متظاهرو ذي قار يطلقون حزمة من الخطوات التصعيدية بعد انتهاء المهلة

ذي قار / حسين العامل

أعلن متظاهرو محافظة ذي قار ومع ساعات الصباح الأولى من يوم الاثنين ( 20 كانون الثاني 2020 )

عن إطلاق حزمة من الفعاليات التصعيدية بقطع الطرق والجسور الحيوية والتحشيد لتظاهرات كبيرة شارك فيها الآف المتظاهرين على الطريق الدولي الرابط بين البصرة وبغداد ، وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحوها للطبقة السياسية ورئاسة الوزراء والبرلمان لتنفيذ مطالبهم ، وفيما تدارسوا فكرة إعلان ذي قار عاصمة مؤقتة للبلاد وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بديلة للحكومة الحالية التي فقدت شرعيتها الدستورية ، أكدوا تعرض ساحة التظاهرات في الحبوبي لهجوم ليلي مسلح أسفر عن أصاب 9 متظاهرين .

وفي حديث للمدى قال الناشط المدني المحامي حسين الغرابي وهو يقف بين حشود المتظاهرين على طريق المرور السريع ( الدولي ) أن ” آلاف المتظاهرين من مركز مدينة الناصرية والأقضية والنواحي توجهوا للتظاهر عند طريق المرور السريع وإغلاق جسر فهد أمام حركة المركبات والشاحنات على الطريق المذكور “، مبيناً أن ” فعاليات قطع الطرق والجسور لا تشمل شاحنات الأغذية والأدوية والحالات الانسانية والطارئة”.

وأشار الغرابي الى أن ” المتظاهرين قرروا الاعتصام على الطريق الدولي لحين الاستجابة لمطالبهم المشروعة والمتمثلة بترشيح رئيس وزراء وفق المعايير التي حددتها ميادين التظاهرات وتشكيل حكومة مؤقتة تمهد لإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف الأمم المتحدة ومحاكمة قتلة المتظاهرين “, داعياً ” مجلس النواب لتحديد موعد لإجراء الانتخابات المبكرة والإعلان عن حل نفسه بعد ذلك”.

وأردف الناشط المدني أن ” متظاهري ذي قار تدارسوا يوم الاحد المنصرم فكرة إعلان ذي قار عاصمة مؤقتة وتشكيل حكومة وطنية بديلة عن الحكومة الحالية التي فقدت شرعيتها الدستورية “، واستدرك أن ” ذي قار لن تكون عاصمة أبدية وإنما لفترة محدودة ولحين إزالة الحكومة الحالية”.

وتابع الغرابي أن ” من الخطوات التصعيدية الأخرى تنظيم اعتصام أمام محكمة الاستئناف لحين محاكمة المتورطين بقمع وقتل المتظاهرين ولاسيما الفريق جميل الشمري وأتباعه الذين ارتكبوا مجزرة جسر الزيتون فضلاً عن أتباع الطرف الثالث والقناصين “، وأشاد الغرابي بمواقف المتظاهرين في المحافظات المنتفضة الداعمة لمهلة الناصرية مشيراً الى أن ” دعم المحافظات الأخرى حول مهلة الناصرية الى مهلة وطن وقد بادروا بفعالياتهم التصعيدية حتى قبل انقضاء موعد المهلة في التاسع عشر من كانون الثاني الجاري”

وكان متظاهرو ذي قار قد قاموا صباح يوم أمس الاثنين ( 20 كانون الثاني 2020 ) بقطع عدد من الطرق الحيوية والجسور في عموم محافظة ذي قار من بينها الطريق السريع ( الدولي ) الرابط بين البصرة وبغداد والطريق الرابط بين الناصرية وواسط وطريق ناصرية – غراف وطريق ناصرية – سوق الشيوخ ، فضلاً عن إغلاق جسري الحضارات والنصر وجسر فهد أمام حركة المركبات ، وهو ما أدى الى قطع طريق المرور السريع وتوقف حركة المئات من الشاحنات وناقلات النفط على جانبي الطريق الدولي .

