مظاهرات رائعة وبيان السيد مقتدى الصدر كان بحق رائع،

نعيم الهاشمي الخفاجي
تابعنا المظاهرات المليونية التي خرجت تلبية لدعوة السيد الصدر وقادة الفصائل المسلحة وبمباركة من المرجعية من خلال شاشات التلفاز العراقية وبعض القنوات العربية القليلة الشريفة، هذه الجموع المليونية رفعت رأس كل عراقي شريف لدية كرامة ويرفض والانبطاح والخنوع والذل، بيان السيد مقتدى الصدر كان عبارة عن خارطة طريق، شكر المتظاهرين وهم يستحقون ذلك لم تحدث أي تجاوزات أو احتكاك مع القوات الامنية، الاعلام كانت عراقية، الشعارات موجهة لرحيل المحتل، الشعب أراد أن تكون المظاهرة تحت العلم العراقي وتحقق ذلك، ارادوها ضد المحتل وتحقق ذلك، بيان السيد الصدر طالب بشكل واضح جدولة انسحاب القوات الاجنبية من اراضينا، أعطى مهلة وطلب من الفصائل المقاومة إعطاء مهلة لسحب القوات الاجنبية، أكد على استنفاذ الطرق الدبلوماسية وخيار المقاومة للمحتل يكون الخيار الاخير، أيضا قناة الميادين استضافت الشيخ صلاح العبيدي المتحدث في اسم السيد الصدر وتحدث بطريقة منطقية ومقبولة وواقعية والحقيقة كلام الشيخ العبيدي كشف أن الإخوة في التيار الصدري على دراية تامة بما يدور في الساحة العراقية وأشار في وجود عناصر دخيلة ضمن المتظاهرين ينفذون أجندة للمحتل، وأيضا أشار أن هناك من حاولوا تزعم المظاهرات وهم خارج العراق وليست لهم اي قيمة بين صفوف المتظاهرين، أكد الشيخ العبيدي أن القوى المعادية راهنت على الصراع الشيعي الشيعي لكن خاب ظنهم، طالب السيد الصدر في ضرورة إيجاد اتفاقيات مابين العراق والدول الأخرى اتفاقيات عدم اعتداء، السيد الصدر أيضا تبرء من كل سياسي يحاول تأخير تشكيل الحكومة، مظاهرات اليوم فرح بها كل الشرفاء الرافضين إلى الخنوع والذل والعبودية، بل شاهدت قيادات في الجبهة الشعبية الفلسطينية قدموا شكرهم لملايين المتظاهرين، هناك حقيقة الامريكان يعتبرون الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال فعلى الساسة الشيعية اما الإسراع في ترشيح شخصية لمنصب رئاسة الحكومة أو إعادة الثقة للسيد عادل عبدالمهدي مرة ثانية وعندها رغم انف امريكا تستجيب وتسحب قواتها، الشيخ العبيدي أيضا قال الحقيقة أن الامريكان هم من ادخلوا داعش، وسبق الى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد ذكرت بمذكراتها بالقول نحن من صنع داعش وأيضا نفسه ترمب في معركته الانتخابية اتهم الإدارة الأمريكية السابقة في صناعة داعش، الجيش الأمريكي تعمد قصف القوات الأمنية العراقية بل وأعلن ذلك بصراحة في قصف القائم وقتل أربعين شاب عراقي بدون اي ذنب وتم استهدافهم وهم بالساتر الاول في مواجهة داعش، بل تم قصف مطار بغداد وقتل شخصية حكومية عراقية وقتل ضيف في زيارة رسمية للعراق، هذا الانتهاك الصارخ لسيادة العراق خلق بيئة رافضة للوجود الأجنبي للعراق ومظاهرات اليوم المليونية هي نتيجة طبيعية لما حدث في غارة مطار بغداد الدولي، امريكا اذا تريد العراق حليف عليها عدم تصفية حساباتها مع شيعة العراق بسبب خلافاتها مع ايران، نحن المكون الأكبر وعلى الإدارة الأمريكية أن تعي ذلك، وليعلم الامريكان شعب العراق له خصوصية يختلف عن شعوب الجزيرة العربية، شعب العراق يرفض أن تسرق ثرواته وتنتهك سيادته ويقتل قادته ورموزه لأي سبب كان، تحية تقدير للسيد الصدر ولقادة الفصائل المقاومة وتحية للمرجعية العليا وتحية تقدير الطبقات الثقافية لبقية الفئات من التنظيمات السياسية الذين شاركوا بالمظاهرات في الختام اقول للسيد الصدر قوتكم بوحدتكم اذا توجد شيعة العراق ينتهي دابر المؤامرات والتدخلات بل يستسلم الآخرون وينهون صفحات الخيانة والارهاب، لأنهم يعرفون حجمهم ووزنهم، قوتنا بوحدتنا، وادعوا كل الإخوة الكتاب والمثقفين من شيعة العراق كونوا دعات وحدة وابتعدوا عن النظرة الحزبية والفئوية.
الحشود المليونية ارعبت الاعداء بل صحيفة سعودية نقلت الخبر بطريقة خجولة ومليء بالمغالطات ولدينا وقفة مع هذه الصحيفة الخليجية حول مظاهرات السيد الصدر المليونية، الجماهير المليونية اغاضت الأعداء واخافت الخونة والعملاء، مواقف الدول الخليجية الوهابية تبغض كل شيعي بل وتحاول حرمان الشيعي من حق الحياة التي وهبها الله للبشر، كتب صحيفة لدولة وهابية خبر في استحياء حول مظاهرات اليوم المليونية
تقول

