المَغفُول عنهُ من أَسرار التَّواجد العسكري الأَجنبي!

لقنواتِ [الرَّاصد] و [RT] الفضائيَّتَينِ ولإذاعات [العتبة الحُسينيَّة المُقدَّسة] و [النَّاس] و [النَّجف الأَشرف]؛
المَغفُول عنهُ من أَسرار التَّواجد العسكري الأَجنبي!
*مَن يتجاوز على الدُّستور لا يحمي سيادة الدَّولة!
نــــــــــــــــــزار حيدر
١/ إِنَّ زُعماء الكُتل السياسيَّة الذين لا يحترمُون الدُّستور كيفَ ننتظر منهُم أَن يحمُوا سيادة الدَّولة؟!.
إِنَّها تبدأ من الدُّستور فإِذا احترمتهُ الكُتل والأَحزاب والتزمت بتوقيتاتهِ، فسننتظر منها دفاعها عن سِيادة الدَّولة في العلاقات الدوليَّة وغَير ذلك، أَمَّا إِذا تجاوزت عليهِ ولم تكترث بشيءٍ من نصوصهِ خاصَّةً في قضيَّةٍ إِستراتيجيَّةٍ كتسميةِ المُرشَّح لرئاسةِ الحكومةِ الجديدة، فكيف ننتظرُ منها حماية سيادة الدَّولة؟! هذا خَبَلٌ وهُراء!.
إِنَّ قَول الخطاب المرجعي اليوم من [إِنَّ تشكيل الحكومة الجديدة قد تأَخَّر طويلاً عن المُدَّة المُحدَّدة لها دستُوريّاً] يعني أَنَّ [العِصابة الحاكِمة] تجاوزت على الدُّستور وبالتَّالي فهي تجاوزت على سِيادة الدَّولة من جهةٍ وإِنَّها تدفع البلاد بإِتِّجاه المزيد من الإِنفلات الأَمني والسِّياسي الذي يُوطِّئ لتدخُّلات [الغرباء] في القرار السِّيادي من جهةٍ أُخرى.
تُرى؛ هل لعاقلٍ أَن ينتظرَ من أَمثالهِم حماية سِيادة الدَّولة من تدخُّل [الغُرباء]؟! وهل لعاقلٍ أَن ينتظرَ منهُم سلوك طريقِ الإِصلاحات الحقيقيَّة بإِرادتهِم إِلَّا بإِتِّساع رُقعة الإِحتجاجات [السلميَّة] لتُشكِّل مزيداً من الضَّغط لإِجبارهِم على الإِسراع في إِنجاز كلَّ ما مِن شأنهِ وضع البلد على السكَّة الصَّحيحة والسَّليمة وبأَسرع وقتٍ؟!.
٢/ إِنَّ عدم تعامُل مَن بيدهِم زِمام الأُمور بصدقٍ وأَمانةٍ وصراحةٍ ووضُوحٍ وشفافيَّةٍ مع الرَّأي العام في البلاد هو الذي حطَّم كلَّ جسُور الثِّقَة بينَ السُّلطةِ والشَّعب ولذلكَ لم يعُد العراقيُّون يصدِّقوُنهُم ولم يعودُوا يعتمدُونَ عليهِم لتشكيلِ الرُّؤية فيما يخصُّ الشُّؤُون العامَّة ومِنها، على سبيلِ المِثال لا الحصرِ، تواجد القوَّات الأَجنبيَّة في البِلاد.
الثِّقة والإِعتماد المُتبادلَين، تحوَّلتا إِلى شكٍّ وريبةٍ لاعتمادِ أَحزابِ السُّلطة على الكذِب والتَّضليل كمنهجٍ.
إِنَّهم لم يقولُوا للرَّأي العام؛
أ/ إِنَّ هذه القوَّات ليست قوَّات إِحتلال بأَيِّ شَكلٍ من الأَشكال، فهي جاءت إِلى البلاد بناءً على طلبٍ رسميٍّ من الحكُومات المُتعاقِبة بدءاً من حكومة السيِّد المالكي الثَّانية عام ٢٠١٤.
أَمَّا صِفة [الإِحتلال] فقد إِنتهت بخرُوج آخِر جُندي أَجنبي عام ٢٠١١ طبقاً للإِتِّفاق الأَمني الثُّنائي.
ب/ وإِنَّ إِتِّفاقات إِستدعاء القوَّات الأَجنبية التي وقَّعتها حكومة المُوما إِليه عام ٢٠١٤ اشترطَ فيها التَّحالف الدَّولي ما يلي وقد وافق العراق على ذلكَ؛
*منح الحَصانة الكامِلة للقوَّات الأَجنبيَّة.
*إِنسحابها يتمُّ بتوافُق الطَّرفَين وبعدَ مرور عامٍ كاملٍ على هذا التَّوافُق.
ج/ وكلُّ ذلك مثبَّتٌ في وثائقَ رسميَّة في مجلس الأَمن الدَّولي.
٣/ ينبغي على الرَّأي العام أَن يحذرَ أَكاذيب مَن بيدهِ زِمام الأُمور قبل أَن يُشكِّل رأيهُ في القضايا المصيريَّة.
