بمقتل قاسم سليماني,,انتهى المشروع الايراني

بعد انتصارالثورة الايرانية,وتولي الامام الخميني الزعامة المطلقة,اعلن وبكل صراحة ان ايران اصبحت نواة لجمهوريته الاسلامية,وان الثورة الاسلامية ستمتد الى الخارج,ذلك ادى الى تصدي اولى الدول المعنية بتصدير الثورة اليها,وهي العراق,حيث خاضت حربا ضروس استمرت لمايقارب ال 8 سنوات ,وانتهت بهزيمة واضحة لايران,بدليل ان الامام الخميني الذي كان يرفض دائما ايقاف الحرب,فعل ذلك واصفا موافقته,وكانها تجرع للسم!
وبعد ذلك عاش خيبة امل,وحسرة,على ضياع احلامه,وانتهى الحديث عن تصديرالثورة,واعتكف حتى وافته المنية بعد اشهرقليلة.
وبعدها,ولعدة سنوات,لم نعدنسمع عن مشروع تصديرالثورة,ولكن الحماقة التي ارتكبها صدام حسين بغزوه الكويت وعدم انصياعه,والانسحاب,جعل امريكا تهاجم العراق وتدمره تماما,وتفرض عليه حصاراقاتلا,حتى وهن تماما,وتم احتلاله,ذلك الوضع شجع النظام الايراني على محاولة العودة الى فكرة تصديرالثورة,فتعاون مع الامريكان في القضاءعلى النظام العراقي,حالما بالحصول على امتيازات لقاء تقديمه الخدمات,وفعلا ارخى الامريكان له الحبل,ولغاية في نفس يعقوب,كما سنرى
انذاك برزعلى المسرح,أحد أهم تلاميذالامام الخميني,واكثرهم ذكاءا ونشاطا,وهوالضابط في الحرس الثوري قاسم سليماني,والذي اصبح قائدا لفيلق القدس,والذراع القوي المتين لراس النظام,فاتجهت اليهالانظار,وسلطت عليه الاضواءبسرعة نتيجة جهوده الجبارة ,في اعادة احياء مشروع تصديرالثورة,فجند الميليشيات وسخرالولاءات,حتى ذاع صيته في كل مكان,ونسجت حولة القصص والاساطير,لكنه لم يكن يدري انه كان يخدم المشروع الامريكي,باشاعة الفوضى الخلاقة لهدف اضعاف العراق وتهديد الدول الغنية من اجل دفعها الى شراء الحماية الامريكية باغلى الاثمان,وهكذا ,وبعد أن اكمل مهمته,جرى التخلص منه بطريقة سهلة وسريعة,وبلمح البصر,وذلك ادى الى تشتت الميليشات التي جندها,وهرب قادتها واصبحوايتجنبون الظهورفي العلن,مما يعني ان دورهم قد انتهى,الا اللهم باطلاق التهديدات والتصريحات النارية المسجلة!,من مكان ما,تحت الارض
وهذاهوديدن الامريكان
والان,وبعد ماحدث ارى انه لوكان هناك عقل يعمل بشكل صحيح في رؤوس قادة النظام الايراني,لاتعظوابما حل بصدام حسين وشعب العراق,وماجرى لرجل ايران القوي,بعد ان تصور البعض انه اصبح قدرا لايمكن تجاوزه!اذ, ان الامريكان لازالوا يلعبون نفس المسرحية,وبقليل من التنقيح والذي يتناسب مع ماتتطلبه الحالة الايرانية,حيث أن عملية تصفية سليماني,كانت جرس انذارجدي من قبل القيادة الامريكية,ورسالة واضحة الى القيادة الايرانية,مفادها انها قادرة وبأبسط الوسائل أن تزيح كل من يقف امام تنفيذها لمخططاتها الاستراتيجية,وان دورايران في العراق قدانتهى,واصبح لاخيارأمام النظام الايراني,الا,أن ينكفئ,ويتوقف عن التدخل في شؤون الدول الاخرى,ويعود للعمل فقط في داخل حدود ايران الادارية,واذالم يرعوي ويستجيب,فسوف تتعرض الاراضي الايرانية نفسها الى ضربات,ساحقة ماحقة,وقد صرح الرئيس ترامب بشكل واضح ان هناك 52هدفا داخل ايران ستقوم القوات الامريكية يتدميرها,اذا تسببت,ايران,أو,أي من ميليشياتهاالعاملة خارج ايران بقتل اي امريكي
ولانه من الطبيعي,أن عملية قتل سليماني,كانت صدمة كبيرة,وتسببت في حالة من الهلع والهيستيريا داخل صفوف القيادة الايرانية,وكان احراجا دفع القيادة الايرانية,ولحفظ ماء الوجه,الى التهديد والوعيد,بالانتقام فوقعت في ورطة اخرى,جعلتها تعيش حالة لاتحسدعليها,فسكوتها على ماحدث سيعتبراعترافا بالهزيمة والخنوع,واذا ماردت انتقاما,وادى انتقامها الى ازهاق روح امريكية,فسوف ينفذ ترامب تهديده بضرب ايران وتدميربنيتها التحتية,لذلك فقدعمدت الى مسرحية هزيلة,حيث قامت باطلاق بعض من صواريخها الكارتونية على قاعدة عين الاسد العراقية,وحتى لاتتسبب تلك الصواريخ في اصابة جندي امريكي,وتعطي المبررللامريكان لتنفيذ تهديداتهم,فقدعمدت الى تبليغ الجانب العراقي بذلك,لكي يتمكن من تحذيرالامريكان قبل فترة كافية لكي يستعدوا للضربة,والذي زادالطين بلة ان الدفاعات الجوية اسقطت طائرة مدنية اوكرانية,وذلك اكبردليل على ان النظام كان خائفا مرتبكا,اضافة الى انه اثبت قلة خبرة وسوء نوعية الرادارات,التي كان النظام يتبجح بها
لذلك استطيع القول,وبثقة مستندة الى ارض الواقع,أن المشروع الايراني,بتصديرالثورة قد انتهى,وأن موت سليماني يعني موت كل المشاريع التي اعتمدها,لانه كان حلقة الوصل الاساسية بين النظام والاتباع والحلفاء,واصبح النظام الايراني نفسه يعيش حالة احتضار,وانا توقع انهياره في اية لحظة

مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close