أحزاب السلطة تتهرب من متطلبات الاصلاح

عباس الكتبي
الله الله! أين كانت هذه الدعوة للمظاهرة المليونية يوم غدا الجمعة”24/1″ من دعوة المرجعية الدينية لمتطلبات الإصلاح في أنهاء الأزمة الراهنة؟ كي يعودوا المتظاهرون إلى بيوتهم وقد تحققت آمالهم.
سنوات والمرجعية الدينية دعت كافة الحكومات العراقية وما زالت، إلى توفير الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، والقضاء على الفساد ومحاسبة المفسدين وتقديمهم للقضاء أيا كانوا، وتحقيق العدالة الأجتماعية، ونبذ المحاصصة الحزبية والسياسية في إدارة الدولة، كما أكدت “المرجعية” مرارا وتكرارا على حصر السلاح بيد الدولة. والابتعاد عن الصراعات الخارجية.
كم تمنينا من أحزاب السلطة المتشبثة بمناصبها أن تتوحد وتتكاتف معا، وتستجيب لمرجعية النجف الأشرف ولو لمرة واحدة؟ كما إستجابة لجهة معروفة من خارج الحدود، فقامت قيادات الأحزاب بالتحضير والتجهيز إعلاميا، وتهيئة أنصارها بشغف وحماس متصاعد للخروج بمظاهرة مليونية للمطالبة بأنهاء الوجود الأجنبي في العراق.
نحن نحترم ارادة الجماهير، وقرار البرلمان العراقي، المطالب بخروج القوات الأجنبية، ولسنا مع بقائها، ويمكن للطرق القانونية والقنوات الدبلوماسية أن تفي بهذا الغرض، وخاصة ما قد جرب منها من قبل ونجح، لكن مشكلتنا أن الأحزاب السياسية الفاسدة، تحاول جاهدة رمي كل الأزمات والأوضاع الخدمية المتدنية، والفساد المالي والاداري، والظروف الحياتية الصعبة للمواطنين ، كل هذه السنين على الوجود الأجنبي كي تتملص من متطلبات الاصلاح الحقيقي، التي طالب بها المتظاهرون، ودعت إليها المرجعية الدينية.
لو سلمنا أو أفترضنا أن القوات الأجنبية غادرت العراق، فهل تنتهي مشاكلنا وازماتنا الداخلية؟ الجواب أكيد :كلا. فقد خرجت من قبل هذه القوات وبقينا على وضعنا لم يتغير شيء منها، يا سادتي مصائبنا من القائمين على إدارة الدولة!
يا حبذا! لو كانت مظاهرة “24/1/2020″ التي توافقت عليها قيادات الأحزاب الشيعية تحديدا، ودعت للخروج فيها جميع العراقيين وجعلها مليونية، وسخرت لها وسائل نقل حكومية، تنفيذا لإرادة ورغبة الغرباء، أن يضمنوا مع دعوتهم في خروج القوات الأجنبية، مطالب إخوانهم المتظاهرون الإصلاحية الذين قدموا من أجلها مئات الشهداء والأف الجرحى.

يكونوا بهذا الفعل قد حققوا رغبة المرجعية الدينية العليا”حفظها الله” عندما قالت :(لا شك في أنّ الحراك الشعبي اذا اتسع مداه وشمل مختلف الفئات يكون وسيلة فاعلة للضغط على من بيدهم السلطة لإفساح المجال لإجراء اصلاحات حقيقية في إدارة البلد).

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close