فبعدَ أَن تبيَّن لكلِّ ذي بصيرةٍ أَنَّ تصريحاتهُم بشأن تواجد القوَّات الأَجنبيَّة لا تعدُو كونها شِعارات وعنتريَّات لا ترقى إِلى المَوقف الوطني المدرُوس والحقيقي، الغرض منهُ التستُّر والإِتِّجار بعواطف الشَّارع من خلالِ شِعارات السِّيادة مثلاً، لذلكَ ينبغي على الجميع الحذر مِن [العِصابة الحاكِمة] إِذ يلزم أَن تكونَ طريقة تعاملنا مع تصريحاتهِم مُستندةً إِلى الشكِّ ما لم يثبُت العكس.
البعضُ يُردِّد شعارات لا يعرِف مغزاها وخلفيَّاتها بسببِ إِستغفال [العصابةِ الحاكمةِ] لهُ! ولذلكَ يلزمنا المزيد من الوعي والمعرِفة والحِكمة قبلَ أَن تصطادَنا أَكاذيبهُم.
٤/ بإِمكانهِم أَن يكذبُوا بعض الوَقت على بعضِ الشَّعب ولكن ليس بإِمكانهِم أَن يكذبُوا كلَّ الوقت على كلِّ الشَّعب.
٥/ العالَم يعرفُ أَنَّ الذي حسمَ الحرب على الإِرهاب هو؛
*فتوى الجِهاد الكِفائي التي أَصدرها المرجعُ الأَعلى.
*الإِستجابة السَّريعة والواعية للفَتوى والتي شكَّلت [الإِستجابة] فيما بعد قوَّات الحشد الشَّعبي التي حدَّد علاقتها مع المُؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة الدستُوريَّة في البِلاد قانون الحشد الشَّعبي الذي شرَّعهُ مجلس النوَّاب.
*التَّضحيات الغزيرة والعظيمة التي استرخصَها العراقيُّون في الدِّفاعِ عن الأَرض والعِرض.
لذلكَ فإِنَّ أَيَّة مُحاولة لمُصادرةِ هذهِ العوامل الثَّلاثة هو مسعىً مشبُوه ومكشوف الأَهداف لا تخدعُ أَحداً.
٦/ لقد قلتُ مِراراً وتِكراراً بأَنَّ ميليشيات أَحزاب السُّلطة لا علاقةَ لها بالحشدِ الشَّعبي، فالحشدُ قوَّةً نِظاميَّةً قانونيَّةً تأتمِر بأَوامر القائد العام للقوَّات المُسلَّحة وهي جزءٌ لا يتجزَّء من المنظُومة الأَمنيَّة والعسكريَّة الرسميَّة في البِلاد.
أَمَّا ميليشيات أَحزاب السُّلطة فهي [سلاحٌ سياسيٌّ] خارج سُلطة الدَّولة وخارج سُلطة هيئة الحشد الشَّعبي، وأَنَّ ولاءَها لِمَن يدفع، فزُعماءها تُجَّار دم.
ولذلكَ دعا خطابُ المرجع الأَعلى أَكثر من مرَّة إِلى حصرِ السِّلاح بيد الدَّولة والمقصُود بهِ سلاحُ الميليشيات وليس سلاح الحشد الشَّعبي بكُلِّ تأكيدٍ ويقينٍ.
كما أَنَّ قرار مجلس النوَّاب الأَخير دعا إِلى الأَمرِ نفسهُ.
٧/ إِنَّ مفهوم الدَّولة يتناقض كليّاً مع وجود الميليشيات، كما أَنَّ مفهوم الديمقراطيَّة يتناقض مع وجودِها في البلادِ.
فضلاً عن أَنَّهُ لا معنى لإِنتخاباتٍ حُرَّةٍ نزيهةٍ مع وجودِ الميليشيات خاصَّةً إِذا كانت لأَحزابِ السُّلطة الفاسِدة.
٨/ إِنَّ وصف الخِطاب المرجعي اليَوم ما يفعلهُ مَن بيدهِ زِمام الأُمور بالمُماطلة والتَّسويف يحصر المسؤُولية فيهم، فكلُّ تدهورٍ في حالِ البلدِ وعلى أَيِّ صعيدٍ كان تتحمَّل مسؤُوليَّتهُ حصراً [العِصابة الحاكِمة] بسببِ المُماطلةِ.
٩/ وأَخيراً؛ فإِنَّ الميليشيات نوعٌ واحدٌ، فلا معنى لميليشياتٍ مُنضبطةٍ وأُخرى غَير مُنضبطةٍ، فبمُجرَّد وصفنا لسلاحٍ ما بأَنَّهُ ميليشيات فهذا يعني أَنَّها غَير مُنضبطة، لأَنَّها بطبيعتِها خارج سُلطة الدَّولة ومؤَسَّساتها، ولو كانت مُنضبطة لانخرطت في المُؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة للدَّولة ولَم تعُد، عندئذٍ، توصفُ بالميليشيات!.
٢٤ كانُون الثَّاني ٢٠٢٠
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: [email protected] com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Twitter: @NazarHaidar2
‏Skype: nazarhaidar1
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920
*ولِمَن أَحبَّ متابعتي في قناتي الخاصَّة على الواتس آب؛
يُرجى الإِشتراك بها من خلال الرَّابط التَّالي؛
‏https://chat.whatsapp.com/KtL7ZL3dfhi8dsTKUKjHOz

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close