مهمة الحكومة حماية المتظاهرين السلميين

المعروف جيدا ان المتظاهر السلمي دليل على انه مواطن صادق في وطنيته ومخلص للشعب والوطن ودليل أيضا على مستوى وعيه وتحضره ومثل هذا المواطن هو الذي يساهم في بناء وطنه وسعادة شعبه لهذا على الحكومة وكل أجهزتها المختلفة وخاصة الأمنية ان تحمي هذا المواطن وتدافع عنه بكل وسيلة لان هذا المواطن يمثل ثروة كبيرة لا تضاهيها اي ثروة أخرى من هذا يمكننا القول ان مهمة الحكومة الديمقراطية التي اختارها الشعب هي حماية المتظاهرين السلميين لأنهم الطليعة الواعية المثقفة المخلصة المضحية للوطن والشعب لأنها ترى في تظاهرها هو كشف للسلبيات ومن ورائها كشف للفساد والفاسدين والدعوة الى القضاء على السلبيات على الفساد والفاسدين ومواجهة أعداء العراق والعراقيين لا يريدون جزاءا ولا شكورا

فالمظاهرات بشكل عام تنطلق من منطلق سلمي حضاري هدفها خدمة الوطن والشعب وكشف اللصوص والفاسدين وكل الذين يريدون شرا بالعراق والعراقيين والدفاع عن المظلومين والمحرومين والمسروقين

لهذا على الحكومة التي تحترم شعبها وأرادته ان تسرع الى النزول الى الشعب والاستماع الى مطالبه بتمعن وعمق ودراستها من كل الجوانب وحل ما يمكن حله واذا تعذر ذلك عليها ان ترد بأسلوب مقنع شارحة الأسباب والظروف بصدق وأخلاص بدون خوف او مجاملة الويل للحكومة وللشعب اذا انطلقت من منطلق الخوف والمجاملة في تعاملها مع الشعب وما يجري في العالم وخاصة في البلدان العربية وفي العراق بالذات من ويلات وعنف وفساد وتخلف وفقر وحرمان ودكتاتورية واستبداد الا نتيجة لكذب ومجاملة المسئولين في العراق على حساب مصلحة العراق والعراقيين فالانسان الحر لا يكذب ولا يجامل على الحق مهما كانت النتائج فالويل كل الويل للحكومة وللشعب اذا أهملت الحكومة مطالب المتظاهرين ولم تصغ لها وتجاهلتها فأنها بهذا الأسلوب سهلت لأعداء العراق والعراقيين اختراقها وركوبها وحرفها عن الطريق والهدف الصحيح وتحولت الى مظاهرات عنف وارهاب وفساد وهذا ما حدث في المظاهرات السلمية والدستورية التي حدثت في مدن الوسط والجنوب وبغداد حيث بدأت مظاهرات سلمية ضد الفساد والفاسدين ضد سوء الخدمات ضد المسئولين اللصوص خرجوا يريدون ماء كهرباء تعليم عمل يريدون حكومة تخدم الشعب لا يخدمها يريدون حكومة تضع الشعب على رأسها لا تضع الشعب تحت قدميها للأسف كل هذا لم يحدث ابدا

ربما هناك من يقول ان المظاهرات كانت مخترقة من قبل أعداء العراق ال سعود وكلابهم الوهابية داعش القاعدة عبيد وخدم صدام ابناء وبنات الرفيقات بتخطيط من قبل بني صهيون وتمويل من قبل بني سعود وهذا امر طبيعي لا يمكن تجاهله ومع ذلك ان الحكومة تتحمل مسئولية ذلك لأنها اي الحكومة لو أسرعت الى اللقاء بالمتظاهرين واحترمت مطالبهم ودرست تلك المطالب وسعت الى تحقيق بعضها وأقنعت بتأجيل بعضها لتمكنت من منع اختراق الارهابين والعبيد وكل أعداء العراق من الحصول على مكان صغير في المظاهرات ومنعتها من تحقيق مهمتها القذرة ومنعت القنوات المأجورة الرخيصة التي باعت نفسها لال سعود امثال دجلة والشرقية وغيرها و أخذت تصب الزيت على النار لحرق مدن الجنوب والوسط وبغداد في الوقت نفسه منعت المظاهرات السلمية من التمدد الى المنطقة الغربية والمنطقة الشمالية بحجج واهية وحسب قولنا العذر أقبح من الفعل الهدف منها خلق فتن وحروب شيعية شيعية ويسهل عملية احتلال العراق ومن ثم تقسيم العراق الى مشايخ و أعادة حكم الفرد الواحد العائلة الواحدة

لو دققنا في حقيقة التظاهر لتضح لنا انه حق للكل انسان حر وواجب عليه واذا لم يتظاهر فانه مقصر في انسايته

لأن الأنسان الحر لا يقبل بأي فساد وفاسد لهذا مجرد ان يشك في الامر يصرخ هذا فساد وهذا فاسد هذه سرقة وهذا سارق حتى لو كان غير متأكد لان غاية المتظاهر السلمي حماية الشعب والوطن وليست التشهير بهذا وذاك فعلى الحكومة ان تشكره وفي نفس الوقت تلقي القبض على من أثيرت حوله التهم وتجري تحقيقا معه وتضعه تحت المراقبة لمدة طويلة حتى تتأكد من براءته او من أدانته

المعروف جيدا ونتيجة لتفاقم الفساد وكثرة عدد الفاسدين واللصوص من المسئولين وضعف الأجهزة الأمنية والرقابية أصبحت القوة والنفوذ بيد اللصوص والفاسدين مما سهل لكل من يريد شرا بالعراق والعراقيين ان يحقق هدفه بسهولة سواء كان في خارج العراق او داخل العراق وخاصة ال سعود وكلابهم وعبيد وجحوش صدام

المؤسف والمؤلم تمكن أعداء العراق من اختراق هذه المظاهرات والسيطرة عليها وفرض أجندتهم عليها من خلال ما يلي

اولا حصر المظاهرات في بغداد والوسط والجنوب ومنعوها بوسائل ضالة من التمدد الى المنطقة الغربية والشمالية

ثانيا لم تبرز عناصر معروفة بوطنيتها تمثل المظاهرات بل ظهرت على شكل مجموعات غير معروفة وهذا دليل على انها غير منسجمة كل مجموعة في خدمة جهة داخلية تخدم جهة خارجية

دخول عناصر كثيرة من عبيد وخدم وجحوش صدام وال سعود وحولوا المظاهرات الى أعلان حرب على الشيعة وعلى ايران وعلى القوات الامنية وفي المقدمة الحشد الشعبي وفي الوقت نفسه كانت أبواق ممجدة لال سعود وكلابهم داعش والقاعدة وصدام وزمرته وفي مقدمة الأبواق الرخيصة دجلة والشرقية وهذا هو السبب في تقلصها وتلاشيها وأصبحت مضرة ومؤذية

ومع ذلك ان الحكومة مسئولة عن ذلك وعليها ان تحمي المتظاهرين السلميين المحبين للعراق والعراقيين

مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close