رئيس مصرف عراقي يتعهد ايقاف تعامله مع إيران إذا لم يجدد الاستثناء الأمريكي

في‭ ‬ملف‭ ‬التصعيد‭ ‬بين‭ ‬ايران‭ ‬وامريكا‭ ‬وصلة‭ ‬العراق‭ ‬به‭ ‬،‭ ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬المصرف‭ ‬العراقي‭ ‬للتجارة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬إن‭ ‬مصرفه‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬طرفاً‭ ‬في‭ ‬آلية‭ ‬دفع‭ ‬مستحقات‭ ‬إيران‭ ‬المالية‭ ‬عن‭ ‬الغاز‭ ‬والكهرباء‭ ‬اللذين‭ ‬يستوردهما‭ ‬العراق،‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬لم‭ ‬تجدد‭ ‬واشنطن‭ ‬الإعفاء‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬الذي‭ ‬ينتهي‭ ‬الشهر‭ ‬المقبل‭.‬

وقد‭ ‬يؤدي‭ ‬عدم‭ ‬تجديد‭ ‬الإعفاء‭ ‬الى‭ ‬الحاق‭ ‬ضرر‭ ‬بقطاع‭ ‬الكهرباء‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬يعتمد‭ ‬ثلث‭ ‬طاقته‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يستورده‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬والكهرباء‭ ‬الإيرانيين،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يتصاعد‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭. ‬وفرضت‭ ‬واشنطن‭ ‬عقوبات‭ ‬صارمة‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2018،‭ ‬لكنها‭ ‬منحت‭ ‬العراق‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الإعفاءات‭ ‬الموقتة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الأشهر‭ ‬الـ15‭ ‬الماضية،‭ ‬تسمح‭ ‬لبغداد‭ ‬بشراء‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬طهران‭. ‬وتدفع‭ ‬بغداد‭ ‬ثمن‭ ‬الواردات‭ ‬من‭ ‬طريق‭ ‬إيداع‭ ‬الدينار‭ ‬العراقي‭ ‬عبر‭ ‬المصرف‭ ‬العراقي‭ ‬للتجارة‭ ‬المملوك‭ ‬للدولة،‭ ‬ما‭ ‬يسمحُ‭ ‬مبدئياً‭ ‬لإيران‭ ‬باستخدامه‭ ‬لشراء‭ ‬سلع‭ ‬غير‭ ‬خاضعة‭ ‬للعقوبات‭. ‬وقال‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬المصرف‭ ‬فيصل‭ ‬الهيمص‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬في‭ ‬حال‭ ‬انتهى‭ ‬الاستثناء،‭ ‬أكيد‭ ‬أن‭ ‬المصرف‭ ‬لا‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬لأي‭ ‬مستحقات‭ ‬غاز،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬كيان‭ ‬إيراني‭ ‬بخصوص‭ ‬الغاز‭ ‬والكهرباء،‭ ‬بالتأكيد‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬كمصرف،‭ ‬أهم‭ ‬شيء‭ ‬لدينا‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬‭+‬ملتزمين‭+‬‭ ‬‭(‬التعليمات‭ ‬المحلية‭ ‬للبنك‭ ‬المركزي‭ ‬العراقي‭ ‬والتعليمات‭ ‬الدولية‭)‬،‭ ‬لذلك‭ ‬يثق‭ ‬العالم‭ ‬بنا‮»‬‭. ‬ويتعرض‭ ‬أي‭ ‬كيان‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬المؤسسات‭ ‬أو‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬أدرجتها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬القائمة‭ ‬السوداء‭ ‬لعقوبات‭ ‬ثانوية‭ ‬تقيد‭ ‬وصوله‭ ‬إلى‭ ‬الدولار‭ ‬الأميركي‭. ‬وأدى‭ ‬الإعفاء‭ ‬الأميركي‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬عقوبات‭ ‬مماثلة،‭ ‬ما‭ ‬سمح‭ ‬له‭ ‬بمواصلة‭ ‬استيراد‭ ‬حوالى‭ ‬1400‭ ‬ميغاواط‭ ‬من‭ ‬الكهرباء‭ ‬و28‭ ‬مليون‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬‭(‬988‭ ‬مليون‭ ‬قدم‭ ‬مكعب‭)‬‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬من‭ ‬إيران‭. ‬في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك،‭ ‬اتفقت‭ ‬إيران‭ ‬والعراق‭ ‬على‭ ‬خطة‭ ‬سداد‭ ‬تتماشى‭ ‬مع‭ ‬اللوائح‭ ‬الأميركية‭ ‬من‭ ‬طريق‭ ‬حساب‭ ‬بالدينار‭ ‬العراقي‭ ‬عند‭ ‬المصرف‭ ‬العراقي‭ ‬للتجارة‭. ‬وبدءاً‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬توجبت‭ ‬على‭ ‬العراق‭ ‬فاتورة‭ ‬مستحقة‭ ‬تبلغ‭ ‬نحو‭ ‬ملياري‭ ‬دولار‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬شراء‭ ‬سابقة‭ ‬للغاز‭ ‬والكهرباء،‭ ‬وفقاً‭ ‬لوزير‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني‭ ‬بيجان‭ ‬زنكنه‭. ‬ورفض‭ ‬الهيمص‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬المبلغ‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬دفعه‭ ‬في‭ ‬الحساب‭ ‬أو‭ ‬المبلغ‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مستحقاً،‭ ‬لكنه‭ ‬أكد‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الاستثناء‭ ‬سمح‭ ‬بأن‭ ‬يدفع‭ ‬لمصدري‭ ‬الكهرباء‭ ‬والغاز‭. ‬سلمت‭ ‬دفعات‭ ‬عدة‭ ‬حسب‭ ‬هذه‭ ‬الآلية‭ ‬لكن‭ ‬المشكلة‭ ‬أن‭ ‬التصرف‭ ‬بالأموال‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ممكناً‮»‬‭. ‬ويخشى‭ ‬العراق‭ ‬تصاعد‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وكلاهما‭ ‬حليفان‭ ‬لبغداد‭. ‬وصوت‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي‭ ‬على‭ ‬تفويض‭ ‬الحكومة‭ ‬بإنهاء‭ ‬تواجد‭ ‬القوات‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬نحو‭ ‬5200‭ ‬جندي‭ ‬أميركي،‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬غارة‭ ‬أميركية‭ ‬بطائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬اغتالت‭ ‬فيها‭ ‬واشنطن‭ ‬الجنرال‭ ‬الإيراني‭ ‬النافذ‭ ‬قاسم‭ ‬سليماني‭ ‬ونائب‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬أبو‭ ‬مهدي‭ ‬المهندس‭. ‬وهدد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬بفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬شديدة‭ ‬على‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬إصرار‭ ‬بغداد‭ ‬على‭ ‬وجوب‭ ‬ان‭ ‬تغادر‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬العراق‭.‬

وأبلغت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬العراق‭ ‬بأنها‭ ‬تفكر‭ ‬في‭ ‬تجميد‭ ‬حسابات‭ ‬مصرفية‭ ‬تابعة‭ ‬لبغداد‭ ‬في‭ ‬مصارف‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬حيث‭ ‬يحتفظ‭ ‬العراق‭ ‬بعائدات‭ ‬النفط‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬90‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬موازنة‭ ‬البلاد‭.‬

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close