جماهيرنا بسيطة تنطلي عليها الشعارات، ولنعيد الذاكرة لبداية المظاهرات،

نعيم الهاشمي الخفاجي
عندما يذهب مريض لطبيب العائلة او للمستشفى لتشخيص حالته المرضية، الدكتور يأخذ عينة من دم المريض ويتم تحليل العينة ويتم معرفة نقص الانسان للفتامينات وتشخيص الالتهابات والامراض الخطيرة ……الخ الذي يريد يعرف ما يحدث حاليا في العراق يمكن معرفة ذلك من خلال محطات رحلات الكثير من العراقيبن بفترة معارضة صدام الجرذ عندما جمعت الصدفة او الظروف مجتمع عراقي مصغر مثل ماحدث معي عندما جمعني الزمن مع اكثر من اربعين الف عراقي ضمن منطقة لاتتجاوز واحد كيلومتر مربع، انا شخصيا شاهدت بفترة من فترات حياتي وجود عراق مصغر في مكان ما، رغم أن غالبية الناس شرفاء، عندما تقع فتن وصراعات شخصية سرعان مانلاحظ يتدخل أشخاص اخرون وتتحول إلى مجاميع وجماعات وتجد ناس مؤمنين سمات الإيمان على وجوههم وهم صادقين بذلك لكن للاسف تجدهم يحتكمون للغة القتل والحرق والسلاح والحمد لله لم يكن عندنا سلاح حديث وإنما نفس سلاح سلفنا الصالح قامات وسواطير واوتاد حديد والرمي بالحجارة، مثل ما يحدث في الوسط والجنوب من أعمال حرق تستهدف اضعاف وإسقاط المكون الشيعي مستغلين مطالب الناس المحقة والتي لا يختلف عليها اثنان ابدا، السفارات صنعت لنا جوكر بات يستهدف شخصيات مستهدفة من فلول البعث والقوى العالمية الطامعة بخيراتنا. من المؤسف نرى عصابات الجوكر تستهدف حرق صور رجال العراق الصادقين في اسلوب ساذج يكشف أن هناك جهات جوكرية تم تدريبهم تدريبا مخابراتيا جيدا لتنفيذ مخططات اعدائنا ويريدون من غالبية الجماهير القبول العودة لعهد العبودية والذل عصر اذا سمعت إذاعة أجنبية يتم الحكم عليك بالاعدام، اقول لأبنائنا الكرام لاتغركم الشعارات ليس كل معدن يلمع هو ذهب، وخلال وجودنا في مواقع التواصل الاجتماعي نعرف جماعات مستعربين كانوا من ضحايا النظام السابق تجدهم مستقتلين في رفع شعارات قومجية اكل عليها الدهر وشرب، ورغم اننا عرب اصلاء من خلال انتسابنا القبلي او من خلال الفصحص DNA الذي انا عملته على حسابي الخاص وحصدت على نسبة جدا جدا عالية في انتمائي العربي لكن هذه الامة البائسة التي انبطحت وقبلت ان يتم حلبها لاتشرفني ابدا.
لنعيد الذاكرة قليلا للوراء، عندما اندلعت التظاهرات شاهدت العجب العجاب كل كتاب الأحزاب وبالذات الإخوة كتاب حزب الدعوة من الاخ ابو احمد القاضي إلى اقل كاتب أو ناشط في مواقع التواصل داعية أو صديق لهم شنوا هجوما كاسحا ضد السيد عادل عبدالمهدي وطلبوا منه الاستقالة وللاسف منهم الاخ الكاتب السيد القاضي حتى انا دخلت بسجال معه والمصيبة أنكر وقال انت فاهمني خطأ انا لست من الدعوة وهو لا يعلم أنني كنت صديق للأخوة في حزب الدعوة ومن مقلدي السيد محمد حسين فضل الله واعرف كل الجهات عن قرب، السيد ابو احمد القاضي وكل الطبقة المثقفة التابعة للاخوة في حزب الدعوة اعتقدوا أن هذه فرصتهم لكي يشغل المنصب لرئاسة الحكومة أحد قادة حزب الدعوة ونسوا هؤلاء أن القضية أكبر من ذلك وان هناك تدخل دولي يهدف لتحقيق هدف سياسي يستهدف المكون الشيعي بشكل خاص، الآن وبعد مضي ما يقارب الثلاثة أشهر أنتبه بعضهم أنهم انساقوا للوقوف مع الجوكرية من حيث لايشعرون، في الختام مايحدث في الوسط والجنوب العراقي الشيعي عبارة عن ثورة محيط هائج تمسك بالخيوط السفارة الأمريكية والمخابرات الوهابية الخليجية ولا يمكن اعادة الوضع الا في تدخل المرجعية العليا بشكل علني ومباشر لربما تهدء لكن تحتاج لحلول ايسرها إقامة إقليم وسط وجنوب وخلاف ذلك يستمر الصراع بظل تفكك المكون الشيعي العراقي إلى فئات مختلفة لاتميز بين الصديق وما بين العدو.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close