خرافة الحياد في وسائل الإعلام و الصحافة

بقلم مهدي قاسم

أثارت مجددا المشادة الكلامية ذات حمولات
كلامية مسيئة و مهينة متبادلة بين الإعلامي نبيل جاسم و الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية اللواء عبد الكريم خلف مسألة الحياد في الصحافة و الإعلام وأنه ينبغي على الإعلامي أو الصحفي أن يكون محايدا و متجردا من آرائه و مواقفه حينما يستنطق ضيفا في شأن ما من
الشؤون السياسية أو غيرها لكي يحصل منه على معلومات أو كشف مواقف و أراء معينة ..

ولكن قبل أي شيء آخر علينا أن نسأل أنفسنا
أنه هل يوجد ثمة حياد إطلاقا في الصحافة والإعلام ذات صبغة إخبارية متخصصة ؟! .. و حسب ظني أنه لا يوجد ، لأنه من السذاجة الاعتقاد بأن ثمة شخصا أومؤسسة أم حكومة أواية جهة سياسية أخرى ستقوم بإنفاق مبالغ طائلة سنويا على مؤسسة إعلامية بدون مقاصد أو مواقف أو دوافع
سياسية ، فقط لكي توصل الخبر المجرد للمتلقي أو المشاهد و السلام عليكم ، نقول ذلك لأنه حتى في أمريكا ” الليبرالية ” لا توجد صحافة ووسائل إعلام محايدة تماما بدليل موقف قناة ”
سي أن أن”
الأمريكية المنحازة لصالح الديمقراطيين ضد ترمب و كذلك الأمر بالنسبة لصحيفة ،
واشنطن بوست الموالية هي الأخرى للديمقراطيين و الخ..

بينما في مقابل ذلك نجد قناة ” فوكس
نيوز الأمريكية ” متعاطفة أو منحازة بشكل غير مباشر ــ لصالح ترمب ضد الديمقراطيين ، في حين توجد في معظم البلدان الغربية صحف ووسائل إعلام ذات اتجاهات يمينية و يسارية وليبرالية ، وهو الأمر الذي يُشير بوضوح إلى عدم حيادية ، بل إلى انحياز أيديولوجي حيث تجري عملية
توصيل الخبر أو الحادثة أو أي شيء آخر من هذا القبيل على هذا الأساس و ضمن رؤية أ ومسار أيديولوجي و خط سياسي شبه ملتزم و منحاز ، بل حتى بتغليف فئوي مباشر حينا و غير مباشر حينا آخر وفقا لطبيعة و حجم الأحداث وتأثيراتها ..

هذا في أوضاع و ظروف عادية أما في ظروف
و أزمات سياسية استثنائية ، حيث مصير وطن وشعب ما، حينما يصبح مهددا بالمخاطر المحدقة ، فالأمر يكون أكثر وضوحا و حدة على صعيد الانحياز الكامل للوطن والشعب من حيث توظيف الوسائل الإعلامية والصحفية من أجل ذلك ، و أكبر دليل على صحة ما نقول هو الانحياز الكامل
والمطلق ضد الاجتياح النازي الهتلري لمعظم البلدان الغربية و غيرها و توظيف الصحافة والإعلام لصالح المقاومة ضد النازية ، هذا ناهيك عن وقوف غالبية المجتمع العراقي ضد عصابات داعش عندما احتلت محافظات عراقية عديدة و وقفت وقفة شبه متحدة لكون مصير الوطن او الشعب
فيمثل هذه الحالات الاستثنائية يُعلى و يرتقي ما فوق ماعداه أثناء الأزمات و المخاطر الكبيرة المهددِة و الكبيرة و حيث يصبح دم المواطن أثمن و أقدس من أي اعتبار آخر..

فهنا اي حديث عن الحياد إنما هو بمثابة
ذر الرماد في العيون ، أن لم يكن تغطية على موقف مخاتل ومخادع يسعى نحو التضليل والتمويه ..

إلا أن الانحياز لا يعني عدم الاستقلال
: إذ من الممكن أن يكون صحفي أو إعلامي أم كاتب ما منحازا لقضاياه الوطنية ومواقفه المبدئية ، دون أن يكون في الوقت نفسه مرتبطا بحزب أو جهة سياسية أم مؤسسة إعلامية معينة ، أي يبقى مستقلا بدون التزامات فئوية أو مؤسساتية أو عقائدية شمولية ..

ففي النهاية أن الوطن والشعب هما أكبر
بكثير من أي حزب أو فئة أومجموعة ..

لذا فأنا أستغرب مطالبة الإعلامي نبيل
جاسم أن يكون محايدا إزاء أكاذيب الناطق الرسمي اللواء عبد الكريم خلف المدافع االمستميت عن سلطة الفساد واللصوص في المنطقة الخضراء، والذي كان و لازال ينفي مقتل متظاهرين مع إن أعدادهم تكاد أن تبلغ ستمائة متظاهرا حتى هذه اللحظة ، إذ أن السؤال الذي استفز اللواء
عبد الكريم خلف في ذلك اللقاء هو تضخيم عدد الجرحى و القتلى من قبل نبيل جاسم ــ الذي قدرهم بالعشرات ــ وليس واقعة القتل نفسها التي قد تكون عبارة عن مقتل متظاهر أو أثنين أوأكثر بقليل ، بتعبير آخر لو سأل الإعلامي نبيل جاسم اللواء عبد الكريم خلف على نحو : هل صحيح
سقط قتيل أو قتيلان في تظاهرات شارع محمد القاسم فربما أن” سيادة ” اللواء ما كان لينزعج و يُستفز لحد التشنج و فقدان السيطرة على أعصابه ، محاولا نبش ماضي وتاريخ الأعلامي نبيل جاسم البعثي السابق ، كأنما عبدالكريم خلف نفسه لم يكن بعثيافي العهد السابق !!* ــ أدناه
سيرة ذاتية عن سيادة اللواء المخضرم والتي إذا صحت لا تشرفه إطلاقا !! ….