هذا وقد أعلن محافظ ذي قار وكالة اباذر العمر عن تعطيل الدوام الرسمي ليوم الاثنين باستثناء المصارف والصحة ، من دون الإعلان عن الأسباب الموجبة للتعطيل. ومن جانب أخر تعرضت ساحة التظاهرات في الحبوبي فجر يوم الاثنين ( 20 كانون الثاني 2020 ) الى هجوم ليلي مسلح أسفر عن إصابة 9 متظاهرين .

وقال مدير دائرة صحة ذي قار الدكتور عبد الحسين الجابري للمدى إن ” مستشفى الحسين التعليمي في الناصرية استقبل 9 جرحى من المتظاهرين عقب الهجوم المسلح على ساحة التظاهرات في الحبوبي “، مشيراً الى أن ” جميع الإصابات كانت ناجمة عن إطلاق الرصاص الحي وإن اثنين من الجرحى في حالة حرجة استدعت إجراء تداخل جراحي “.

فيما أشار ناشطون في ساحة الحبوبي الى أن ” مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين بيكب فتحوا النار بصورة عشوائية على ساحة التظاهرات بالحبوبي ما أدى الى سقوط عدد من الجرحى”، مشيرين الى أن ” الهجوم هو الثاني الذي تتعرض له ساحة الحبوبي خلال أقل من أسبوعين “.

ومن جهة أخرى اتخذت المحافظات المنتفضة خطوات تصعيدية عشية انتهاء موعد مهلة الناصرية التي انتهت يوم الأحد ( 19 كانون الثاني 2020 ) وقت تمثلت تلك الخطوات ، بقطع الطرق الرئيسة الرابطة بين محافظات الوسط والجنوب لعرقلة نقل المنتجات النفطية ووصول البضائع من ميناء البصرة إلى وسط وشمالي البلاد، فضلًا عن غلق الدوائر الحكومية.

وكشف متظاهرو محافظة ذي قار يوم أمس السبت ( 18 كانون الثاني 2020 ) عن حزمة من الخطوات التصعيدية التي يجري تدارسها استعدادا لمرحلة ما بعد انتهاء المهلة التي تنتهي يوم الاحد 19 كانون الثاني الجاري ، وفيما أعلنوا تبنيهم قرار استئناف الدوام في المدارس الابتدائية ، جدّدوا مطالبتهم للأمم المتحدة بتأمين الحماية الدولية للمتظاهرين بعد استشراء عمليات الاغتيال وتفجير المنازل التي تستهدفهم.

وكان المتظاهرون المشاركون في قطع طريق المرور السريع الرابط بين الناصرية وبغداد يوم الاثنين ( 13 كانون الثاني 2020 ) قد أعلنوا مهلة أسبوع واحد للطبقة السياسية ورئاسة الجمهورية والبرلمان للاستجابة لمطالب المتظاهرين المتمثلة بحسم ملف رئيس الوزراء وتشكيل حكومة مؤقتة تنسجم مع مطالب المتظاهرين ، وكذلك محاكمة المتورطين بقمع وقتل المتظاهرين وردّد المتظاهرون هتافات من بينها ( جيت اليوم انطيك انذار اسمع ذي قار اشـكـالت ) ، في إشارة الى قطع الطريق لمدة ساعتين في إنذار أولي يتبعه قطع الطريق بصورة نهائية بعد مدة أسبوع في حال لم تستجب الحكومة لمطالب المتظاهرين.

وكان مصدر طبي في دائرة صحة ذي قار أعلن يوم الاربعاء ( 8 كانون الثاني 2020 ) عن إصابة 8 متظاهرين بجراح مختلفة ، إثر هجوم مسلح شنه مجهولون ليلة الثلاثاء / الاربعاء على ميدان التظاهرات في ساحة الحبوبي بالناصرية ، وفيما أكد ناشطون في الحراك الشعبي بالناصرية حرق عدد من خيام المعتصمين ، اتهموا أحزاباً سياسية وفصائل مسلحة بتدبير الهجوم على خلفية منع مرور موكب تشييع رمزي .

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close