متظاهرو ذي قار يتدارسون جملة من الخطوات التصعيدية لمرحلة ما بعد انتهاء المهلة

ذي قار / حسين العامل

كشف متظاهرو محافظة ذي قار يوم أمس السبت ( 18 كانون الثاني 2020 ) عن جملة من الخطوات التصعيدية التي يجري تدارسها حالياً استعدادا لمرحلة ما بعد انتهاء المهلة التي تنتهي يوم الاحد 19 كانون الثاني الجاري ،

وفيما أعلنوا تبنيهم قرار استئناف الدوام في المدارس الابتدائية ، جدّدوا مطالبتهم للأمم المتحدة بتأمين الحماية الدولية للمتظاهرين بعد استشراء عمليات الاغتيال وتفجير المنازل التي تستهدفهم.

وقال الناشط المدني المحامي حسين الغرابي للمدى إن ” المتظاهرين في محافظة ذي قار قد تدارسوا أمس ( السبت ) جملة من الخطوات التصعيدية والفعاليات الاحتجاجية التي تتناسب مع مرحلة ما بعد مهلة الاسبوع التي حددها متظاهرو المحافظة لتلبية المطالب الوطنية المتمثلة بحسم ملف رئيس الوزراء وتشكيل حكومة مؤقتة ومحاكمة قتلة المتظاهرين “، مبينا أن ” الخطوات التصعيدية سيعلن عنها في ليلة الاحد / الاثنين “. وأضاف الغرابي إن ” الخطوات التصعيدية ستكون نوعية وضمن الإطار السلمي الذي سيرغم الحكومة على الاستجابة لمطالب الشعب المشروعة “، منوهاً الى أن ” قطع الطرق الحيوية وإعلان الاضراب الشامل والعصيان المدني الواسع ستكون من ضمن الخيارات المتعددة “.

وفي ذات السياق وبالتزامن مع اقتراب نهاية مهلة الناصرية نشر موقع ساحة الحبوبي الالكتروني وهو من المواقع الداعمة للتظاهرات في الناصرية يوم الجمعة ( 17 كانون الثاني 2020 ) جملة من التوجيهات باللهجة الشعبية جاء فيها ” أجمعوا صفوفكم ليوم 20 كانون الثاني ، من هسه حضر روحك وشوف شلون طريقة الذهاب الى ( طريق المرور السريع الدولي ) لا تنتظر أحد يطرق بابك ، كل اربعة بسيارة تكسي ، كل ١١ بكيه ، كل ١٨ بسيارة ١٨ راكباً”، وأضاف ” كل واحد منكم خل يكون هو قائد وبطل وأنتم أهل لذلك”.

وتابع الموقع ” الكل لا تعتمدون فقط على الدعم كل شخص يحاول يجهز نفسه قدر المستطاع أخذ وياك بطل ماي ولفه واشحن تلفونك وإذا تكدر تشترك بالانترنت على خط الموبايل وتسوي بث مباشر ، دفي نفسك الطريق الدولي بارد”، وأردف ” العلم ثم العلم ثم العلم كل شخص يحاول يجيب علم عراقي”.

وشدّد الموقع ” أول يوم لازم كلها تكون على قدر المسؤولية”، وختم قوله ” حي الله زلم الناصرية”.

ومن المقرر أن تتخذ المحافظات المنتفضة خطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم ضمن السقف الزمني للمهلة التي تنتهي يوم الاحد ( 19 كانون الثاني 2020 ) تتمثل ، بقطع الطرق الرئيسة الرابطة بين محافظات الوسط والجنوب لعرقلة نقل المنتجات النفطية ووصول البضائع من ميناء البصرة إلى وسط وشمالي البلاد، فضلًا عن إعادة غلق الدوائر الحكومية التي أعلن عن إعادة افتتاحها، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام منازل أعضاء مجالس النواب. ومن جانب آخر قرر متظاهرو محافظة ذي قار السماح بفتح المدارس الابتدائية واستئناف الدوام فيها اعتبارا من يوم الخميس (16 كانون الثاني 2020) ، وذلك استجابة لمطالب الأهالي وأولياء أمور التلاميذ.

ومن جهة اخرى دعا متظاهرو محافظة ذي قار مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة الى تأمين الحماية الدولية للمتظاهرين بعد استشراء عمليات الاغتيال وتفجير المنازل التي تستهدفهم.

ورفع المتظاهرون في ساحة الحبوبي وسط الناصرية يوم الجمعة ( 17 كانون الثاني 2020 ) لافتات كتب فيها (نطالب مجلس الامن الدولي بحماية ارواح المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم المشروعة) و ( نطالب مجلس الأمن الدولي بتجنيب شبح الحرب الأهلية الساعية لها المليشيات المسلحة) .

وكان المتظاهرون المشاركون في قطع طريق المرور السريع الرابط بين الناصرية وبغداد يوم الاثنين ( 13 كانون الثاني 2020 ) قد أعلنوا مهلة اسبوع واحد للطبقة السياسية ورئاسة الجمهورية والبرلمان للاستجابة لمطالب المتظاهرين المتمثلة بحسم ملف رئيس الوزراء وتشكيل حكومة مؤقتة تنسجم مع مطالب المتظاهرين ، وكذلك محاكة المتورطين بقمع وقتل المتظاهرين وردّد المتظاهرون هتافات من بينها ( جيت اليوم انطيك انذار اسمع ذي قار اشـكـالت ) ، في اشارة الى قطع الطريق لمدة ساعتين في انذار اولي يتبعه قطع الطريق بصورة نهائية بعد مدة اسبوع في حال لم تستجب الحكومة لمطالب المتظاهرين. وكشف ناشطون في محافظة ذي قار يوم الثلاثاء ( 7 كانون الثاني 2020 ) عن ارتفاع معدلات جرائم استهداف الناشطين في مجال التظاهرات بالعبوات الناسفة والاغتيال بكواتم الصوت وتصويب الرصاص الحي باتجاه حشود المتظاهرين من قبل مسلحين ملثمين يتبعون الأحزاب المتنفذة، وفيما اكدوا استشهاد 3 ناشطين وتسجيل 11 جريمة اغتيال وتفجير وقتل مباشر خلال مدة أسبوعين ، أشاروا الى تعرض دور كل من الناشطين حيدر عبد العباس الموسوي وعدي الجابري ومواطن آخر للاستهداف بعبوات صوتية وناسفة.

وكانت محافظة ذي قار قد شهدت ارتكاب خمس جرائم اغتيال أخرى خلال مدة أسبوعين استشهد على إثرها كل من الناشط المدني علي محمد مكطوف العصمي في يوم الجمعة ( 20 كانون الأول 2019 ) قرب تمثال الشيباني الذي لا يبعد سوى 500 متر من قيادة شرطة ذي قار، واستشهد الناشط علي خالد الخفاجي على يد مجهولين يوم الثلاثاء ( 31 كانون الأول 2019 ) في حين تعرض كل من علي الغزي و طارق الجحيشي لمحاولتي اغتيال في قضاء الغراف يوم الخميس 19 كانون الاول 2019 أصيبا على أثرهما بإطلاقات نارية غير قاتلة ، فيما نجا الناشط مرتضى الشيخ علي من محاولة اغتيال تعرض لها مساء يوم الأربعاء ( الأول من كانون الثاني 2020 ) في ناحية الفضلية ( 15 كم جنوب الناصرية )، فيما اغتيل المتظاهر حسن هادي مهلهل في ناحية العكيكة جنوبي الناصرية يوم الاثنين (13 كانون الثاني 2020 ) .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close