هذا فضلا عن أن ظاهرة استنطاق ” ضيوف
” في برامج ولقاءات سياسية ، عبر طرح أسئلة استفزازية ــ أحيانا ـ ليست فقط ممكنة في وسائل الصحافة والإعلام الغربية إنما مقبولة رائجة ..

بالمناسبة : ففي الوقت الذي أنكر اللواء
عبدالكريم خلف ــ كعادته الدائمة ــ عدم سقوط ولو قتيل واحد في تظاهرات يوم الأمس فأن منظمة حقوق الإنسان العراقية نشرت بيانا في ــ موقع ناس ــ اشارت فيه إلى سقوط عشرة متظاهرين ــ على الأقل ــ في عموم المحافظات التي تجري فيها تظاهرات شعبية حاشدة ..

*( حقائق غير معروفة عن اللواء عبدالكريم
خلف ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

(‏أسطورة الكلية العسكرية)

شهادة عن عبد الكريم خلف

حقيقة وأصل عبد الكريم خلف

كتبت الدكتورة{فيان كاظم العسكري}مديرة
المركز العراقي للدراسات الستراتيجية عن عبد الكريم خلف ضمنيا عبدالكريم خلف بالتسعينات كان ملازم أول بحماية حلا صدام حسين وتم طرده من وزارة الدفاع ومن حزب البعث وسجنه ٣ سنوات بتهم السرقة ..

عاد بعد٢٠٠٣ أثناء هيكلة الجيش
السابق وتعيين كضابط سابق وبعد كشف أمره تم طرده من قبل ” حازم الشعلان” والذي فضحه حينها وقال أنه بعثي وفاسد وكان محكوم في النظام السابق ..

عام ٢٠٠٤ أعاده ” كريم ماهود المحمداوي
للخدمة على ملاك وزارة الداخلية ليتم طرده من جديد بعد رحيل ماهود..

عام ٢٠٠٦ توسط عند المجلس الأعلى
وإدعى أنه مسجون ومفصول سياسي فأعاده باقر جبر صولاغ” للخدمة وكرمه بترفيعه الى رتبة لواء وجعله مدير مكتب التنسيق المشترك في الوزارة وبعدها قائد عمليات

عام ٢٠١٠ أثيرت حوله العديد من
قضايا الفساد المالي والأخلاقي

‏ليتم طرده من قبل ” عدنان الأسدي
” وكيل وزارة الداخلية في عهد المالكي وخرج بفضيحة أخلاقية مصورة ومسجلة وإختفى من الساحة حتى عام ٢٠١٣ عندما توسط من جديد عند تيار الأصلاح الوطني بقيادة “إبراهيم الجعفري” لكن وساطته فشلت في إعادته للخدمة فقام الجعفري بإنشاء مركز ……. للدراسات وجعله مدير له
ولم يكن فيه سوى ٣ موظفين لاعمل لهم سوى سرقة بحوث وجهود الآخرين وإعادة صياغتها ونشرها بأسمائهم وجاءت الفرصة عندما بدأت العمليات العسكرية في الموصل والأنبار فقدم نفسه للقنوات الأخبارية على أنه محلل عسكري وكان يحفظ بعض التحليلات التي يعدها الباحثين ليخرج ويلقيها
عبر وسائل الإعلام ولم يكن أحد من المواطنين يعرف حينها عنه شيء سوى أنه عسكري متقاعد

في هذه الفترة قدم نفسه على أنه
لواء متقاعد ويرغب بدخول(دورة إدارة الأزمات) في مركزنا والتي نعطيها لخريجي العلوم السياسية والعلوم العسكرية وضباط القوات المسلحة بعدها أبدى رغبته بالعمل في مركزنا..

أو بالتنسيق المشترك أثناء الحرب
على الأرهاب فوافقت كون الهدف واحد ولكن بعد فترة وفي دورة أخرى إستغرب أحد ضباط وزارة الداخلية من تواجده معنا وكلمني على إنفراد وأخبرني بحقيقته فقمت بسؤاله والأستفسار منه مع بحث وتحري للتاكد من صحة الكلام فتبين أنه صحيح….‏

فقمت بإنهاء خدماته وطرده وبعدها
قام بإغلاق مركزه الفضائي….

بين عامي ٢٠١٨_ ٢٠١٩ أرسل عشرات
الوساطات للعودة للخدمة…

وبعد الأزمة الأخيرة وحاجة الدولة
لمن يتلقى الملامة بالنيابة عنها تمت أعادته إلى الخدمة وأعطائه منصب فلبس قيافة القادسية “الزيتوني” وبدأ بالتخبط والهذيان

والعودة الى أيام الفساد من جديد
وقد كشف نفسه للعراقين جميعا وعرفوا حقيقته ..

ملاحظه/هذا الكلام ليس للتسقيط
ولا للتشهير ولا للأستهلاك الأعلامي وليس لي خلاف شخصي معه

بل للأمانه التاريخية فقط وحتى
يعرف الناس حقيقة الأمور فاليوم أنا معكم وغدا قد أكون مفارقة الدكتورة فيان كاظم العسكري..

(منقول)

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close