هل سيشهد عام 2020 حربًا تجارية بين الصين والسويد؟

إيهاب مقبل

تصاعد التوتر بين الصين والسويد خلال الأونة الأخيرة، وغيوم الحرب التجارية باتت تتجمع فوق البلدين الصناعيين. فقد قررت الحكومة السويدية استدعاء السفير الصيني في البلاد جوي كونجيو، وطالبته بتوضيح تعليقاته الأخيرة حول التغطية الاعلامية لشبكة التلفزيون السويدي. وتعتبر بكين هذا الإجراء ليّ ذراع من قبل ستوكهولم، في وقت حذرت فيه بأنها ستفرض قيودًا على التجارة مع السويد.

تعد الصين حاليًا أكبر شريك تجاري للسويد في آسيا، إذ بلغت قيمة الصادرات السويدية للصين في عام 2017 نحو 58 مليار كرون سويدي. وتشكل الصادرات السويدية إلى الصين نحو 4.9% من أصل 16% من جميع الصادرات السويدية إلى القارة الآسيوية، مما يجعل الصين ثامن أكبر سوق للصادرات السويدية. وزيادة على ذلك، تتاجر نحو 10 آلاف شركة سويدية مع الصين، حيث تستورد الصين من السويد الآلات والمعدات والمنتجات الصيدلانية والدوائية والخدمية.

وبلغت الواردات السويدية من الصين في عام 2017 نحو 72 مليار كرون سويدي. وهذا يمثل نحو 5.5% من إجمالي الواردات السويدية، مما يجعل الصين سابع أكبر مصدر للواردات للسويد. وتستورد السويد من الصين الآلات والمعدات والملابس والمنتجات التكنولوجية، مما قدْ يجعل قيمة الكرون السويدي في خطر أمام الحرب التجارية مع الصين.

وفي المقابل، قدْ يؤدي انخفاض قيمة اليوان الرينمنبي الصيني جراء تصاعد وتيرة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة إلى رفع سعر الصادرات الامريكية والسويدية إلى الصين، مما يهدد بزيادة معدلات التضخم وإجهاد اقتصادها المتباطئ أصلا، فضلا عن دفع المستثمرين في العملة إلى البحث عن وجهة أخرى للاستثمار.

والخلاصة، إذا شهدَ عام 2020 حربًا تجارية بين الصين والسويد، يعني ذلك تدني قيمة الكرون السويدي واليوان الصيني، وضياع الآلاف من الوظائف في كلِا البلدين.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close