أم مسلم لأن صلاح الدين شهدوا بعدالته وإنسانيته أعدائه قبل أصدقائه أنت لست بمستوى أن تقييمه. يا أخي اسمه يوسف زيدان جده اسمه أحمد على أية حال.أنه شخص نبيل يناصر الشعب الكوردي في لقاءاته ومحاضراته وأنا وضحت له الأمر في مقال مطول بعنوان: إلى المفكر والروائي الدكتور (يوسف زيدان) مع التحية. شرحت له أن صلاح الدين إنسان بكل معنى الكلمة وأنه كوردي من خلال 99% من المصادر الأجنبية والعربية والإسلامية والمصرية. يا أخي حين فتح حلب كتب حينه قاضي قضاة الشام المعروف بـ”ابن الزكي” قصيدة قال فيها: الحمد لله ذلت دولة الصلب… وعز بالكُرد دين المصطفى العربي. هل ترى يا أبو الوليد يقول بالكورد وليس بالعرب؟؟. صدقني عندي استعداد أكتب لك مائة صفحة في هذا المضمار كل كلمة فيها أدعمها بمصدر عربي معتبر لكن لدي أعمال كثيرة وأنت أخرتني عنها. لا يا أبو الوليد يظهر أنك نسيت أو كالعادة لا تعرف أن العرب منذ أن وطأت حوافر خيولهم هذه الأرض يجرمون بحق الكورد، كما بينت لك أعلاه غزو الموصل الكوردية الكوردستانية، وفي العصر الحديث حين ساعدتكم طائرات الهوكر هنتر البريطانية بقصف عاصمة مملكة جنوب كوردستان وأسر ملكها محمود الحفيد. هل نسيت الأنفال؟، هل نسيت ضرب حلبجة؟، هل نسيت قتل 8000 بارزاني بدم بارد؟، هل نسيت قتل الكورد الفيلية في المعتقلات ولم يعثر إلى الآن على رفاتهم؟ الخ الخ الخ. أما عن بشتاشان يا أخي عندي مقال مطول عليه بعنوان من المسئول الحقيقي عن واقعة بشتاشان؟. 80% الكلام الذي فيه عن لسان قادة الحزب الشيوعي العراقي وعلى رأسهم سكرتير الحزب عزيز محمد اقرأه وقل رأيك عنه فيما بعد. كل القيادات الشيوعي تقول: أننا الشيوعيون مقصرون لقد اصطفينا مع البارتي ضد اليكيتي ورفعنا السلاح ضدهم. أنك أتعبتني يا سيد أبو الوليد وأنا لدي الكثير أن أعمله. مع مودتي
ثالثاً: العزيز قاسم بدر أشكر كل الشكر على موقف النبيل تجاهنا وتجاه قضية شعبك العادلة. دمت يالغالي.

رابعاً: حقيقة لا تستحق الرد لأن كلامك ثقيل على المسامع بعض الشيء لكن كي لا تقل أهملني ولم يرد مندلاوي. عادة يقال للشخص أنه مرتزق إذا حارب في صفوف جيش أجنبي للحصول على المال. لكن شخص ينتمي لحزب من أحزاب شعبه كيف يكون مرتزق؟؟ ممكن تقول عنه انتهازي الخ حتى هذا المصطلح لا يرهم على هؤلاء لأنهم أعضاء في هذا الحزب منذ سنوات العجاف التي حصلوا فيها حينها على لقمة عيشهم بشق الأنفس، فكلامك عنهم بهذه الصيغة..؟ ركيك وهزيل ولا يصلح. ثم أن كل شخص ينتمي لحزب ما يدافع عن سياسة حزبه هذا ليس شيء خاص بهؤلاء. عزيزي عاصم يظهر أنك تريد تتكلم فقط دون أن تنتبه لمضمونه!!. نعم يا عاصم أن صلاح الدين وغيره من القوميات الأخرى عرباً وفرساً وأتراكا كان الإسلام يجمعهم. مثلما الآن أنت كوردي لكن منتمي لإيران لأن انتمائك المذهبي الطائفي أكبر من انتماءك القومي الكوردي وهذا خطأ وجريمة يمكن للإنسان أن يكون هذا وهذا في آن واحد لأن لكل منهما ساحته يعمل فيها. لا يا عاصم صلاح الدين الذي هو يوسف لم يقل أنه كوردي لكن التاريخ ذكره ككوردي. أما عن فضاضة صلاح الدين فأن أعدائه مدحوه قبل أصدقائه كيف يكون فض وسكير حتى أن إمامك علي لم يمدحه أعدائه. نعم قضى على الدولة الفاطمية لأنها كانت دولة مارقة ومتعاونة مع الصليبيين ضد المسلمين فلذا قضى عليها. أنك تقول أن السوراني أو البهديناني لا يقبلني بأني كوردي. عزيزي عصام أرجو أن تجرد نفسك لعدة دقائق عن تعصبك الطائفي وتسمعني بهدوء وروية. لنفترض كل الذي قلته حضرتك في هذه الجزئية صحيح. إلا تعرف أننا شعب غير موحد بعد؟ لا قومياً ولا وطنياً ولا لغوياً؟ حيث الانتماء القبلي والطائفي عندنا أكبر من الانتماء القومي والوطني؟ حيث الكوردي الفيلية يفتخر بفيلته والسوراني يفتخر بسورانيته والبهديناني هكذا والهورامي والزازاكي الخ لكن هناك ثلة قليلة من أبناء هذا الشعب الجريح لا تهتم بهذا الانتماءات الفرعية بل اهتمامه منصب على القومية الكوردية ووطنه كوردستان لا غير. دعني أضرب لك مثلاً عن العرب الأقحاح في شبه جزيرتهم أليسو سبع دول ومشيخات وأنهم شعب واحد ودينهم واحد لكن لديهم انتماءات قبلية أقوى من انتماءاتهم القومية، لكن أنهم أفضل منا بدرجة حيث لديهم دول ومشيخات. إن الهوية الكوردية التي تتمتع بها لست أنا منحتها إياك هناك خالق خلقك بهذه الهيئة الكوردية والهوية الكوردية إذا لن تحافظ عليها سيحاسبكم يوم الحساب يقول لك أنا رب العالمي خلقتك بهذه الصورة لماذا أنت غيرتها كان بمقدوري من الأول أن أخلقك عربياً أو من أية قومية أخرى لكن لي حكمة أني خلقتك كورديا؟. فالواجب الإلهي يحتم على أي إنسان خلقه الله بتلك الهيئة أن يحافظ عليها وإلا يقع في المحظور. حتى لو قال أحدهم أنت غير كوردي ممكن أن تقنعه بأنكما أخوة ومن قومية واحدة لكن ظروفكما ليست واحدة هي التي جعلته يجيد الكوردية وجعلتك تجيد الفيلية وكلاهما من ضمن اللغة الكوردية. هل تعرف أن أهم كتاب في التاريخ الكورد هو كتاب شرفنامه لشرفخان البدليسي يقول: إن الأمة الكوردية تكونت على أربع قبائل هي اللورية والكلهورية والكورانية والكرمانجية. ليس فيها سورانية لأنها حديثة النشأة بينما الفيلي الذي هو من اللور الصغير مذكور هنا. فيا عزيزي كما أسلفت ممكن تكون شيعياً جيداً وكوردياً جيدا في نفس الوقت لأن تلك عقيدة دينية وهذه قومية لكن الفرق بينهما أن القومية ممكن تكون لها أحزاب تقودها لكن عبادة الخالق لا تحتاج إلى حزب وقيادة ومكتب سياسي هؤلاء يكذبون يريدون باسم الله وباسم النبي يحكمون وإلا ما علاقة مكتب سياسي لحزب إسلامي ما بصلاة الإنسان أن الإنسان يستطيع أن يعبد ربه بمعزل عن العالم كله. للأسف أجد صعوبة لفهم كلامك لم تستطع إيصاله لنا بصورة سليمة لكن مع هذا أحاول أن أوضح على قدر الذي استوعبته. أنا لم أطالب أحد ما أن يحقد على الآخر هكذا بدون سبب. أنا قلت حقد مقدس يعني هناك سبب لهذا الحقد إلا وهو الاحتلال البغيض. فمن حقي أن أحقد على أي محتل كيف تريدني أن أتحرر إذا لا أحقد عليه و أقول له أخي الكريم الخ؟؟. بلا أدنى شك كل من يحتل أرضي ويكبل شعبي أو من يعاضد الاحتلال هو عدوي حسابه مثل المحتل الغاشم لا يسلم من قلمي ولساني. خاصة إذا كان ذيل هذا المحتل من أبناء جلدتي صار مطية للمحتل باسم الدين والمذهب لا يفرق عندي شيئا أن حسابه أشد من المحتل لأنه خائن. نعم عزيزي نحن نطالب بإحقاق الحق فليعطونا حقنا كما هو ليس لنا عندهم بعدها شيء يذكر، أما إذا يضطهد الشعبي ويحتل وطني يكون موقفي منه كما قلته لك أعلاه. عزيزي حسن علوي ليس الراقصة نجوى فؤاد تحبه أو لا تحبه رجل كاتب مفكر كبير له العديد من المؤلفات تكلم عن شعبي كلمة حق ما الضير في هذا؟ أما أنت حاقد عليه لسبب ما في نفسك فهذا شيء آخر أنا لا أناقشه. يظهر أنك تعيش على كوكب آخر لا تعرف أن الـ17% قطعها حبيب قلبك نوري المالكي منذ عام 2014 ثم أن حصة الكورد أكثر من هذا لأن نفوسهم أكثر من 17% في الكيان العراقي الاتحادي. لا تحاول أن تستخف، أن العراق منذ أن تأسس بعصا الساحر البريطاني بني من مبالغ نفط كركوك الكوردية والشعب العراقي منذ أن وجد وإلى الآن يشرب الماء الكوردي الذي يأتي من أعالي جبال كوردستان. الذي لا تعرفه أن حسن العلوي عاش 25 سنة في المنفى وكان ضمن المعارضة التي حاربت المجرم صدام حسين. يا عاصم أنا لا علي بالقيادات الكوردية أن كانت مع صدام أو ضده أنا أدعوا الكوردي المنسلخ عن شعبه ووطنه أن يعود إليه كوردياً وكوردستانياً لا غير وعندها فلينتقد كل القيادات الكوردية دون استثناء، لكن أن يكون جلده كوردياً ومضمونه أعني داخله عربياً هذا غير مقبول قط أمام الإنسان الكوردي طريقان لا ثالث لهما أما أن يكون قلباً وقالباً كورديا وكوردستانياً أو يكون خائناً عالقاً بأذيال المحتل العربي التركي الفارسي البغيض.
والسلام على من يناصر الكورد وكوردستان.
لمن يريد أن يطلع على تعليق السيد أبو الوليد وعاصم موجود في أسفل ردي المنشور فقط في “صوت العراق” الذي بعنوان: إلى السيدين أبو الوليد وعاصم مع التحية.
12 01 2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close