قالها المعلم: اعطوا الشباب فرصة تشكيل الحكومة

احمد ياسين الهلالي

ان مشكلة الرق والعبودية وخضوع الرقاب التي يعيشها ساسة العراق الى الشرق والغرب ، جعلت منهم اذلاء صاغرين في نظر الشعب العراقي وشعوب العالم ، فالنتيجة التي اوصلها هؤلاء الساسة لانفسهم والى ابناء شعبهم ، هي نتيجة قاسية ومؤلمة ، ارجعت العراق الى مرحلة ما قبل الاستعمار السابق ، ولا اعتقد تنتهي هذه الالام وهذه المحن ألا من خلال احد الطريقين وهما أما ان يتحرر الشعب من هؤلاء الساسة ، وأما ان يتحرر هؤلاء الساسة من قبضت اسيادهم ، وهذا الامر يحتاج الى اناس تحمل من الارادة والوطنية والتضحية ما لا يحمله هؤلاء ، فهؤلاء هم واعمالهم ملك لاسيادهم ، فلا يستطيعون مخالفة اهوائهم ورغباتهم ومشاريعهم التوسعية على حساب الشعوب وجماجم الابرياء ، لذلك فان الشعب عندما يخرج لا يلام ، فهو قد اعطى الساسة الفرصة الكافية وائتمنهم على بلده ، وسلمهم مستقبله ، فخانوا الامانة وباعوا الشعب والوطن بابخس الاثمان ، لذلك تجد اليوم الفرد العراقي يطالب بحقه ، لايأخذ فرصته ، وليثبت وجوده ويعمل لنفسه وشعبه ، فالكلب يعدو لسيده كي يشكره ، والغزال يعدوا لنفسه كي ينجى من الموت ، فاتركوا الشباب تعدوا لنفسها وتعمل لشعبها فعدوكم لا ينفعها لان خراجه ليس لها بل لغيرها ، لذلك فان سماحة السيد الصرخي الحسني في بيانه ( ارادوا الوطن .. اعطوهم الوطن ) فهو يعلم جيدا ارادة هؤلاء الشباب ، وقدرتهم على احياء الوطن حيث يقول في النقطة الرابعة من البيان { الواجب الشرعي والأخلاقي والوطني والتاريخي يُلزمني أن اُقدّم النصح بما فيه درء الفتن وإيقاف نزيف الدماء والحدّ من الظلم والفساد والإفساد، فأقول: إنَّ الشباب المتظاهر المثابر المضحّي الذي صار مثالًا وقدوةً حسنة للشباب والتظاهرات في مختلف بلدان العالم، يستحقُّ وبجدارة أن يأخذَ دوره كاملًا في إدارة العراق، فتُعطى له فرصة لتشكيل حكومة مؤقتة تعمل على استقرار الأوضاع، وتهيئة كل مستلزمات النجاح في كتابة دستور مدني متوازن، ثم إجراء انتخابات نزيهة يأخذ كلُّ شخصٍ فيها استحقاقَه، ويتفرّع عليها تشكيل حكومة مدنية وإقامة دولة مدنية، ومن الضروري جدًا أن يتم فيها تربية الناس والأجيال على المدنية الملازمة للأخلاق والعدالة والمساواة والوسطية والاعتدال وكرامة الإنسان. } انتهى كلام المحقق الاستاذ ، اذن فالحل الامثل في مثل هذه الظروف الحرجة هو اعطاء الفرصة لهؤلاء الشباب لاياخذوا دورهم في النهوض بواقع وطنهم الذي سلب منهم .Image preview

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close