موقف بقية الائمة عليهم السلام من الثورات ( الحلقة الخامسة)

مروان خليفات
مع الحلقة مزامير الانتظار المقدس
لا يختلف موقف باقي الأئمة عليهم السلام عن موقف آبائهم، وهذه اطلالة مختصرة.

ثورة القاسم الرسي

بدأت هذه الثورة سنة 199هـ، واستمر القاسم إماما إلى أن توفي سنة 246ه.
عاصر قيامه : الأمام محمد الجواد ع (195ه ــــ 220ه ) والإمام علي بن محمد الهادي ع (212ه ــ 254) والإمام الحسن بن علي العسكري ع ( 232 ـــــ 260ه)

لم يشترك أحد من هؤلاء الأئمة ع في هذه الثورة ، ولم يصدر عن أحد منهم تأييد لها، بل يجد الباحث أن زعيمها الرسي قد طعن بالإمام الجواد ع، مما يبين شدة التباين بينهما.

قال القاسم بن إبراهيم: ( يقال لهم ـــ أي للإمامية ـــــ هل رأيتم فيه ـــ أي في إمامكم ـــ ما رأيتم في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الزهد وغير ذلك؟

فإن قالوا : نعم. يقال لهم: فهل رأيناه فرج على أحد منكم أو غير حاله؟
وقد رأينا منه أفاعيل لا يجوز أن تكون في نبي، ولا في مؤمن، ونستحي أن نصفه في كتابنا)

من رسالة له في الرد على الروافض

ثورة محمد القاسم الحسيني في الطالقان سنة 219ه

هو محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب ع.
كان عمر الإمام الجواد ع وقت حدوث هذه الثورة 24 عاما، لم يشترك بها أو يؤيدها بفعل أو بقول.

قيام يحيى بن عمر بن الحسين

يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب
خرج ايام المتوكل العباسي ( ت 247هـ) قال أبو الفرج : (كان خرج في أيام المتوكل إلى خراسان فرده عبد الله بن طاهر ، فأمر المتوكل بتسليمه إلى عمر بن الفرج الرخجي فسلم إليه ، فكلمه بكلام فيه بعض الغلظة فرد عليه يحيى وشتمه ، فشكى ذلك إلى المتوكل فأمر به فضرب دررا ، ثم حبسه في دار الفتح بن خاقان ، فمكث على ذلك مدة ، ثم أطلق فمضى إلى بغداد فلم يزل بها حينا حتى خرج إلى الكوفة فدعا إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله واظهر العدل وحسن السيرة بها إلى أن قتل رضوان الله عليه)
مقاتل الطالبيين ، ص 420

عاصر هذه الثورة الإمام الهادي والعسكري عليهما السلام، ولا نجد في تراث جميع الفرق شيئا يشير لإشتراك هذين الإمامين فيها أو تأييدهما لهذا الثائر، فمن السخرية بعد هذا عد ائمة الإثني عشرية من السلف الصالح للزيدية .

مجموعة ثورات

قال أبو الفرج : ( لما ولى المتوكل تفرق آل أبي طالب في النواحي ، فغلب الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن زيد على طبرستان ونواحي الديلم . وخرج بالري : محمد بن جعفر بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين يدعو إلى الحسن بن زيد فأخذه عبد الله بن طاهر فحبسه بنيسابور ، فلم يزل في حبسه حتى هلك …
ثم خرج من بعده بالري أحمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، يدعو إلى الحسين بن زيد . وخرج الكوكبي ، وهو الحسين ابن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله الأرقط بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب )
مقاتل الطالبيين ، ص 406

وقال ابن الجوزي : ( وخرج يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن فقتل ، وخرج محمد بن جعفر بن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن علي بتاهرت فغلب عليها . وخرج بالكوفة أيام …)
ذكر العديد من الثوار في المنتظم في تاريخ الأمم والملوك ، ج 7 – ص 213 – 214

الملاحظ أنه لم يشترك أحد من الأئمة المعاصرين لهذه الثورات بها، ابتداء بالإمام الرضاع حتى شهادة الإمام العسكري ع، بل لا يوجد قول ماثور عنهم يمدحها أو يشجع الناس للإنضمام إليها، وهذا يكشف موقفهم من تلك الثورات وبعدهم عنها، فلو كانوا على ذاك النهج كما يحاول البعض أن يزعم، إذن لألتحقوا بها أو لحببوا أمرها إلى الناس .

لقد كانوا عليهم السلام يعلمون بما ورثوه من علم بفشل أغلب تلك الثورات، وقتل زعمائها ومن معهم، وتشرد الأحياء منهم، ولعلمهم بهذا وقلة الأنصار المخلصين من شيعتهم لم يثوروا، لكنهم في الوقت نفسه مدحوا بعض الرايات التي تقوم قبل خروج المهدي ع.

مزامير الانتظار المقدس
كتبتها مع أخي الحبيب غياث البحراني

ابتهال

نورا ،

يستمد قدسيته من ” عرش المسرة

السماوية”

ومن موضع

“رحمة الرب”

في معالي كبريائه

الكريمة،

تتوقد في هذا الكون وفي عالمي

هذا المكبل بظلمات الظالمين

وتمنحني ” عشقي لك ”

من أجل أن أغتسل

بطهره ، من مذلة عثراتي الآثمة

فأتنصل من

غواياتي ، وضلالة

الغابات المدلهمة بالانحطاط

والتمزق والوحشية !

يا سيدي المعلم ” الحبيب ”

إن لم أكن أستظل ببركاتك،

فأي شيء يغطيني ويبعد

عني

هجير الوحشة اللاهبة ؟ !

أنت ـ عنواني

أنت ـ هويتي
وذكرك بيتي الكبير

وتعاليمك

بصيرتي التي بها أنظر

إلى الحياة من حولي وفي

داخلي ،

بوضوح جريء

لا يخطىء غاياته

في مسيراتها إلى

الأعالي

العظيمة !

عندما عشقك قلبي

انفجر سراجا يضيء

أعماقي الحائرة !

ولما أحبتك روحي

انفلقت عن

كنوز أسرارها الطيبة

وأعطت

لوجودي

معنى متوهجا

بالشجاعة

وبالجمال

الساحر

السلام عليك ـ

ايها المخلص

السلام عليك ـ

أينما كنت

مستوحدا في ماواك

المجهول عنوانه

أوـ

تحت لهيب الشمس في

نهاراته المحرقة في هذا

العالم الجهنمي

أومحاطا بالعتمة

في ليالي غربتك

المعبأة بالهموم

والألم

حيث تؤدي

صلاتك في أحد محاريبك

المنحوتة من الفضاء

الكبير …

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close