الضربة الأيرانية

قراءة بسيطة لما حدث .

بعد اغتيال قاسم سليماني قام الرئيس الأمريكي بتهديد صريح وواضح لأيران بأنها سوف تجابه برد سريع وقوي عبر ضرباتعسكرية اقوى من أي وقت مضى ان هاجمت هي المصالح الأمريكية ،، واضافة ترامب في تغريداته بهذا الخصوص انه حدد52 موقع ايراني معرضه للرد الأمريكي بأحدث المعدات العسكرية واجملها على حد وصفه ..

وجاء الرد الأيراني بعد بضعة ايام من حادثه سليماني ،، تم اطلاق 15 صاروخ باليستي على قاعدة عين الأسد في العراق .. مع تسريب متعمد من قبلهم للجانب الأمريكي ب الوقت التقريبي لبدأ الهجوم ..

وحسب التقارير الأخبارية لقناة cnn التي زارت قاعدة عين الأسد وتحدثت المراسلة الصحفيه هناك مع الجنود الذين قالوا لهابأنهم تلقوا الأوامر بالنزول الى الملاجيء في الساعة 11 ليلاً ( الضربة بدأت في الساعه 1:30 فجراً ) وكذلك الأنتشاروالأختباء بتجمعات قليلة خارج المعسكر وانهم عاشوا لحظات رعب حقيقية لم يتعودوا عليها سابقاً بسبب عدم الأستطاعة بالردعلى الهجوم ( ليس هناك اوامر من قادتهم ) ..

بمعنى انه كان لدى ترامب اكثر من ساعتين ليقرر هل ينفذ تهديده او يركن الى التهدئه ..

وفعلاً تلقف الرئيس الأمريكي الرسالة الأيرانية وقرأها جيداً واصدر امر الأختباء لجنوده ..

الخلاصة ان ايران لعبة بمكر واضح عبر تسريبها لموعد الهجوم في سبيل تحذير الأمريكان ومن ثم عدم وقوع قتلى منهم ،لأنها تعلم وتفهم بأن وجود خسائر بشرية امريكية سيصعد الموقف الى ما لا يُحمد عقباه ،، وايضاً في الوقت نفسه بضربتهاهذه هي استطاعت الرد ولم تأبه للتهديدات الأمريكية رغم حدتها ، وانتقمت لمقتل سليمانيها .

اما بالنسبة الى ترامب فهو ايضاً حصل على طوق نجاة من هذه العملية المسرب موعد تنفيذها.. مقتل سليماني كان تهوراً منهوالعالم كله لم يرحب بهذا الأغتيال بل سيطر الخوف على الجميع من ان الرد الأيراني سوف يحرق المنطقة ، بدليل ان اغلبدول العالم ومنها العظمى كانت بياناتها تحث على ضبط النفس ،، وحتى في الداخل الأمريكي كان هناك نقد شديد له .. ولهذا لجأ وأُجبر ترامب على التهديد المبالغ به وعلى غير العادة لأرهاب الأيرانيين وفي سبيل ألجامهم مسبقاً من الرد ..

الرئيس الأمريكي خرج من المأزق الذي صنعه لنفسه وانتهت عملية اغتيال سليماني بالنسبة له بأقل الخسائر حتى ولو علىحساب مصداقيته او تهديداته السابقة ،، فالرجل تنطبق عليه غالباً اغنية مجرد كلام لرياض احمد .

مروان غالب زنجيل / فنلندا

أُرسلت من الـ iPh

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close