( وبينما لم يكن أحد يتصور ما يمكن أن يحصل فإن الفراغ الذي أحدثته عملية قتل سليماني والمهندس لا يمكن أن يستمر في ظل تصاعد حدة التداعيات) التاريخ الشيعي حافل في قتل مراجع وزعامات وقيادات وبسرعة يحل محل المرجع أو القائد شخصا آخر ولا يوجد شيء اسمه حيره ابدا، لكن ما حدث في مطار بغداد كان حماقة استفزت مشاعر غالبية الشعب العراقي وخلقت بيئة رافضة للقوات الاجنبية بالعراق ضمن الوسط والجنوب الشيعي، بل ما حدث أعاد توحيد الفصائل الشيعية مرة ثانية بسبب اتضاح حجم المؤامرة التي تستهدف المكون الشيعي. وتقول هذه الصحيفة الوهابية ( فإن الصدر الذي لم يكن محسوبا تماما على المحور الذي يلتزمه سليماني والمهندس ومعهما قيادات الفصائل المقربة من إيران، كان المرشح الأقوى لملء هذا الفراغ. فالصدر الذي بدت ردة فعله قوية حيال عملية مطار بغداد بدا أنه الوحيد القادر على انتشال الجميع من حيرتهم لا سيما بعد أن أعلن عن تشكيل المقاومة الدولية للاحتلال وتم تكريسه زعيما لهذه المقاومة من كل زعماء الفصائل بما فيها التي كانت على خصومة كبيرة معه).
نفسه كاتب المقال الوهابي اعترف أن ما حدث في مطار بغداد هو عمل استهجنه غالبية أبناء شيعة العراق وكان هذا الحدث بمثابة نقطة بداية لتوحيد الفصائل الشيعية مرة ثانية، السيد الصدر منذ أول يوم هو رافض للاحتلال وليس اليوم وهذا الموقف يحسب له.
ويقول هذا الصحفي المفزوع من الحشود المليونية حيث قال(

أمس وخلال التظاهرة المليونية اتضح أن الصدر، الذي دعا إليها وشاركت فيها الفصائل الأخرى، وحده من يملك مفاتيح التعامل مع الأزمة الراهنة التي تتمثل بالوجود الأجنبي في العراق)
نعم استطاع السيد الصدر توحيد الفصائل المسلحة وهذا الموقف افشل مخططاتكم واحلامكم الوردية وسوف يسجل التاريخ أن وضع العراق قد تغير ولم يعد عراق اليوم مثل عراق ما قبل غارة مطار بغداد واستشهاد الدكتور جمال التميمي.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close