السّقف …….

ق. ق. ج

تراءى له أن السقف يتموج وأنه يتشقق، فأخذت نبضات قلبه تتسارع، وتهتز إثرها اضلاعه مصحوبة بزفرات حرّى، وصخب الحياة والموت يئز في رأسه أزّا، وشئ ما ينبئ عن خطر محدق، وكأن العمارة التي يسكنها ستنهار حالا. فما الذي يفعله ؟ تساءل مع نفسه . هل يقفز من النافذة ويلقي بنفسه باحضان الموت أو يدع الموت يقع عليه قبل أن يضيع تحت الأنقاض، أم انه ينزل مسرعا ليصرخ بأعلى صوته كي يوقظ الناس من سباتهم ويعتصموا بحبل الحياة معه في الشارع ؟

وماذا عساه لو أن العمارة لم تسقط ، ولم يحدث أيّ شئ؟

كيف سيكون مصيره ؟

فامّا ان تسرع الشرطة وتلقي القبض عليه باعتبار ما يقوم به هو اعمال شغب وفوضى ، أو يتهم بالتآمر مع وجود قوى خفية دفعته لذلك، وأقل عقوبة له هي مستشفى الأمراض العقلية !

إنتفض من فراشه مرعوبا بعد أن ايقظه من نومه فزعه، وعيناه تصوبان نظرهما الى الأعلى، إذ لاح له ان الشمس احتضنت السقف …

الدكتور ابراهيم الخزعلي

17. 01. 2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close