الأحزاب الإسلاموية*!!

المتحزبون بارعون في النيل من الدين الذي يدّعونه إدّعاءً غريبا , فهم الذين تحزبوا يإسمه , وأحزابهم عاثت في الأرض فسادا وسفكت الدماء , وإنتهكت الحرمات وحوّلت الدين إلى نقمة ووسيلة للإنتقام والخراب والدمار والثبور.

تأملوا ما جرى ويجري في بلاد العرب من مشرقها إلى مغربها , أ ليست سوحا لصراعات الفئات المتحزبة بالدين؟

أحزاب تقاتل أحزابا , وتدمر بلدانا وتسبي عبادا , مسلم يقتل مسلما , لأنه من حزب مسلم آخر, أو فئة مسلمة أخرى , فالأحزاب والفئات تكفّر بعضها!!

وانظروا ما فعلته من الجزائر إلى العراق ومصر وسوريا ولبنان واليمن وليبيا , وبقية بلاد العرب من الخليج المتخوم إلى المحيط المحروم , ومن عراق تتحكم بمصيره الفئات والأحزاب , إلى ما شئتم من البلدان التي تزهق روح الدين وقيمه ومعانيه وأخلاقه , وهي المتبرقعة بالدين , ويصلي المنتمون لهذه الأحزاب والفئات خمسة مرات في اليوم وأكثر , ويصومون , ويقترفون أبشع المآثم والخطايا وينشرون الفساد ويكنزون ما يسرقونه ولا يزكّون , وإنما يصمّدون أرصدتهم في بنوك مجتمعات أجنبية , ويحجّون ليُغفَرَ لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر!!

ولهذه الأحزاب أقلام تتهم غيرها بالإجرام , وتقدم حزبها على أنه مَلاك وما إرتكبه من مآثم إنما بسبب الآخرين الذين يعادونه ويدفعونه للقيام بما لا يريد القيام به , وفي هذا السلوك يبدو حالهم مثل أي مجرم يرتكب الفظائع , وتجده أمامك يريد أن يثبت على أنه شخص مثالي وصاحب أخلاق وقيم سامية , وهو بريئ لأن الضحية أجبرته على قتلها , فيقول إنها دفعتني لقتلها , فأنا لم أقتلها برغبتي وإنما برغبتها الملحة!!

أيتها الأقلام , معظم هذه الأحزاب ما عبّرت في سلوكها عن وطنية واضحة , فما أنجزته ضد أوطانها , فهي التي خربت ودمرت وفسدت وعذّبت وإنتقمت , وعاثت في ديار تسلطها وأنجزت الفظائع المرعبات!!

أيتها الأقلام , الأحزاب التي تدافعون عنها لا تعيش عصرها , وتندحر في ضلالات أوهامها وإنحرافات تأويلاتها وتفسيراتها وتتاجر بالدين!!

فهل وجدتم حزبا واحدا يقبل الرأي الآخر ويؤمن بسلوكه بالحرية والديمقراطية؟!!

فاستيقظي أيتها الأقلام المُسخرة لتزيين أمّارات السوء والشرور الفتاكة , وتقديمها على أنها العقيدة والدين!!

*الإسلاموية: المقصود بها التبرقع بالإسلام أو إدعاؤه.

د-صادق السامرائي

11\1\2015

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close